فرقة "تريو فندرير" الفرنسية تلغي حفلها في مهرجانات بعلبك اللبنانية



بيروت (أ ف ب) - ألغت فرقة "تريو فانديرير" الفرنسية للموسيقى الكلاسيكية حفلا كان من المقرر أن تحييه الأحد في مهرجانات بعلبك الدولية، غداة توجيه نشطاء ضد التطبيع مع إسرائيل رسالة لأعضاء الفرقة.


فرقه تريو فندرير
فرقه تريو فندرير
وأعلن القيمون على الحدث السنوي العريق عبر الحساب الرسمي للمهرجانات على "تويتر" إلغاء الحفل المقرر في 30 تموز/يوليو في معبد باخوس. وأشار مصدر في إدارة المهرجانات رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس الى "أسباب شخصية" طرأت على عازف البيانو في الفرقة فنسان كوك.

وشدد المصدر على أن لا صلة لهذا القرار بالرسالة التي وجهتها "لجنة بعلبك ضد التطبيع" الى أعضاء الفرقة عبر الموقع الرسمي لـ "حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان".

ونشرت هذه اللجنة في 28 تموز/يوليو رسالة موجهة إلى العازفين نددت فيها بإحياء الفرقة حفلين في مدينة إيلات الإسرائيلية الساحلية عامي 2008 و2016، باعتبار أن الموسيقيين "يهينون شهداءنا وعائلاتهم، ويهينون لبنان، وضمنه بعلبك" حيث لحزب الله اللبناني، العدو اللدود لاسرائيل، نفوذ كبير.

ودعت "لجنة بعلبك ضد التطبيع" عازفي الفرقة إلى الامتناع عن العزف في إسرائيل "كما فعل مئات الفنانين العالميين، ذلك لأن في (العزف) هناك إسهاما في +تلميع+ صورة إسرائيل الحقيقية".

وقال المصدر في إدارة المهرجانات لوكالة فرانس برس إن "لا صلة للرسالة بقرار الإلغاء" الذي لم يحصل "لدواع أمنية" بل "لأسباب شخصية طارئة" تخص كوك.

كما نفى معلومات نشرتها الوكالة الوطنية الرسمية للأنباء في لبنان عن "إصابة عازف البيانو بوعكة صحية". وقد تعذر الاتصال بالفرقة للتعليق على هذه المعلومات.

وثلاثي فانديرير فرقة فرنسية للموسيقى الكلاسيكية تأسست سنة 1987 في الكونسرفاتوار الوطني العالي للموسيقى والرقص في فرنسا وهي مؤلفة من عازف الكمان جان-مارك فيليبس-فارجابيديان وعازف التشيلو رافاييل بيدو وفنسان كوك على البيانو.

وقد أحيت الفرقة حفلات في أعرق دور الموسيقى الكلاسيكية في العالم، من باريس إلى نيويورك وواشنطن، مرورا بموسكو وبرلين وفيينا وميلانو. ونال أعضاؤها جوائز موسيقية عدة، أبرزها جوائز "فيكتوار" الفرنسية ثلاث مرات.

وفي العام 2015، منحت الدولة الفرنسية أعضاءها وسام شرف من رتبة فارس في الفنون والآداب.

وفي لبنان الذي لا يزال رسميا في حالة حرب مع إسرائيل، غالبا ما تعلو أصوات للمطالبة بمنع حفلات لفنانين عالميين على خلفية إحيائهم عروضا في الدولة العبرية أو إطلاقهم مواقف مؤيدة لها، إضافة إلى منع الأعمال الفنية أو السينمائية التي يشارك فيها فنانون على صلة بإسرائيل.

وقد حققت هذه الدعوات مرادها مرات عدة في السنوات الأخيرة، كما حصل أخيرا من خلال سحب فيلم "ووندر وومان" من الصالات اللبنانية بسبب أداء الممثلة الإسرائيلية غال جادوت دور البطولة فيه.

و"حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان" هي الفرع اللبناني من حركة "بي دي اس" العالمية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والضغط على الدولة العبرية كي تحترم حقوق الفلسطينيين.

وقد استنكرت هذه الحركة عبر فرعها اللبناني مجيء منسق الأسطوانات السويدي أفيتشي والمغنية الأسترالية سيا إلى لبنان سنة 2016. وألغت الفنانة الفرنسية لارا فابيان عرضا في لبنان إثر حملة شرسة ضدها.

ودعا النشطاء في هذه الحملة سنة 2016 الكاتب اللبناني الفرنسي أمين معلوف إلى الاعتذار إثر ظهوره على قناة إسرائيلية.

وفي بيان صادر في 20 تموز/يوليو، طالبت الحملة بمقاطعة حفل المغنية الفرنسية باتريسيا كاس من المقرر إقامته في 16 آب/أغسطس في مدينة زحلة (شرق لبنان).


ا ف ب
الاحد 30 يوليوز 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan