مكسيكي يرسم جدارية على الحدود للتهكم على دونالد ترامب




سويداد - سونيا أجويلار - قام فنان تلقائي يستخدم الجرافيتي يهوى الرسم في الشوارع وعلى المباني باختيار منطقة الحدود مع الولايات المتحدة لرسم لوحة جدارية ضخمة الحجم، بهدف التهكم على المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري الأمريكي دونالد ترامب، الذي تكرست صيحته للحرب حول بناء سور على الحدود مع المكسيك لمنع مواطنيها من الهجرة للولايات المتحدة، على أن تتحمل المكسيك ذاتها تكلفة بنائه.


شركة يابانية حولت ترامب الى بوكيمون
شركة يابانية حولت ترامب الى بوكيمون

 
وأبدع الفنان الذي يعرف باسم سين سينتيدو (ويعني بالإسبانية الذي ليس له معنى) لوحته الجدارية الساخرة التي يبلغ عرضها تسعة أمتار بأسلوب الطلاء بالرش بالكامل، مستخدما الجانب المائل للحوض الذي تم تدعيم جوانبه بالأسمنت لنهر ريو جراندي على أنه قماشة للرسم.

وهذه اللوحة آلتي تم إبداعها بجوار جسر بوينتي نجرو تقع في مكان اعتاد العمال الذين يزمعون عبور الحدود بشكل غير شرعي الانتظار عنده بصبر بالغ، قبل أن يحاولوا الانطلاق مسرعين إلى وجهتهم المأمولة وهي الولايات المتحدة.

وقال الفنان المكسيكي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) " إننا اخترنا أن نرسم هذا الشخص كما نراه بالضبط، أي مثل طفل مدلل تنتابه موجات من الغضب ".

وكان الفنانون المحليون قد استخدموا من قبل هذا الجدار الأسمنتي الذي تم بناؤه للحماية من فيضان نهر ريو جراندي، كموقع للتعبير عن أنفسهم في لوحات متنوعة، غير أنه في ظل ظروف الجفاف اختفت المياه من النهر في معظم أشهر العام، مما جعل مجراه مرتعا للعب الأطفال الذين أقاموا فيه ملعبا لكرة القدم.

ويبدو ترامب في اللوحة بأذني ميكي ماوس كبيرتين، ويحمل في إحدى يديه جاروفا مثل ذلك الذي يستخدمه البناءون، وطوبة في اليد الأخرى مكتوب عليها " المكسيك ".

وأضاف سين سينتيدو " إننا وضعنا له أذني ميكي ماوس لأنه شخصية هزلية، سواء نتيجة الأشياء التي يقولها ويفعلها، أو الحركات التي يقوم بها بيديه، أو الضجة التي يحدثها، إنه شخصية مسرحية ذات طابع خاص ".

وتابع سين سينتيدو الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الحقيقي قائلا " ثم أعطينا ترامب أدوات البناء لأنه يقول إنه يعتزم تشييد سور، حسنا، إذا فاز في الانتخابات فسوف يقوم ببنائه وليس نحن مثلما يقول ".

وأوضح الفنان المكسيكي الذي حضر دورات دراسية في الفن وتصميم الجرافيك، أن اللوحة تهدف إلى دعوة الناخبين الأمريكيين إلى عدم مساندة ترامب في انتخابات الرئاسة التي ستجرى في تشرين ثان/نوفمبر المقبل، وقال إن ترامب يلقي خطابات تغذي العنف والكراهية ضد أبناء دول أمريكا اللاتينية.

وأضاف " آمل أن يفكر الناخبون بعناية قبل اختيار الشخص الذي سيعطونه أصواتهم، وهذا الرجل يتحدث دائما بنبرة معادية للمكسيك ولأبناء أمريكا اللاتينية، ونحن حاولنا أن نجد موقعا لنرسم لوحة له إلى أن وجدنا هذا المكان، واتضح أنه مكان جيد حقيقة لأن الأشخاص القادمين من مدينة إل باسو بتكساس سيتمكنوا رؤيته من فوق الجسر الدولي الذي يعبر الحدود والنهر.

وأصبحت لوحة ترامب الآن جزءا من المنظر الطبيعي العام في هذا القطاع المعين من الحدود، والذي يشمل عملاء دوريات حراسة الحدود الأمريكية الذين يراقبون عن كثب منطقة ريو جراندي، إلى جانب متابعة آلاف الأشخاص الذين يعبرون جانبي الحدود بشكل شرعي عبر جسر سانتا في الدولي الذي يمر فوق النهر.

وعلى بعد بضعة أمتار من خط الحدود يقع مأوى ومطبخ البسكادور، الذي يستقبل كل يوم الرجال والنساء الذين يتطلعون للوصول إلى " الحلم الأمريكي " على الناحية الأخرى من الحدود ويأتون إلى المأوى للحصول على الطعام أو المبيت.

ويقول إيفان وهو شاب مكسيكي في العشرين من عمره " نعم، رأيت هذا الشخص (ترامب) في نشرات الأخبار، ولكني لا أعلم أكثر من ذلك عنه "، ووصل إيفان إلى سيوداد خواريز قادما من القطاع الأوسط من المكسيك، وأقام في مأوى البسكادور انتظارا لمحاولة عبور الحدود بشكل غير شرعي إلى الولايات المتحدة.

بينما يقول جيسوس تافيزون رودريجوز مدير مأوى البسكادور إنه لا يعنيه ما الذي يقوله ترامب أو يفعله، ولكنه مهتم بدرجة أكبر بمعاناة أولئك الذين يخاطرون بخسارة كل شيء من أجل الحصول على حياة أفضل، ويضيف إن الخبرة والتجارب علمته أن المهاجرين بشكل غير شرعي لن يتوقفوا عن محاولة عبور الحدود للوصول إلى الولايات المتحدة، على الرغم من المصاعب التي قد يواجهونها والعراقيل التي تقف في طريقهم.

وتلعب مجموعة من الأطفال بالكرة بالقرب من لوحة ترامب الكائنة على ضفة نهر ريو جراندي.

ويقول أحدهم ويدعى خوسيه إنه يعرف من هو " الرجل الأشقر " الموجود باللوحة، حيث تظهر صوره بنشرات الأخبار، والمعروف بكراهيته للمكسيكيين.

وعندما يحل الليل ينام تحت الجسر الذي يعبر الحدود الإناس المشردون، والعمال الذين يتحينون الفرصة لخداع عملاء دوريات مراقبة الحدود للهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة.


سونيا أجويلار
الاربعاء 10 غشت 2016


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan