مسؤول أممي: غرق 850 مهاجرا في المتوسط خلال شهرين



في مقابلة مع إذاعة ألمانية قال مسؤول أممي رفيع إن البحر المتوسط تحول إلى أخطر طريق للهجرة غير النظامية في العالم. وطالب ألمانيا وأوروبا بـ "تحمل مسؤولياتهما" ودعم عمليات إنقاذ المهاجرين المهددين بالغرق في المتوسط.


أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم السبت (الرابع من آب/أغسطس 2018) أن عدد المهاجرين الذين قضوا غرقا في البحر المتوسط خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين تجاوز 850 شخصا، وبذلك يتحول طريق البحر المتوسط إلى أوروبا إلى أخطر طريق هجرة في العالم، حسب المفوضية، التي طالبت بإجراءات فورية لوقف آلية الموت.

وبهذه الأرقام، حسب معطيات الأمم المتحدة في جنيف، يكون عدد المهاجرين الذين ماتوا غرقا أثناء محاولة عبورهم السرية إلى سواحل أوروبا قد بلغ 1500 قتيل منذ مطلع العام الجاري 2018. حقيقة مروعة دفعت بممثل المفوضية في ألمانيا مارتين رينتش إلى دعوة أوروبا للاستمرار في دعم عمليات الإنقاذ التي تجري من قبل خفر سواحل بعض الدول الأوروبية إلى جانب منظمات إغاثة غير حكومية.

وأضاف رينتش في حديث إذاعي مع راديو "دويتشلاندفونك" في كولونيا بغرب ألمانيا أن أوروبا ملزمة أخلاقيا بتحمل مسؤولية هؤلاء المهاجرين واللاجئين الذين يكونون مهددين بالموت غرقا في عرض البحر. وتابع "يجب إنقاذ هؤلاء الناس"، ويجب أن تساعد كل الدول في ذلك". وقال إن دولا كثيرة تشاطئ البحر المتوسط، بما في ذلك دول أوربية أيضا.
وتابع المسؤول الأممي في ألمانيا قائلا "لا يجوز تحميل مسؤولية ذلك لدول شمال أفريقيا فقط". وأشار رينتش إلى أن ليبيا مثلا ونظرا لوضعها بشكل عام لا يمكن اعتبارها ميناءا آمنا". ورغم ذلك تعمل المنظمة الدولية بشكل بناء مع المسؤولين الليبيين، لكن نتائج التعاون المشترك متواضعة جدا، حسب راي المسؤول الأممي رينتش.

وطالب رينتش بضرورة تقوية نظم الحماية في دول شمال أفريقيا، إذا أُريد لها أن تتحول إلى فاعلين أساسيين في هذا المجال. ولهذا السبب، وحسب رينتش، ينبغي أن تبقى مهمة إنقاذ المهاجرين في عرض البحر على صدارة الأولويات.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إلى حل أوروبي لتوزيع اللاجئين الذين يتم إنقاذهم من الغرق في البحر المتوسط. وقال الوزير ماس "إنه من الضروري إيجاد حل أوروبي خلال أسابيع قليلة". وقال ماس في حديث لصحيفة فرانكفورتر روندشاو "لا يجوز أن نترك إسبانيا وإيطاليا لوحدها في مواجهة هذه المهمة".

وتابع ماس لا نطالب أن تقوم كل دولة الـ28 في الاتحاد الأوروبي أن تشارك بشكل متكافئ في كل شيء. مشيرا إلى أن من لا يستطيع استقبال لاجئين في بلده، يمكن له أن يقوم بمهمة أخرى مثلا أن يعمل في مجال مكافحة أسباب الهروب في دول المنشأ.

على صعيد متصل، شهدت مدن ألمانية مختلفة اليوم السبت تحركات داعمة لاستمرار عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط لكل المهاجرين المهددين بالغرق سواء أكان من قبل خفر السواحل الرسمية أو من قبل منظمات غير حكومية. وندد المشاركون بسياسة التضييق على المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين، داعين دول جنوب القارة الأوروبية إلى فتح موانئها من جديد لاستقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم من الغرق.

دويتشه فيله
الاحد 5 غشت 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث