ميركل تعتزم المضي قدما في سياسة خارجية مشتركة للاتحاد الأوروبي





برلين - تعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المضي قدما نحو سياسة خارجية مشتركة في الاتحاد الأوروبي.

وقالت ميركل عقب لقائها رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني اليوم الجمعة في برلين إن هذا جزء من "أجندة طموحة للغاية" على المستوى الأوروبي، مشيرة إلى التحديات التي تمثلها كل من الصين وروسيا على وجه الخصوص


 .
واعتبرت ميركل السياسة المشتركة للاتحاد الأوروبي تجاه أفريقيا نموذجا إيجابيا، وقال: "لكننا نحتاج إلى ذلك أيضا تجاه مناطق أخرى في العالم".
وأكدت ميركل وجينتيلوني ضرورة التوصل لنظام لجوء مشترك في الاتحاد وإصلاح ما يعرف باسم "نظام دبلن".
وقال جينتيلوني إنه لا يمكن قبول عدم قيام بعض الدول بمسؤوليتها تجاه سياسة اللجوء، وأضاف: "يتعين هنا إبداء التضامن".
وذكرت ميركل أن الأمر يدور الآن في أوروبا حول بدء "مرحلة جديدة تماما" عقب تخطي الأزمة المالية، موضحة أن ثقل هذه المرحلة يتعين أن يكون ضمان النمو الاقتصادي والنهوض بالابتكارات.
وأشارت ميركل إلى أن هناك "فروق دقيقة" في الآراء المختلفة بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي والتحالف المسيحي الذي تتزعمه، موضحة أنه كان يتم خلال الائتلاف السابق بين الاشتراكيين والتحالف المسيحي العثور على طريق مشترك يضمن المصالح الألمانية ويعبر عن التضامن داخل أوروبا أيضا على أسس ميثاق الاستقرار والنمو في الاتحاد الأوروبي.
وكان جينتيلوني ناشد قواعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا الموافقة على اتفاقية الائتلاف الحاكم مع التحالف المسيحي خلال تصويت أعضاء الحزب على الاتفاقية.
وقال جينتيلوني في تصريحات لصحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية الصادرة اليوم الجمعة إنه يعلم صعوبة وقع الاستمرار في الائتلاف الحكومي مع التحالف المسيحي على كثير من الاشتراكيين الديمقراطيين في ألمانيا، وأضاف: "لكن أوروبا تحتاج إلى حكومة ألمانية مستقرة".
وذكر جينتيلوني أنه يرى أن اليسار السياسي يقبل التحدي، وقال: "إنه (اليسار) لا يتوارى في هويته وفي قناعاته، إنه ينقذ بذلك روحه"، مضيفا أن هذا أهم من أن تعيش أوروبا نهضة اقتصادية غير مسبوقة وتنمو بقوة على المستوى الاقتصادي والجيوسياسي، وقال: "سيكون هناك شقاء إذا تصرفنا بتردد في هذه المرحلة على وجه الخصوص".
ومن المقرر أن يصوت أكثر من 463 ألف عضو من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الفترة بين 20 شباط/فبراير الجاري حتى الثاني من آذار/مارس المقبل على معاهدة الائتلاف مع تحالف ميركل المسيحي، ومن المنتظر أن تعلن النتيجة يوم الثالث من الشهر المقبل، ومن ثم يتم البت بصورة نهائية بخصوص تشكيل ائتلاف كبير يقود البلاد خلال الدورة التشريعية الحالية وحتى عام 2021.

د ب ا
الجمعة 16 فبراير 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan