الحرب بدأت... كيف ستتطور؟

21/05/2019 - نديم قطيش



متظاهرو الجزائر يعودون إلى الساحات في الجمعة التاسعة للحراك



عاد مئات آلاف المتظاهرين، الجمعة، للأسبوع التاسع على التوالي، إلى شوارع وساحات المدن الجزائرية، للمطالبة برحيل رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح.


وجاءت المسيرات الجديدة استجابة لدعوات ناشطين للتظاهر تحت شعارات "جمعة الإصرار"، و"جمعة تنفيذ المطالب"، لتأكيد رفض إشراف رموز نظام بوتفليقة على المرحلة الانتقالية، وكذا انتخابات الرئاسة المقررة في 4 يوليو/ تموز المقبل، ودعوة الرئاسة إلى مشاورات حول الأزمة. وفور فراغ المواطنين من صلاة الجمعة، بدأت حشود بشرية تتدفق إلى الساحات والشوارع الرئيسية بالعاصمة ومدن أخرى، في جمعة أخرى أظهرت محافظة الحراك الشعبي على زخمه رغم مرور شهرين على انطلاقه في 22 فبراير/ شباط الماضي. وفي العاصمة، بدأت التظاهرات في وقت مبكر من الجمعة، رغم تشديد المراقبة على الطرقات المؤدية إلى وسط المدينة، ووقف المواصلات العامة. ولاحظ مراسل الأناضول تجمع ما يزيد على ألفي متظاهر بساحة البريد المركزي وسط العاصمة، في حدود الساعة 8:30 بالتوقيت المحلي (7:30 ت.غ). وانتشر أفراد من الشرطة في عدد من الشوارع والساحات وسط العاصمة، بحسب مراسل الأناضول. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن تشديد المراقبة الأمنية على مداخلها منذ مساء الخميس، على نحو خلف طوابير من المركبات في ساعات الصباح على الطرقات المؤدية إليها. ولوحظ توقف قطارات الخطوط الطويلة والضواحي، إضافة إلى مترو الأنفاق وترام العاصمة. وردد المتظاهرون شعارات مطالبة برحيل رموز بوتفليقة، ورفض جلسات الحوار التي أطلقها "بن صالح"، رئيس الدولة المؤقت. ومن الشعارات المرفوعة "البلاد بلادنا والجيش جيشنا"، و"تروحو يعني تروحي ماشي باش تولو (ترحلوا يعني ترحلو وليس لكي تعودو)". وبساحة البريد المركزي بالعاصمة، رفع متظاهرون لافتة كبيرة مكتوب عليها "فرنسا هي عدو الماضي والحاضر والمستقبل" في إشارة إلى رفض تدخلها في الشأن الجزائري. ورفع متظاهرون بوسط العاصمة لافتة كتب عليها "الشعب يرفض انتخابات تشرف عليها العصابة (بن صالح وبدوي)" و"نحن نطالب بشخصيات من الشعب" للإشراف على المرحلة الانتقالية. وبالعاصمة الجزائر، ظهر عشرات الشباب سموا أنفسهم أصحاب "السترات البرتقالية" مكتوب عليها "سلمية"، تطوعوا لتنظيم حركة المتظاهرين ومنع احتكاكهم بعناصر الشرطة وكذا تأمينهم من أي اعتداءات من مندسين. كما نقلت قناة "البلاد" (خاصة) مشاهد لسائحين قالت إنهم من جنسية سويسرية، وهم يتجولون وسط المتظاهرين بالعاصمة دون خوف. كما ظهر فرق من الشباب بلباس يشبه البدلات الرسمية للحرس الجمهوري وسط المتظاهرين وسط العاصمة، وهي تعزف أناشيد وطنية باستعمال الآلات الموسيقية. ولأول مرة، أغلق نفق ساحة "أودان" وسط العاصمة من الجهتين من قبل قوات الأمن، والتي منعت المتظاهرين من السير داخله لأسباب أمنية كما قيل للمتظاهرين. وأضحى النفق يسمى من قبل المتظاهرين "غار حراك (نسبة لغار حراء)" والجمعة الماضية كاد أن تحدث كارثة حقيقية داخله بسبب الغازات المسيلة للدموع. وشوهدت جميلة بوحيرد، أيقونة الثورة الجزائرية (1954 - 1962) وسط الحشود بشارع "ديدوش مراد" بالعاصمة، لكنها ليست المرة الأولى التي تشارك بالمظاهرات، إذ سبق أن تواجدت بها سابقا. والخميس، شرعت الرئاسة في توجيه دعوات للأحزاب والشخصيات والمنظمات، للمشاركة في "لقاء تشاوري جماعي" حول الأزمة الراهنة في البلاد، مرتقب الاثنين المقبل، وهي دعوة رفضتها أغلب أحزاب المعارضة، واعتبرتها "استفزازا للشعب". وأعلن بيان للرئاسة، أن "بن صالح" استقبل 3 شخصيات في إطار "المساعي التشاورية التي ينتهجها رئيس الدولة لمعالجة الأوضاع السياسية في البلاد". وبحسب المصدر نفسه، فإن الأمر يتعلق بعبد العزيز زياري، رئيس البرلمان بين 2007 و2012، وعبد العزيز بلعيد، رئيس جبهة المستقبل (وسط)، مرشح الرئاسة السابق، إلى جانب المحامي الشهير ميلود براهيمي. وفور توليه منصب الرئيس المؤقت للبلاد بعد استقالة بوتفليقة، وقع "بن صالح" مرسوما حدد بموجبه تاريخ انتخابات الرئاسة في 4 يوليو، تماشيا مع نص دستوري يحدد موعد الانتخابات خلال 90 يوما بعد استقالة رئيس الجمهورية. ولاقت الدعوة إلى الانتخابات رفضا لدى المعارضة وأبرز وجوه الحراك الشعبي، بدعوى أن الظروف غير مواتية لتنظيمها.

وكالات - الاناضول
السبت 20 أبريل 2019


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث