نينا باودن.. صاحبة دوائر الخداع



يبقى اسم الروائية نينا باودن في عالم كتابة أدب الأطفال عبر رواية "حرب كاري" الشهيرة التي نُشرت عام 1973؛ بالإضافة إلى أكثر من 40 رواية أخرى للأطفال والبالغين، لكن "حرب كاري" اكتسبت شهرتها من الاعتماد على على تجربتها إثناء إجلائها إلى جنوب ويلز خلال الحرب العالمية الثانية، حيثُ كان والدها عضوا في مشاة البحرية الملكية، وتم إجلاؤها في سن الرابعة عشرة، وأمضت العطلة المدرسية في مزرعة في شروبشاير مع والدتها وأشقائها.


نينا باودن
نينا باودن
وتعد باودن واحدة من الروائيين المعاصرين الذين حققوا نجاحا في كتاباتهم للأطفال والبالغين أيضًا، وحظيت بالكثير من الثناء لتصويرها الرائع لمرحلة الطفولة وتعقيدات العلاقات الأسرية، متخذة من طفولتها الكثير من الخبرة وكيفية الوصول إل عقلية الأطفال، ورُشحت للحصول على جائزة "المان بوكر" عام 1987 لكتابها "دوائر الخداع"؛ ووصفت فرانسيسكا داو، مديرة قسم الأطفال في شركة "بنجوين" للنشر، باودن بأنها "روائية رائعة وماهرة في التسلل إلى عقول شخصياتها". وتُعد تجربة الترحيل في حياة باودن الركيزة الأساسية في رواية "حرب كاري"، وقد قامت "بي بي سي" بتحويل هذه الرواية إلى عمل تليفزيوني، كما تم تحويلها إلى عمل مسرحي عام 2009؛ ليست الرواية سوى الأولى في هذا المضمار بالنسبة للمؤلفة، فكثيرًا ما كانت تستخدم باودن تجاربها الشخصية أو تجارب أسرتها في أعمالها، وألفت كتابها الأول للأطفال "الممر السري" الذي نُشر عام 1963، والذي كتبته لأطفالها بعد اكتشافها ممرًا سريًا في قبو منزلهم. مع نهاية الحرب العالمية الثانية حصلت باودن على منحة دراسية لـ"كلية سمرفيل"، حيث درست السياسة والفلسفة والاقتصاد مع "مارغريت تاتشر"، وكانت باودن تأمل العمل كصحفية، وبعد تخرجها عرضت عليها وظيفة محرر تحت التدريب في "مانشستر إفينينغ نيوز"، لكنها رفضت العرض عندما تزوجت هاري باودن وأصبحت حاملا، وعانى طفلهما نيكي من الشيزوفرينيا وأدمن المخدرات، وانتحر عام 1981 عن 33 عاما، وكان الأساس لأحد شخصياتها لروياتها "دوائر الخداع". وفي عام 1954، تزوجت باودن من "أوستن كارك"، الذي قابلته في إحدى الحافلات، وفي العاشر من مايو 2002 كان الزوجان في طريقهما لحضور حفلة في كامبريدج، لكن خرج القطار عن مساره. ومات في الحادث كارك، الذي كان مديرا بـ"بي بي سي وورلد سيرفيس"؛ وعانت باودن من كسور في الكاحل والذراع والقدم والكتف، وحصلت على قرابة مليون جنيه إسترليني كتعويض، وروت قصة الحادث في روايتها "عزيزي أوستن"، وحصلت على جائزة "قلم إس تي دوبونت الذهبي" لمساهمتها في الأدب لعام 2004.

أحمد صوان - البوابة
الخميس 22 غشت 2019