مارفيل تستغل نجاح المرأة الخارقة وتقدم أربعة أبطال خارقين




لوس أنجليس -ليليانا مارتينيث سكاربيلليني- لا تزال أفلام الأبطال الخارقين تتحكم في صناعة السينما في هوليوود، ويبدو أنه لا توجد أية مؤشرات على التراجع عن هذا الوضع، نتيجة للمكانة الكبيرة التي حققتها الشركات المسيطرة على انتاج أفلام الكوميكس وفي مقدمتها كلا من مارفيل ودي سي كوميكس، واللتان تقدمان الآن فصلا جديدا من سلسلة الأبطال الخارقين بعنوان "رابطة العدالة".


  يعتبر هذا العمل بمثابة "كوكتيل" من الأبطال الخارقين في مهمة ضخمة لإنقاذ العالم، في خامس تعاون بين شركة دي سي اكستنديد يونيفرس  "دي سي اي يو "والمخرج زاك سنايدر، أما السيناريو فيحمل توقيع كريس تيريو وجوس ويدون، بالإضافة إلى فريق عمل حافل بكوكبة من النجوم. كما جرت العادة، تستغل الشركة المنتجة نجاح أعمال سابقة قدمتها مؤخرا ومن بينها "المرأة الخارقة"، الفيلم صاحب أعلى إيرادات في تاريخ السينما من إخراج امرأة (باتي جينكينز). كما يعد الفيلم بمثابة علاج ناجع حقيقي لضمان استمرار السلسلة، خصوصا بعد الانتكاسة المروعة التي مني بها فيلم "باتمان يواجه سوبرمان". هذه المرة يعود سوبرمان (هنري كافيل) وباتمان (بن إفليك)، بالرغم من قلة المشاهد التي يظهر فيها كافيل نظرا لوفاة الشخصية التي يجسدها على الشاشة. تدور الأحداث بعد شهور قليلة من الأحداث التي شهدتها المواجهة بين "باتمان وسوبرمان"، من إخراج سنايدر أيضا، والذي لطالما تعرض لهجوم النقاد. يجمع سنايدر أيضا بين باتمان والمرأة الخارقة في فريق "الخارقين" مستلهما روح التضحية التي بذلها سوبرمان من أجل إنقاذ البشرية. يدخل الخارقون في مواجهة مع فريق "حلف الشر" الذي جاء إلى كوكب الأرض بحثا عن صناديق خاصة. يقع عبء البطولة ومسؤولية إيرادات الشباك على كل من بن إفليك وجال جادوت في دور "المرأة الخارقة"، حيث يراهن صناع الفيلم على نجاح "رابطة العدالة"، من حيث حجم الإيرادات على أن يكون مقدمة إيجابية للنجاح الساحق المتوقع للجزء الثامن من سلسلة أفلام "حرب النجوم" والمقرر عرضه في الثامن من كانون أول/ ديسمبر المقبل. تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من الحس الكوميدي الذي ساد على الجزء الأخير من سلسلة أفلام "ثور"، إلا أنه أثبت أن شهية الجماهير لا تزال مفتوحة لاستقبال هذه النوعية من أعمال الأبطال الخارقين، حيث حقق حتى الآن إيرادات بلغت 431 مليون دولار في الولايات المتحدة، بينما حقق عرضه الأول في الصين رقما قياسيا. وتسعى دي سي كوميكس لمعادلة ذلك من خلال الدفع بخمسة من أبطالها الخارقين في "رابطة العدالة"، فبالإضافة إلى باتمان والمرأة الخارقة هناك أيضا "سايبورج" ويلعب دوره راي فيشر و "البرق" عيزرا ميللر ، والرجل المائي ويلعب دوره جاسون موموا من هاواي، والذي تقرر تقديم فيلم منفصل من بطولة الشخصية التي يجسدها لكي يتمكن من عرض الخصائص الخارقة التي يتمتع بها بصورة منفردة. يتوجه موموا بالشكر إلى زاك سنايدر من أجل ترشيحه لأداء هذه الشخصية، مؤكدا أن ما سوف يراه المشاهد من جوانب في شخصية "الرجل المائي" في فيلم "رابطة العدالة"، ليس إلا مقدمة بسيطة للقدرات الخارقة الهائلة التي يتمتع بها والتي سوف يظهرها بشكل موسع من خلال الفيلم القادم. بالإضافة إلى الأبطال الخمسة الخارقين، وسوبرمان المعلوم بغيابه في العمل، يضم فريق الفيلم أيضا نجوم لهم ثقل كبير مثل جيرمي أيرون، ونجم الأوسكار ج. ك. سيمونز عن دوره الذي لا ينسى في "ويبلاش". لا تزال جادوت هي نجمة العمل بلا منازع. وتعتبر الآن في أوج نجاح مشوارها الفني، بالرغم من ذلك، ترجع هذا النجاح للجوانب الجيدة التي تظهر بها الشخصية التي تؤديها على الشاشة، ومنها تأثرها بالشخصيات التي تبدو على طبيعتها بدون تكلف أو تصنع، ومن ثم توضح النجمة /32 عاما/ قائلة "ولهذا عندما عرض علي سيناريو الفيلم، أردت أن يكون ذلك هو عنصر الربط الذي جمع بين الشخصيات والمادة التي تبقيهم مترابطين". من جانبهم سعى صناع الفيلم أيضا إلى الإبقاء على روح شخصية ديانا برنس (المرأة الخارقة) كما قدمتها جنكينز في النسخة الأصلية للعمل. تقول جادوت "بالنسبة لي كان من المهم أن تكون نفس الشخصية بنفس الملامح والتفاصيل التي ظهرت بها في الفيلم الأصلي، حتى لا نربك المشاهد والذي تفاعل مع المرأة الخارقة على هذا النحو. صحيح أنها من سلالة آلهة أسطورية، ولكنها أيضا بها من صفات البشر مثل الرقة والصدق، قد تفقد ثقتها أحيانا ولكن تظل دوما امرأة حنونة ورقيقة كريمة ودودة، وهي خصائص تجعل الفيلم أكثر تشويقا".


ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الاثنين 26 فبراير 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan