غياب التقارب والخلافات كبيرة في قمة تركيا-الاتحاد الأوروبي





فارنا(بلغاريا) - لم تتوصل تركيا والاتحاد الأوروبي إلى تقارب في قضايا خلافية مهمة، وذلك خلال القمة التي بدأها الجانبان في وقت سابق اليوم الاثنين بمدينة فارنا البلغارية.

وأكد دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي في أعقاب المحادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يشعر بالقلق حيال سيادة القانون في تركيا.



وانتقد توسك إلقاء السلطات التركية القبض على مواطنين تابعين للاتحاد الأوروبي ومنع تركيا لقبرص من التنقيب عن الغاز الطبيعي، كما أعرب توسك عن قلق الاتحاد حيال العملية العسكرية التركية في سورية.

يذكر أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تشهد توترا منذ ما يزيد على عام ونصف العام، وتتوافق الآراء داخل الاتحاد الأوروبي على أن الحكومة التركية خالفت بشكل كبير القواعد القانونية واحتجزت بشكل غير مشروع حقوقيين، وذلك خلال الإجراءات التي اتخذتها حكومة أنقرة ضد الأنصار المزعومين لحركة الداعية فتح الله جولن التي تحملها تركيا المسؤولية عن محاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016.

وعلى إثر ذلك، جمد الاتحاد الأوروبي مفاوضات الانضمام مع تركيا، كما لم تبدأ محادثات بشأن تعميق الاتحاد الجمركي بين الجانبين.

 وكان معروفا قبل القمة ان كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي يعتزمون توجيه انتقادات لتركيا بسبب تحركاتها داخليا وخارجيا، وذلك خلال اجتماع مقرر عقده اليوم الاثنين مع الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مؤخرا :"أعرف أن الاجتماع لن يكون سهلا".
وسيرافق توسك في اللقاء المقرر اليوم في مدينة فارنا السياحية البلغارية رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء البلجيكي بويكو بوريسوف الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
وأكد الاتحاد الأوروبي قبل القمة أنه يتطلع إلى محادثات بناءة بشأن تحسين علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا، إلا أنها لن تتردد في انتقادها.
وأضاف توسك أن الاتحاد سيثير مسألة الحصار التركي غير القانوني الذي يمنع استكشاف حقل محتمل للغاز الطبيعي على سواحل قبرص واحتجاز جنديين يونانيين عبرا الحدود إلى تركيا.
وقال إن الاتحاد الأوروبي سوف يؤكد أيضا على قلقه من تدهور الوضع الديمقراطي في تركيا والتحركات العسكرية التي تقوم بها في سورية.
أما أردوغان، فمن المتوقع أن يطلب من الاتحاد الأوروبي مبلغ الستة مليارات يورو (4ر7 مليار دولار) التي تعهد بها التكتل لدعم اللاجئين السوريين بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2016 بين أنقرة وبروكسل لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.
كما سيضغط أردوغان على الاتحاد الأوروبي بشأن تحرير تأشيرات الدخول.

د ب ا
الاثنين 26 مارس 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث