صحيفة الهدهد الدولية



صحيفة الهدهد الدولية أول صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية أسسها في العاصمة البريطانية الشاعر والمفكر السوري الدكتور محيي الدين الللاذقاني في الرابع عشر من شباط – فبراير عام 2008


صحيفة الهدهد الدولية
ويقول مؤسسها أنه أختار الهدهد أسما لها لأن ذلك الطائر هو عمليا وعلى المستوى الرمزي والأسطوري أول صحافي في التاريخ نقل الأخبار بدقة ومصداقية شهد لها القرآن الكريم ، ولأن الهدهد كان رسول معلومات دقيقة ومدهشة فقد اختارت الصحيفة شعارها من تلك الرموز ليصبح كما هو مثبت على صفحتها الرئيسية : ( نحلق بعيدا لنأتيك بالدهشة والنبأ اليقين) 

وكي تشير الى حفاوتها بالتراث والحداثة معا تقدم صحيفة الهدهد الدولية التي تستخدم أحدث التقنيات المعاصرة في عصر الوسائط
الاعلامية نفسها بنص من تاريخ الطبري يحكي فيه ذاك المؤرخ الاسلامي عن أسباب لجوء سليمان الحكيم للهدهد حين عجز جميع من حوله عن ارواء ظمأه للمعرفة ومن ذلك النص قول الطبري في تاريخ الملوك والأمم :

(وكان سليمان اختار من كل طير طيرا فجعله راس تلك الطير، فاذا اراد ان يسأل شيئا من تلك الطير عن شئ سأل راسها ، فبينما سليمان يسير اذ نزل مفازة ، فسأل عن بعد الماء ههنا فقال الانس:لا ندري فسأل الجن فقالوا لا ندري فسأل الشياطين فقالوا لاندري ن فغضب سليمان فقال لا ابرح حتى اعلم كم بعد الماء ههنا قال فقالت الشياطين يا رسول الله لا تغضب فان يك شيئا يعلم فالهدهد يعلمه ) .

ولا تتوقف استعارات صحيفة الهدهد الفكرية من التراث الثقافي عند هذا الحد فهي تخصص بين أبوابهاالمنوعة في الآداب والفنون عشرة أروقة للتراث بينها رواق للعشاق وآخر للمتصوفة وثالث للرحالة ورابع للمستشرقين ثم الأساطير ناهيك عن رواق الفلاسفة والشعراء والمؤرخين والفقهاء ،أما السياسة فقد تعاملت معها الصحيفة بشكل مبتكر فصفحاتها السياسية مخصصة للفساد والاستبداد والفضائح السياسية وباب بورصة السياسة الذي يرصد فيه مراسلوها صعود وهبوط الشخصيات السياسية في كل مكان .

ولأنها صحيفة فكرية بالدرجة الأولى خصصت الهدهد للفكر ثمان من صفحاتها تتراوح بين المذاهب والعقائد والفلسفات والشخصيات والتيارات والمذاهب والأديان كما يظهر التركيز على التراث الفكري للبشرية واضحا من الرموز التي اختارتها صحيفة الهدهد الدولية للغات الأربع التي تصدر مبدئيا بها فالعربية رمزها شاعر العروبة الأبرز أبو الطيب المتنبي والانجليزية تمثلها أيقونة شكسبير أما الفرنسية فرمزها في الصحيفة الجديدة فولتير المفكر الحر المتسامح ليظل ثرفانتس مقاتل طواحين الهواء ومؤلف دون كيخوته دليل القارئ للانتقال الى اللغة الأسبانية وتخطط ادارة الصحيفة لاضافة اللغة الالمانية والايطالية لتضيف غوته ودانتي الى هذه الكوكبة المميزة التي أغنت الفكر الانساني والفنون البشرية في العالم قاطبة ولا يخفي الذين يخططون للهدهد أهتمامهم باللغات الشرقية فهناك تخطيط بعيد المدى لاضافة اللغة الفارسية التي يعتبرونها لغة تراث ثقافي مشترك مع العربية .

ولا يقف الاهتمام بالثقافة والفكر عند هذا الحد فالصحيفة تضم مكتبة أليكترونية عامرة بمختلف صنوف المعرفة ومتحررة في خياراتها من الكوابح الموجودة في العالم العربي ففيها اضافة الى خزانة مخطوطات غنية أبواب للنصوص الممنوعة وأخرى للكتب المحرمة في البلاد التي تثقلها الرقابة فلا حرام الا ما يحرمه الذوق والشرائع ولا وجود لمصطلح ممنوعات في خيارات هذه الصحيفة التي ألحت منذ صدورها على مبدأ الاستقلالية والمصداقية خدمة لجيل عربي من الباحثين عن المعرفة البعيدة عن الانتقائية وقيود الايديولوجيات المتحكمة بالسياسة والمجتمع .

أن عصر تعدد الوسائط الاعلامية وتقليص دور الجغرافيا هو الذي جعل الحاجة ملحة الى صحف متعددة اللغات كما يقول الدكتور محيي الدين اللاذقاني رئيس تحرير الصحيفة الدولية التي تدار من العاصمة البريطاني و ترتبط بسلسلة من المكاتب والمراسلين والمترجمين في كل من باريس وغرونوبل ومدريد وبرشلونة والقاهرة ودمشق وابوظبي وبيروت والدوحة وتونس والجزائر ومراكش وابوظبي وصنعاء اضافة الى الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية التي تضم أعلى نسبة من الناطقين بالاسبانية واعلى نسبة في الهجرات العربية وهي من المناطق الأساسية لنفوذ صحيفة الهدهد الدولية التي يعتقد مطلقوها أنه أصبح داخل كل بيت في العالم لغتان اللغة الأم ولغة اخرى للتواصل غالبا ما تكون الانجليزية او الاسبانية او الفرنسية .

تصدر صحيفة الهدهد الدولية عن مؤسسة الهدهد للترجمة والثقافة والاعلام التي تأسست كما هو مبين في السجلات البريطانية في لندن في الرابع عشر من شباط - فبراير عام 2008 وفي يوم الاطلاق الرسمي بعد بث تجريبي استغرق عدة أشهر قال الدكتور اللاذقاني وهو يشاهد الاهتمام الدولي بذلك المشروع الفكري الرائد : نحن جيل محظوظ فلولا الانترنت اعلام الفقراء والاذكياء الذي حررنا من سطوة رأس المال المسيس المسيطرعلى الاعلام العربي والدولي لما أصبح تحقيق هذا الحلم ممكنا فالتقنيات الحديثة قليلة التكلفة هي التي ستمكننا من التحليق مهنيا بجناحين هما الحرية والمعرفة وبأقل قدر من العوائق .

أما لماذا أسس الصحيفة ثم أطلقها رسميا يوم عيد الحب فيقول اللاذقاني : أن علاقتي بالصحافة منذ البداية كانت علاقة محبة فأول موضوع أنشره بأسمي في مجلة الاسبوع العربي البيروتية في السبعينات كان بعنوان (روميو وجولييت على الطريقة العصرية ) وهو عن قصة حب واقعية في ضواحي مدينة حلب وقد أحببت هذه المهنة على الدوام وآمنت بقدرتها على صياغة الوعي وصنع التغيير حين لا تستخدم كمطية للأحزاب والأنظمة ولا لغايات التلميع الشخصي وقد شعرت بالمرارة على الدوام في علاقة الحب هذه مع الصحافة وذاك لعدم وجود منابر اعلامية تحتمل وجود الكاتب الحر المستقل في العالم العربي وما صحيفة الهدهد الدولية الا محاولة متواضعة لاصلاح ذلك الخلل عسى أن يأتي جيل مهني أكثر حظا منا ويجد الارض ممهدة لمناخ اعلامي صحي لا يساوم على الحريات الأساسية ولا يسمح لرأس المال بالتقليل من اهمية الفكر والمفكرين ولا باحتقار منجزات العلم والمعرفة

الهدهد

الهدهد الدولية
الخميس 25 يونيو 2009