الحريري: القانون رقم 10 يشجع النازحين على البقاء في لبنان

23/05/2018 - الوكالة الللبنانية للاعلام - مسار - وكالات




هل بدأت رياح "بومبيو" و"بولتون" تهب على تركيا؟



شهدت العاصمة الأميركية واشنطن الخميس ثلاثة تطورات مهمة خاصة بتركيا؛ سواء كان ذلك بشكل مباشر، أو بشكل غير مباشر.
جاءت أولى هذه التطورات على لسان أقوى وزراء الإدارة الأميركية؛ وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، من داخل مقر الرئيس ترامب في العاصمة الأميركية.


 
وقد جاء ذلك على لسان ماتيس، في معرض إجابته عن أسئلة أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي. 
كانت أنقرة قد أثنت على تصريحٍ لترامب، أدلى به في بداية شهر مارس الماضي، بشأن انسحاب الولايات المتحدة من سوريا؛ إذ كانت تعتقد أن قراراً كهذا من شأنه أن يحول منبج، هي الأخرى، في القريب العاجل، إلى يد الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا هناك.
ولكن الأمور تغيرت بعد ذلك اليوم تماماً؛ فقد غيَّر ترامب من تفكيره الخاص بمنبج كليةً بعد لقائه عدداً من جنرالاته.
من أجل هذا، قال ماتيس في اجتماع مجلس الشيوخ، مخاطباً أعضاء المجلس "دعكم من أمر الانسحاب! نحن مستمرون في حربنا هناك، وسنوسع من نطاق عملياتنا العسكرية. سنطلب الدعم من الكثير من حلفائنا في المنطقة". 
لقد كانت رسالة ماتيس واضحة بشأن توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد داعش على الأراضي السورية.
واتضح من كلام ماتيس أن مصر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والأردن.. ستكون في طليعة الدول، التي ستقدم الدعم للقوات الأميركية هناك. وقد ظهر هذا جلياً أيضاً بعد أول زيارة خارجية لمايك بومبيو، الذي تولى حقيبة وزارة الخارجية مؤخراً، إلى كل من: السعودية، والأردن، وإسرائيل، عقب حضوره قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي عقدت في بروكسل، في أول رحلة له خارج الولايات المتحدة.
ومن أكثر الآراء القابلة للتحقق على أرض الواقع، والتي جرى الحديث عنها كثيراً، إبان الفترة الأخيرة في واشنطن، تكوين جيش عربي، بدعمٍ من دول خليجية وعربية؛ تحارب الولايات المتحدة إلى جواره؛ من أجل التصدي للنفوذ الإيراني في شمال سوريا.
وفي حديثها إلى قناة DW الناطقة باللغة التركية يوم الخميس، ذكرت السفيرة الأميركية لدى حلف الناتو، بيلي هوتشيسون، أن هذه القمة تأتي بعد أسابيع؛ احتدمت خلالها التصريحات والبيانات حول نظام الدفاع الروسي إس 400.
وأعلنت هوتشيسون بوضوح أن موضوع شراء تركيا منظومة إس 400 الدفاعية، ستكون على رأس الموضوعات التي ستناقشها الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو مع تركيا، كل على حدة. 
أو على حد قولها "يشكل هذا الأمر مشكلةً كبيرة بالنسبة للناتو، من ناحية قدرتنا على العمل سوياً. سيقف نظام الدفاع الصاروخي الروسي عائقاً أمام عملنا، جنباً إلى جنب، مع تركيا. فمن الطبيعي أن يؤثر شراء تركيا لهذا النظام الصاروخي من روسيا، الدولة غير العضو في حلف الناتو، على نمط عملنا المشترك في العمليات العسكرية، التي تشارك فيها تركيا مع دول من داخل الحلف؛ تمتلك طائرات ومعدات لها نمطها الخاص. أضف إلى هذا أن إقدام تركيا على هذه الخطوة، سيسفر عنه عواقب أخرى ستطال العلاقات الثنائية بين تركيا، والولايات المتحدة؛ لأن الولايات المتحدة لديها قانونها الخاص، الذي يمكنها من فرض عقوبات على أية دولة؛ تتعاون في المجال العسكري مع روسيا، ولا يمكن لأية دولة أن تتجاهل هذا القانون. أو بعبارة أخرى، نحن نواجه مشكلة خطيرة للغاية على مستوى العلاقات الثنائية بيننا".
أما أحدث الأخبار السيئة، التي أوردتها وكالات الأنباء يوم الخميس، فهي تقديم مجموعة من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي مُجتمعين مشروع قانون؛ يقضي بوقف تزويد تركيا بمقاتلات إف 35 من الجيل الجديد، التي تُنْتِجُ تركيا أجزاء منها، في إطار مشروع عمل مشترك مستمر منذ عشر سنوات، في حال إصرار تركيا على عدم إطلاق سراح القس الأميركي، برونسون أندرو، المحتجز في السجون التركية.
الجدير بالذكر أن تركيا تخطط لشراء 116 طائرة من طرازِ إف 35 إ.
كما قام كل من عضوي مجلس الشيوخ، جيمس لانكفورد وجين شاهين، اللذين وقعا على مشروع القانون، برفع العقوبات الاقتصادية، التي كان من المفترض إقرارها على بعض المسؤولين في حكومة حزب العدالة والتنمية في الأيام الماضية، من مشروع الموازنة الخاص بالعام المالي 2019 في اللحظة الأخيرة.
وانتشر خبر مشروع قانون الحظر عن طريق رسالة؛ نشرها الجمهوري لانكفورد على موقع التغريدات القصيرة (تويتر)؛ تناول خلالها موضوع بيع مقاتلات إف 35 إلى تركيا بقوله "إن امتلاك أردوغان لهذا النوع من التكنولوجيا أمر محفوف بالمخاطر". توحي كلمات لانكفورد كأنه يتحدث عن رئيس لدولة عدوة، وليس عن رئيس لدولة حليفة في حلف الناتو.
أما صُنَّاع القرار في الولايات المتحدة الأميركية، فصرحوا بوضوح لمراسلي الصحف في العاصمة الأميركية واشنطن أنهم لن يتراجعوا، خطوة واحدة، إلى الوراء بعيداً عن الخط الذي رسمته الإدارة الأميركية لنفسها في منبج. وبالطبع، لا يخفى على أحد حالة الصمت التي يلوذ بها أردوغان، وحزب العدالة والتنمية خلال الفترة الماضية بخصوص منبج.
السؤال الآن: هل تُعتبر هذه الخطوة هي البداية لسياسات أكثر حزماً، ستتبناها الولايات المتحدة في المرحلة القادمة ضد تركيا، خاصة مع تولي أشخاصٍ، يمكن وصفهم بالصقور، مناصب داخل الإدارة الأميركية؟
كما هو معروف أن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو هما أحدث الصقور التي انضمت مؤخراً إلى إدارة ترامب.
والجدير بالذكر أن رسالة سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي بشأن تخفيض الحلف لمستوى علاقاته مع تركيا، جاءت بعد تصديق بومبيو في مجلس الشيوخ.
أعتقد أننا سنكتشف قريباً أن الرياح القوية المضادة لأردوغان في واشنطن اليوم، هي في الواقع نتيجة لمجيء بولتون وبومبيو إلى إدارة ترامب.
------------
احوال تركية
 

إلهان تانير
الثلاثاء 1 ماي 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث