غير أن هناك المزيد من المعالم، فبوليفيا تمتلك أيضا كنوزا غير معروفة جيدا مثل إقليم شكويتانيا حيث توجد مجموعة من مقار البعثات التبشيرية اليسوعية التي تمثل أهمية بالنسبة لمحبي التاريخ والآثار الدينية كما أنها تعد مصدر بهجة لمحبي الموسيقى.
وعلى الرغم من أن منظمة والتربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة/ اليونسكو / أدرجت عام 1991مقار البعثات التبشيرية في قائمة مواقع التراث العالمي إلا أن حركة السياحة في ولاية سانتا كروز في المنطقة الشرقية التي تقع على الحدود مع منطقة المستنقعات البرازيلية لم تتطور بشكل ملحوظ.
وقامت جمعية يسوع المعروفة باسم الجزويت في القرن السابع عشر ببناء الكنائس المشيدة في الغالب من الأخشاب والمحاطة بمساحات خضراء واسعة، وكان القساوسة الجزويت وهم ينتمون إلى المذهب الروماني الكاثوليكي قد وصلوا إلى العالم الجديد لتحويل سكانه الأصليين إلى المسيحية.
وأحد الأهداف التي كان الجزويت يرمون إلى تحقيقها في شكويتانيا هو تجنب التجارب الصادمة التي مروا بها في أنحاء أخرى من الأمريكيتين وكانوا يريدون في بوليفيا أن يكسبوا أولا ثقة السكان الأصليين ويقدموا لهم الطعام والملابس قبل أن يبدأوا عملية التبشير بالمسيحية.
وكان السكان الأصليون من البدو وسعى الجزويت في البداية إلى تجميعهم في مستوطنات دينية أطلق عليها اسم " التخفيضات " مستلهمين روح عصر الباروك في إقامة " مدينة الرب " يمكن فيها أن يعلموهم الدين وعلم التربية المدنية والموسيقى.
وعاشت بعثتان تبشيريتان من الجزويت فقط في هذه المستوطنات الدينية مع السكان الأصليين، وكانت واحدة مسؤولة عن المسائل المتعلقة بالروح والأخرى عن الأمور المتعلقة بالحياة الدنيوية خاصة ما يتعلق بتعليم مهن وفنون معينة.
وشيد الجزويت في البداية بعثة سان خافيير التبشيرية التي تقع على مسافة 200كيلومتر من سانتا كروزدي لا سيرا، وحيث أن الأحجار اللازمة للبناء كانت قليلة فقد استخدم أحد الجزويت ويدعى مارين شميت المولود في سويسرا مواد بناء متوفرة في المنطقة لبناء كنيسة جميلة.
وتحتوي كنيسة سان خافيير على مذبح رائع تعلوه أعمال فنية كنسية من الخشب المذهب ومنبر للوعظ منحوت من الأخشاب ورسوم جدارية وخزانات خشبية وأعمال حفر للزينة وجدران مزدانة بشكل رائع من الداخل والخارج باستخدام عناصر طبيعية يغلب عليها اللونين الأصفر الذهبي والبني.
ويوجد مقر آخر لبعثة تبشيرية لا ينبغي تفويت زيارتها وهي كونسبسيون التي تم تكريس كنيستها للقديس ايجانسيو فيلاسكو وتعد جوهرة في المنطقة وتقع وسط أكبر تجمع سكاني في دائرة البعثات التبشيرية.
وتتمتع كنائس البعثات الأخرى بالجمال في حد ذاتها وتشمل سانتا آنا التي لا زالت تحتفظ بالأخشاب الأصلية التي بنيت بها، إلى جانب كنيسة سان رافاييل وسان خوسيه دي تشكويتوس وتعد هذا الأخيرة الوحيدة من نوعها التي شيدت واجهتها بالأحجار.
وأصبح السكان الأصليون في لوس تشكويتوس حرفيين ماهرين وبرعوا حقيقة في مجال الموسيقى، وأقام الجزويت أول مدرسة لتعليم الموسيقى في سان خافيير كما أقاموا ورشة لصناعة الآلاتالموسيقية مثل القيثارة والكمان والأوتار، واشتهر سكان شكويتانيا بأنهم مغنون وموسيقيون وأيضا بتأليف الألحان الموسيقية.
والغنى الذي تتمتع به موسيقى الباروك التي ولدت في مقار البعثات التبشيرية يعد فريدا من نوعه في أمريكا اللاتينية، ويتم التعبير عنه في آلاف من النوت الموسيقية ( الكثير منها مجهولة المؤلف) والتي تم اكتشافها في أرشيف هذه البعثات وتم الاحتفاء بها في المهرجان الدولي للنهضة الأمريكية والباروك الذي تم تنظيمه في سانتا كروز وكذلك في البلدات الأخرى التي توجد بها مقار للبعثات التبشيرية.
وقال خبير الموسيقى البولندي بيوتر ناوروت وهو المدير الفني للمهرجان في مقابلة مع صحيفة إل مركوريو التشيلية إن الكثير من النوت الموسيقية تم توارثها أبا عن جد باعتبارها تراثا عائليا، وإنها تم طرحها فقط خلال المهرجان " عندما تم التعريف بأن موسيقى أجدادهم بتم عزفها مجددا ".
وأضاف ناوروت وهو في نفس الوقت قس إنه عندما تم إبعاد الجزويت عن بوليفيا (عام 1767) لم يعد السكان يقيمون القداس، ولكنهم استمروا في التجمع وعزف هذه الموسيقى لأنها تمثل تاريخهم ومعتقداتهم.
وبعكس مقار البعثات التبشيرية للجزويت في الأرجنتين والبرازيل وباراجواي التي انهارت بالتدريج بعد إبعاد جمعية يسوع من أمريكا اللاتينية تنفيذا لأوامر الملك كارلوس الثالث ظلت المستوطنات الدينية في بوليفيا معزولة حتى القرن التاسع عشر عندما بدأ السكان الأصليون في الاختلاط مع باقي سكان بوليفيا.
وكان هذا الانعزال مهما في الاحتفاظ بالأصالة الثقافية الحقيقية. وتم استخدام ألحان " جيوراني تي ديوم " و " جيوراني أفي ماريا " في فيلم " البعثة " الذي تم إنتاجه عام 1986وهو بطولة جيمي ايرنز وروبرت دي نيرو وكانت رائعة.
وتم تصوير الفيلم في منطقة الحدود بين الأرجنتين والبرازيل وكانت شلالات إيجوازو الخلابة تمثل خلفية لأحداث الفيلم، غير أن الموسيقى التصويرية للفيلم التي وضعها أنيو ميروكوني كان بها جانب سلبي واحد وهو أنها ليست موسيقى السكان الاصليين.
وعلى الرغم من أن منظمة والتربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة/ اليونسكو / أدرجت عام 1991مقار البعثات التبشيرية في قائمة مواقع التراث العالمي إلا أن حركة السياحة في ولاية سانتا كروز في المنطقة الشرقية التي تقع على الحدود مع منطقة المستنقعات البرازيلية لم تتطور بشكل ملحوظ.
وقامت جمعية يسوع المعروفة باسم الجزويت في القرن السابع عشر ببناء الكنائس المشيدة في الغالب من الأخشاب والمحاطة بمساحات خضراء واسعة، وكان القساوسة الجزويت وهم ينتمون إلى المذهب الروماني الكاثوليكي قد وصلوا إلى العالم الجديد لتحويل سكانه الأصليين إلى المسيحية.
وأحد الأهداف التي كان الجزويت يرمون إلى تحقيقها في شكويتانيا هو تجنب التجارب الصادمة التي مروا بها في أنحاء أخرى من الأمريكيتين وكانوا يريدون في بوليفيا أن يكسبوا أولا ثقة السكان الأصليين ويقدموا لهم الطعام والملابس قبل أن يبدأوا عملية التبشير بالمسيحية.
وكان السكان الأصليون من البدو وسعى الجزويت في البداية إلى تجميعهم في مستوطنات دينية أطلق عليها اسم " التخفيضات " مستلهمين روح عصر الباروك في إقامة " مدينة الرب " يمكن فيها أن يعلموهم الدين وعلم التربية المدنية والموسيقى.
وعاشت بعثتان تبشيريتان من الجزويت فقط في هذه المستوطنات الدينية مع السكان الأصليين، وكانت واحدة مسؤولة عن المسائل المتعلقة بالروح والأخرى عن الأمور المتعلقة بالحياة الدنيوية خاصة ما يتعلق بتعليم مهن وفنون معينة.
وشيد الجزويت في البداية بعثة سان خافيير التبشيرية التي تقع على مسافة 200كيلومتر من سانتا كروزدي لا سيرا، وحيث أن الأحجار اللازمة للبناء كانت قليلة فقد استخدم أحد الجزويت ويدعى مارين شميت المولود في سويسرا مواد بناء متوفرة في المنطقة لبناء كنيسة جميلة.
وتحتوي كنيسة سان خافيير على مذبح رائع تعلوه أعمال فنية كنسية من الخشب المذهب ومنبر للوعظ منحوت من الأخشاب ورسوم جدارية وخزانات خشبية وأعمال حفر للزينة وجدران مزدانة بشكل رائع من الداخل والخارج باستخدام عناصر طبيعية يغلب عليها اللونين الأصفر الذهبي والبني.
ويوجد مقر آخر لبعثة تبشيرية لا ينبغي تفويت زيارتها وهي كونسبسيون التي تم تكريس كنيستها للقديس ايجانسيو فيلاسكو وتعد جوهرة في المنطقة وتقع وسط أكبر تجمع سكاني في دائرة البعثات التبشيرية.
وتتمتع كنائس البعثات الأخرى بالجمال في حد ذاتها وتشمل سانتا آنا التي لا زالت تحتفظ بالأخشاب الأصلية التي بنيت بها، إلى جانب كنيسة سان رافاييل وسان خوسيه دي تشكويتوس وتعد هذا الأخيرة الوحيدة من نوعها التي شيدت واجهتها بالأحجار.
وأصبح السكان الأصليون في لوس تشكويتوس حرفيين ماهرين وبرعوا حقيقة في مجال الموسيقى، وأقام الجزويت أول مدرسة لتعليم الموسيقى في سان خافيير كما أقاموا ورشة لصناعة الآلاتالموسيقية مثل القيثارة والكمان والأوتار، واشتهر سكان شكويتانيا بأنهم مغنون وموسيقيون وأيضا بتأليف الألحان الموسيقية.
والغنى الذي تتمتع به موسيقى الباروك التي ولدت في مقار البعثات التبشيرية يعد فريدا من نوعه في أمريكا اللاتينية، ويتم التعبير عنه في آلاف من النوت الموسيقية ( الكثير منها مجهولة المؤلف) والتي تم اكتشافها في أرشيف هذه البعثات وتم الاحتفاء بها في المهرجان الدولي للنهضة الأمريكية والباروك الذي تم تنظيمه في سانتا كروز وكذلك في البلدات الأخرى التي توجد بها مقار للبعثات التبشيرية.
وقال خبير الموسيقى البولندي بيوتر ناوروت وهو المدير الفني للمهرجان في مقابلة مع صحيفة إل مركوريو التشيلية إن الكثير من النوت الموسيقية تم توارثها أبا عن جد باعتبارها تراثا عائليا، وإنها تم طرحها فقط خلال المهرجان " عندما تم التعريف بأن موسيقى أجدادهم بتم عزفها مجددا ".
وأضاف ناوروت وهو في نفس الوقت قس إنه عندما تم إبعاد الجزويت عن بوليفيا (عام 1767) لم يعد السكان يقيمون القداس، ولكنهم استمروا في التجمع وعزف هذه الموسيقى لأنها تمثل تاريخهم ومعتقداتهم.
وبعكس مقار البعثات التبشيرية للجزويت في الأرجنتين والبرازيل وباراجواي التي انهارت بالتدريج بعد إبعاد جمعية يسوع من أمريكا اللاتينية تنفيذا لأوامر الملك كارلوس الثالث ظلت المستوطنات الدينية في بوليفيا معزولة حتى القرن التاسع عشر عندما بدأ السكان الأصليون في الاختلاط مع باقي سكان بوليفيا.
وكان هذا الانعزال مهما في الاحتفاظ بالأصالة الثقافية الحقيقية. وتم استخدام ألحان " جيوراني تي ديوم " و " جيوراني أفي ماريا " في فيلم " البعثة " الذي تم إنتاجه عام 1986وهو بطولة جيمي ايرنز وروبرت دي نيرو وكانت رائعة.
وتم تصوير الفيلم في منطقة الحدود بين الأرجنتين والبرازيل وكانت شلالات إيجوازو الخلابة تمثل خلفية لأحداث الفيلم، غير أن الموسيقى التصويرية للفيلم التي وضعها أنيو ميروكوني كان بها جانب سلبي واحد وهو أنها ليست موسيقى السكان الاصليين.


الصفحات
سياسة








