شولتس يقر بمسؤوليته الرئيسية عن هزيمة حزبه بالانتخابات الألمانية





برلين - رصد رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتس أخطاء جسيمة لحزبه أدت إلى حصول الحزب على نتائج متدنية في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأحد الماضي، معلنا عزمه إجراء تجديد شامل في الحزب.


 
وفي خطاب أُرسل لكافة أعضاء الحزب اليوم الجمعة، اعترف شولتس، الذي كان ينافس المستشارة أنجيلا ميركل على منصب المستشارية، بأنه كان يفكر في الاستقالة من الحزب كرئيس له عقب هزيمته في الانتخابات. وكتب: "بالطبع كنت أصارع نفسي مساء يوم الأحد الماضي وأسألها، ما إذا كان من الأفضل التنحي عن المنصب".
وذكر شولتس أنه عقب محادثات عديدة توصل إلى قناعة بأنه يريد المشاركة في البداية الجديدة الضرورية للحزب.
وفي رسالته أكد شولتس أن المسؤولية الرئيسية للهزيمة الموجعة لحزبه تقع على عاتقه. وكتب: "أشعر بالاستياء من أنني لم أتمكن كمرشح أول للحزب من توضيح خواء أفكار المحافظين"، مضيفا في المقابل إلى أن المرشحين البارزين للحزب إبان الانتخابات السابقة يتحملون أيضا مسؤولية تراجع شعبية الحزب.
وكتب: "سواء في عام 2005 أو عام 2009 أو عام 2013 لم يكن هناك جدل صادق وعميق حول أسباب هزائم الانتخابية في ذلك الحين، ولم يتم اتخاذ إجراءات حقيقة لمواجهتها... حزبنا لم يتطور منذ ذلك الحين بالقدر الكافي من الناحية الهيكلية والتنظيمية والاستراتيجية والمضمون".
وذكر شولتس أن هناك "أخطاء قديمة" تكررت أيضا خلال الحملة الانتخابية لعام 2017، موضحا أنه مثلما حدث في انتخابات عامي 2009 و 2013 استغرق تحديد المرشح الأبرز للحزب فترة طويلة، ما أدى إلى عدم توفر وقت كاف للإعداد للحملة الانتخابية، وكتب: "لكي ننجح مجددا وعلى الدوام علينا أن نحسن من أنفسنا على نحو أفضل وعلى كافة المستويات"، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك بداية جديدة للحزب.
كما شدد شولتس على ضرورة أن يجد الحزب حلولا لقضايا المجتمع الملحة، مثل الرقمنة والعدالة الاجتماعية والهجرة والأمن، وكتب: "إدارة معركة انتخابية جديدة لا تتعرض لتك القضايا الكبيرة محكوم عليها بالفشل".
يذكر أن شولتس أعلن عزمه من قبل الانضمام إلى صفوف المعارضة.
وبحسب النتائج النهائية المؤقتة للإنتخابات الألمانية، سجل تحالف ميركل المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي تراجعا كبيرا مقارنة بالانتخابات الماضية، بينما حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني نجاحا كبيرا، بعد أن حصد ما يقرب من 13% من الاصوات.
وبعد فرز الأصوات في جميع الدوائر الانتخابية حصد تحالف ميركل المسيحي على 9ر32% الأصوات، بينما حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على 5ر20%.
وحصل حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة على 6ر12% ليكون ثالث أقوى حزب في البلاد، وهي المرة الأولى التي يدخل فيها البرلمان.
وفي الوقت نفسه، عاد الحزب المؤيد لقطاع الأعمال "الديمقراطيون الأحرار" إلى الساحة الاتحادية للمرة الأولى منذ أربعة أعوام، بعد حصوله على 7ر10% من الأصوات. وحصل حزب اليسار على 2ر9%، وحزب الخضر على 9ر8%.

د ب ا
الجمعة 29 سبتمبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات