ماهر مطرب لعب "دورا محوريا" في قضية خاشقجي

20/10/2018 - وكالة الاناضول - سي ان ان




كيف يبدو مصير اليمن مع استمرارصواريخ الحوثيين على السعودية؟






صنعاء - أمل اليريسى - مع انتهاء ثلاثة أعوام من تدخل قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، صعد الحوثيون من ضرباتهم الصاروخية، بشكل غير مسبوق، ضد الأراضي السعودية التي تقود التحالف ضدهم.
وعشية بداية اليوم الأول من العام الرابع لتدخل التحالف، أعلن الأخير أن قواته اعترضت سبعة صواريخ باليستية، أطلقها مسلحو جماعة أنصار الله الحوثية، على عدة مدن سعودية، بينها الرياض.
وأدت شظايا إحدى الصواريخ التي تم اعتراضها وتدميرها من قبل التحالف في الرياض، إلى مقتل مقيم مصري، وجرح إثنين آخرين.


 
وسببت هذه الصواريخ انتكاسة لدى العديد من اليمنيين الذين كانوا يأملون أن تتجه الأطراف المتصارعة إلى طاولة المفاوضات، بدلا من التصعيد العسكري.
وتزامن إطلاق هذه الصواريخ، مع وجود المبعوث الأممي لليمن، مارتن غريفيث، في العاصمة صنعاء، والذي قَدِم للقاء قادة جماعة الحوثي، ضمن جهوده الرامية إلى إعادة أطراف الصراع إلى طاولة المفاوضات.
وخلقت هذه الصواريخ الحوثية على السعودية، موجة من الانتقادات وحالات الاستنكار، من قبل العديد من الدول والمنظمات العالمية، التي طالبت الحوثيين بالكف عن إطلاق هذه الصواريخ.
ويقول الحوثيون، من جانبهم، إن الصواريخ، أطلقت بسبب استمرار ما وصفوه بجرائم العدوان ضد اليمن" في إشارة إلى الغارات الجوية للتحالف العربي التي تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين".
وعلى الرغم من الانتقادات الدولية الكبرى، لإطلاق الحوثيين لتلك الصواريخ؛ واصل الحوثيون استهدافهم للأراضى السعودية، بصواريخ باليستية، لأكثر من مرة خلال أيام ماضية، في حين يعلن التحالف بشكل متكرر اعتراضها.
هذه التطورات، جعلت العديد من المتابعين يتساءلون، إلى أين تتجه أزمة اليمن، في ظل التصعيد العسكري في البلاد التي بات ثلاثة أرباع سكانها بحاجة لمساعدات.
تعقيد عملية السلام
وقبل أكثر من شهر عينت الأمم المتحدة المبعوث الجديد، من أجل إعادة الأطراف اليمنية، إلى طاولة المفاوضات، غير أن ثمة من يشير إلى أن صواريخ الحوثيين، قد تعقد عملية السلام على المدى القصير، والوصول إلى حل سياسي، رغم إن السعودية باتت تجنح إلى هذا المسار.

وعلى هذا السياق، يقول محمد عبيد محلل سياسي يمني، لوكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) إن إطلاق الصورايخ الحوثية الباليستية، باتجاه السعودية، ربما يعقد عملية السلام بين الجانبين على المدى القصير؛ لكنه لن يغلق أبواب الحوار وقنواته ".
وأضاف عبيد أن" السعودية باتت تنادي، وبلسان الملك سلمان بن عبد العزيز، بأنها تهدف إلى إيجاد حل سياسي باليمن، ولَم تحدد شروطا مسبقة، أو تذكر المرجعيات الثلاث، التي تتمسك بها الحكومة اليمنية كأساس لأي مفاوضات، وهي مخرجات الحوار الوطني و المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2216".
وتابع "أن السعودية حينما شعرت أنها لن تكون في مأمن من الصواريخ الحوثية، أصبحت تبحث عن مخرج سياسي، دون وضع أية شروط حول هذا المخرج، أو الاتفاق السياسي ، مثلما كان عليه الحال قبل أكثر من ثلاثة أعوام، حينما كانت تصر الرياض على تسليم الحوثيين للاسلحة الثقيلة إلى لجنة دولية محايدة والتراجع إلى معقلهم الرئيس في صعدة، وتنفيذ بنود المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن".
وأوضح عبيد أنه ربما هناك جنوح سعودي للسلام، بسبب تعاظم الخسائر البشرية والإنسانية للحرب اليمنية، ونداءات منظمات حقوق الانسان بوقف الحرب، وانتشار الأوبئة والامراض والمجاعة المحدقة في البلاد المصنفة من بين أفقر دول العالم.
وتابع " قد لا نعرف على وجه اليقين ما الذي تخبئه الأيام اليمنية القادمة، لكننا على ثقة إنها حبلى بالمفاجآت الكثيرة وغير المتوقعة".
السعودية ومدى الحسم
استمرار إطلاق الحوثيين للصواريخ الباليسيتة، أثار سخط السعوديين، الذين اتهموا إيران بأنها وراء ذلك، وأن السعودية قادرة على الحسم العسكري السريع، غير أنها تخشى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
ويقول يحيى جابر، وهو كاتب ومحلل سياسي سعودي، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن تواصل إطلاق الصواريخ "الإيرانية" التي تقوم بها مليشيا الحوثي على السعودية، دليل مؤكد على الحالة العدوانية الخطيرة ضد بلدان الخليج والعالم العربي وخصوصا أرض الحرمين".
وأضاف جابر، وهو مسؤول تحرير صحيفة الحياة اللندنية في عسير السعودية، أن "إصرار من أسماهم "عملاء النظام الإيراني" على قتل الأبرياء والعدوان على الأراضي المقدسة، دليل دامغ على أن ما يقوم به التحالف العربي والقرارات الأممية أمر صحيح وواقعي يحارب فئة القتلة والمجرمين وقطاع الطرق الذين لا يعرفون سوى لغة السلاح والموت ، ولا يعترفون بالسلام ( في إشارة إلى مسلحي الحوثي الذين يقولون من جانبهم بأنهم يقاتلون عدوانا على اليمن).

وتابع جابر" علينا التعامل مع الصواريخ والاعتداء الغاشم بالدفاع عن أنفسنا"، مشيرا إلى أن السعودية تمتلك كافة وسائل الردع، "حتى لو أطلق الحوثي ألف صاروخ دفعة واحدة ".
ومضى بالقول" بالنسبة للحوثي لا يوجد أمامه سوى خيار واحد فقط حددته قرارات الأمم المتحدة والعالم و مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية ، وهو أن يعود صالحا ومشاركا بسلمية، ويسلم السلاح الذي قتل به الشعب وخان به أقرب المقربين له ، وأن يأخذ حجمه الطبيعي الذي لا يزيد عن 1%".
وأوضح أن " الحرب ستنتهي قريبا بفوز ساحق للشعب اليمني، مسنودا بالتحالف العربي ، وستصبح اليمن دولة خليجية وتودع سنوات طويلة من الظلم والموت والدمار والجوع والفقر ".
وذكر جابر أن" السعودية تستطيع حسم الحرب في غضون أسابيع قليلة جدا لو رغبت؛ لكن سيكون الضحايا بإعداد كبيرة؛ لذا فضلت منذ بداية الحرب وإلى الآن التريث وانتقاء الأهداف بطرق عالية جدا لسلامة المواطن اليمني الذي يرمي به الحوثي دائما في مناطق الصراع والخطر لاستخدام مأساته والتكسب منها".
آمال يمنية بوقف الحرب
دخول الحرب في اليمن، لعامها الرابع، وتأثيراتها السلبية على الواقع المعيشي، جعل الغالبية الكبرى من اليمنيين، يتوقون إلى السلام، والعيش في واقع خال من الصراعات، دون تأييد كبير لأي طرف، بعد أن مل الكثير منهم من شعارات الحرب وهتافات القتال.
ويرى المواطن محمد علي أحمد أن أطراف الصراع في اليمن، قد ملت من الحرب، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الصراع، غير أن المكابرة، هي من تجبرهم على مواصلة القتال والنزاع، رغم إنهم قد يتوقون إلى العيش بدون حرب، مع تحقيق بعض المكاسب.
وأوضح علي وهو موظف في مؤسسة خاصة في تصريح لـ (د.ب.أ)، أن " إطلاق الحوثيين للصواريخ الباليستية باتجاه السعودية، تظهر أنهم غير جادين بشكل كبير في الدخول في إطار المفاوضات من أجل السلام، رغم إنهم تلقوا الخسائر الكبيرة بشريا وماديا خلال الحرب".
وأفاد أنه " يفترض أن يكون هناك زرع للثقة من قبل الحوثيين والتحالف، يتمثل في إيقاف الغارات الجوية والصواريخ الباليسيتة، تمهيدا للدخول في حوار ومفاوضات تفضي إلى حل سياسي".
وأوضح على أن اليمن لم تعد قادرة على الاستمرار أكثر في ظل الحرب والصراعات التي خلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
ومضى بالقول" الغالبية العظمى من اليمنيين لا يريدون الحرب، ولا يفضلون إطلاق الحوثيين للصواريخ أو شن الغارات الجوية من قبل السعودية.. هم يتمنون فقط العيش في واقع يحقق فيه ولو أدنى متطلباتهم من الخدمات الأساسية" .

وتشهد اليمن، منذ أكثر من ثلاثة أعوام، حربا عنيفة، بين القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحي الحوثي من جانب آخر، أدت إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف، وتشريد أكثر من مليوني مواطن، فضلا عن تسببها بجعل أكثر من 22 مليون ( ثلاثة أرباع السكان)، بحاجة لمساعدات.
وسبق أن قادت الأمم المتحدة، منذ بدء الحرب، ثلاث جولات من المفاوضات بين الأطراف اليمنية، غير أنها فشلت في التوصل إلى حل سياسي للأزمة، في ظل محاولات جديدة في هذا الإطار، من قبل المبعوث الجديد، البريطاني مارتن غريفيث.

امل اليريسي
السبت 21 أبريل 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث