تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


معارك فرسان العصور الوسطى بالرماح تنير القصر الملكي في معرض بمدينة درسدن




درسدن (ألمانيا) - سيمونا بلوك - يستضيف القصر الملكي بمدينة درسدن الألمانية معرضا جديدا خلابا للأسلحة يستخدم مجموعة من الدمى بحجم الإنسان الطبيعي لتوضيح كيف كان الفرسان الحقيقيون يقاتلون بالرماح والخيول بأسلوب العصور الوسطى منذ قرابة خمسة قرون.


معارك فرسان العصور الوسطى بالرماح تنير القصر الملكي في معرض بمدينة درسدن
ولكن بخلاف ما كان عليه الحال عام 1544 عندما كان يتم خوض المعارك التي يمكن أن تسفر عن قتلى برماح لها أسنة حادة في العراء في ميدان ألتماركت الترابي بمدينة درسدن، فإن المعركة التي تعرض اليوم تبدو حية داخل غرفة العرش بالقصر الذي يبدو على شكل قلعة.
وتم بالتدريج إعادة بناء القصر بعد أن تهدم من جراء عمليات القصف الجوي ليتحول إلى أنقاض أثناء الحرب العالمية الثانية، وأصبحت غرفة العرش الرائعة ساحة لعرض مجموعة من القطع الفنية التي تم اختيارها من بين الممتلكات التي آلت لألمانيا من الأسلحة التي كانت بحوزة المتاحف الملكية القديمة.
 
وتمتلك درسدن واحدة من أكثر مجموعات الأسلحة الاحتفالية والدروع والأزياء العسكرية الألمانية والعثمانية أهمية في العالم، ويعد مجمع القصر والكنوز الفنية بداخله من بين أعلى معالم الجذب السياحية في ألمانيا مرتبة.
 
ويجلس تمثالان للبارون فابيان فون شوينيخ والأمير أوجست داخل صندوقين كبيرين من الزجاج في القاعة التي تم تجديدها.
 
وتم ترتيبهما ليبدوان في الأوضاع التي كان يتعين عليهما اتخاذها وسط المعركة حيث كان يجب على كل فارس أن يهاجم خصمه من الفرسان وأن يحاول إسقاطه من فوق حصانه أو يصيبه بجراح خطيرة.
 
 وقد بدا الفارسان داخل الصندوقين الزجاجين وهما يرتديان الزي العسكري المدرع الرسمي وكل منهما مسلح برمح ويمتطي حصانا قويا من سلالة أصيلة، وتزدان حلته القتالية بأقمشة مطرزة بينما تخفي خوذة بها فتحات صغيرة وجهه.
 
ويشمل الملبس العسكري للفرسان خوذة حديدية تغطي الرأس وتمتد لتحمي الرقبة والجزء السفلي من الوجه مع وجود فتحة أمام العينين للرؤية.
 
وهذا المشهد يعد ذروة المعرض الجديد الذي يدور حول فرسان العصور الوسطى ومسابقات الفروسية والنزال والذي افتتح  الشهر الماضي واستضافته القاعة التي تبلغ مساحتها 750 مترا مربعا، وكان الملوك السابقين لسكسونيا يستخدمونها لإقامة الحفلات والولائم العامرة.
 
وأبدع الفنان مظلة بهيجة الألوان ونحت خمسة من الخيول القوية التي تستخدم في النزال للمساعدة على تهيئة مشهد قتال الفرسان.
 
 ويوضح ديرك سيندرام مدير الأزياء العسكرية المدرعة بالمعرض أن الفائز في أحد أنواع النزال هو الذي يتمكن من إسقاط خصمه من فوق الحصان برمحه، وفي نوع آخر يكون الفائز هو الذي يستطيع أن يدخل سن رمحه في الملبس المدرع الذي يغطي صدر خصمه.
 
ويمتطي الفرسان الذين يرتدون أشكالا مختلفة من الملبس المدرع الإحتفالي ويضعون خوذات مزدانة بشكل جميل فوق رؤوسهم تكسوها مجموعة من ريش النعام الملون تسعة من الخيول ومهر واحد داخل غرفة العرش.
 
ويقول سيندرام إننا أبدعنا قطعا فنية من هؤلاء الفرسان، وتم عرض 24 زيا عسكريا احتفاليا مدرعا مع وضع بعض قطع المعروضات داخل فجوات في الجدران مما يذكر باللوحات الضخمة التي تصور الجنود التي زينت هذه الغرفة منذ 460 عاما وأعطتها اسمها وهو " قاعة العمالقة ".
 
وأنفقت ولاية ساكسونيا نحو 13 مليون يورو ( ما يوازي 17 مليون دولار ) على عملية التجديد وقد احتفظ المعماري بيتر كولكا وفريقه بالمساحة والأبعاد الأصلية للقاعة وأعاد تصميم شكل سقفها الرائع المقوس الذي يشبه البرميل.
 
وتصور سبع لوحات مسابقات النزال بما فيها معركة الفروسية التي فاز فيها الأمير أوجست بميدان ألتماركت بمدينة درسدن حيث لم يكتف فقط بإسقاط المقاتل النبيل الأصغر منه رتبه من فوق حصانه ولكن الجواد أيضا سقط على الأرض.
ويضيف سيندرام قائلا : " إن ذلك كان يمثل انتصارا كبيرا ".
 
 ولا يزال هذان الفارسان الذين ينتميان للعصور الوسطى يمتطيان حاليا جواديهما بشكل ثابت داخل قاعة العمالقة، وتم عرض نحو 420 قطعة فنية تشمل زوجا من السيوف المصنوعة من الحديد بشكل خاص يصل طول الواحد منهما نحو مترين، كما يعرض مجموعة من الأسلحة المستخدمة في مسابقات النزال وفي المناسبات الرسمية والاحتفالية إلى جانب بعض الكماليات الأخرى.
 
ويوضح سيندرام أن مسابقات النزال كانت تمثل محور الاحتفالات الرسمية والملكية في درسدن اعتبارا من نهاية القرن الخامس عشر.
 
 والمعروضات هي مجرد مجموعة مختارة من بين 12 ألف قطعة فنية تقريبا من مجموعات كانت العائلة الملكية تمتلكها في السابق وأصبحت الآن تحت يد الحكومة.
ويأتي هذه المعرض الجديد في أعقاب افتتاح الغرفة التركية عام 2010 والتي تستضيف مجموعة من السيوف والدروع العثمانية، وكان أحد ملوك ساكسونيا قد أعجب بهذه المجموعة واعتبرها من بين أفضل المجموعات في العالم وقام بشرائها من تركيا بمبالغ طائلة.
 
ويعتزم المشرفون على مجموعات ولاية ساكسونيا خلال الأعوام المقبلة عرض مجموعة من الملابس والأثاث والأسلحة المطعمة بالفضة في قاعات أخرى بالقصر.

سيمونا بلوك
السبت 9 مارس 2013