مقتل خاشقجي.. بلدان يظنان العالم بمنتهى الحماقة

22/10/2018 - جانداش طولغا اشق – صحيفة بوسطا




ماي تسعى لنموذج تجاري جديد مع اوروبا وتنفي السياسة الانتقائية





لندن – استبعدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اتفاقيات تجارية قائمة باعتبارها نماذج لعلاقة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي فيما بعد مفاوضات مغادرتها المعروفة باسم "بريكزيت" وذلك في كلمتها اليوم الجمعة، لكنها رفضت مزاعم مسؤولين أوروبيين بأنها تحاول "انتقاء" اتفاق معين.


 
كما تعهدت ماي بحماية عملية السلام الهشة في أيرلندا الشمالية في أي اتفاق بشأن رحيل المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي مستبعدة أي اتحاد جمركي فيما بعد بريكزيت.
وقالت إن النماذج الموجودة المستخدمة لتحقيق شراكات اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي بما في ذلك تلك المتفق عليها من جانب كندا والنرويج هي شراكات "إما لا تفي باحتياجات بريطانيا الطموحة أو أنها تفرض قيودا جائرة على ديمقراطيتها".
وفي كلمتها في لندن، لتحديد سياستها الخاصة ببريكزيت، قالت ماي إن كل اتفاقيات التجارة الحرة "تتفاوت فيما بينها بشأن الدخول إلى الأسواق اعتمادا على المصالح الخاصة بالدول المعنية".
وقالت: "إذا كان ذلك انتقاء، فحينئذ، كل اتفاق تجاري هو اتفاق انتقائي".
وأضافت ماي: "أكثر من ذلك، فإن كل الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي، يضع لها الاتحاد مستويات متفاوتة لدخول السوق الموحدة استنادا للالتزامات التي يستطيع أولئك الجيران القيام بها".
ورحب كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في مفاوضات بريكزيت ميشال بارنييه بكلمة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "لتوضيح" رؤيتها للعلاقات مع التكتل في المستقبل.
وقال بارنييه على تويتر إن الكلمة تقدم "توضيحا بشأن مغادرة المملكة المتحدة للسوق الواحدة والاتحاد الجمركي الأوروبي والاقرار بالمقايضات"، مضيفا أنها تقدم معلومات ستفيد عند وضع الخطوط العريضة للاتحاد الأوروبي في التفاوض على اتفاق التجارة الحرة في المستقبل.
وقالت ماي إن اتفاق الجمعة العظيمة لأيرلندا الشمالية عام 1998 الذي يشكل جزءا من أساس عملية السلام هو "إنجاز يجب علينا كلنا أن نفخر به ونصونه".
وقالت إن بريكزيت تفرض "تحديات خاصة للغاية" بالنسبة لأيرلندا الشمالية التي ستغادر الاتحاد الأوروبي مع بقية أجزاء المملكة المتحدة، وأيرلندا التي ستظل دولة عضوا بالاتحاد الأوروبي.
وقالت ماي: "مثلما سيكون غير مقبول العودة إلى حدود صارمة بين أيرلندا الشمالية وأيرلندا، سيكون من غير المقبول أيضا كسر السوق المشتركة الخاصة بالمملكة المتحدة عبر إنشاء منطقة حدودية جمركية وتنظيمية عند البحر الأيرلندي".
واقترحت نموذجين محتملين للتجارة "بلا أي عوائق" عبر الحدود الأيرلندية، قائلة إن مزايا كلا الخيارين "غير ممكنة في اتحاد جمركي".
وقال نيجل دودس الذي يرأس مجموعة مؤلفة من 10 نواب من الحزب الوحدوي الديمقراطي لأيرلندا الشمالية في البرلمان البريطاني إن ماي قد حددت "نهجا معقولا عن كيفية تنفيذ حدود غير صارمة".
وحددت ماي خيارا بوجود "شراكة جمركية" تقوم بريطانيا والاتحاد الأوروبي بموجبها بوظائف جمركية لبعضهما البعض بالنسبة للسلع العابرة يكون منشأها الدول الأخرى غير الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، "ما يلغي الحاجة إلى عمليات جمركية على الحدود بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".
ويشمل الخيار الثاني التخلي عن بيانات الدخول والخروج بالنسبة لحركة السلع بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي واتخاذ إجراءات مثل "حلول متقدمة لتكنولوجيا المعلومات بحيث لا تكون هناك حاجة لإيقاف السيارات عند الحدود".
وتأتي خطبة ماي في خضم مأزق بشأن كيفية التعامل مع الحدود الأيرلندية بعد انتهاء خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكزيت).
كانت ماي قد أبلغت رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك أمس الخميس أن اقتراحا للاتحاد الاوروبى بالنسبة للحدود الأيرلندية هو "اقتراح غير مقبول" بعدما استغل توسك كلمة له في بروكسل لمطالبتها بتقديم أفكار جديدة لمنع وجود حدود صارمة عقب بريكزيت.

د ب ا
السبت 3 مارس 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث