وزير الخارجية المغربي : الجزائر نسقت بين البوليساريو وحزب الله



الرباط -

أبعد ايام من قرار المغرب قطع علاقاته بإيران، خرج وزير الخارجية المغربية، اليوم الأحد، بتفاصيل جديدة تكشف، وفقه، أدلة المغرب التي تثبت اتهامه.

فبخصوص اتهام المغرب للبوليساريو بربط علاقات مع حزب الله بدعم من إيران، أشار الوزير المغربي، في حوار منشور اليوم الأحد، أدلى به للمجلة الأسبوعية الدولية "جون أفريك"، إلى أنه، وبالإضافة إلى "مباركتها لهذه العلاقات، قدمت الجزائر الغطاء، والدعم العملياتي


 ". وأكد بوريطة أن بعض الاجتماعات بين البوليساريو وحزب الله "انعقدت في "مخبأ جزائري معروف لدى المخابرات الجزائرية مستأجر من قبل المسماة "د. ب"، وهي جزائرية متزوجة من إطار في حزب الله، وتحولت إلى عميلة للربط لحزب الله، خاصة مع البوليساريو".

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أيضا إن قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران "يتناسب وخطورة أفعال حزب المدعوم من طرف طهران، والتي تهدد أمن المملكة"، مؤكدا أن "المغرب، الذي يملك أدلة دامغة، ما كان ليقدم ملفا إلى طهران إذا لم يكن صلبا وبحجج لا يمكن دحضها".

"الملف المغربي تم إعداده بدقة بالغة على مدى عدة أسابيع استنادا إلى المعلومات التي تم تجميعها والتحقق منها طيلة عدة أشهر، كما تضمن حقائق ثابتة ودقيقة منها مواعيد زيارات مسؤولين كبار في حزب الله إلى الجزائر، وتواريخ وأمكنة الاجتماعات التي عقدوها مع مسؤولي البوليساريو، بالإضافة إلى قائمة بأسماء العملاء المشاركين في هذه الاتصالات"، يردف المسؤول الدبلوماسي المغربي.

وأشار ناصر بوريطة إلى أنه كشف لنظيره الإيراني "أسماء مسؤولين كبار في حزب الله، تنقلوا في عدة مناسبات إلى تندوف، منذ مارس 2017، من أجل لقاء المسؤولين في البوليساريو والإشراف على دورات تدريبية وإقامة منشآت ومرافق".

وأضاف أن "الأمر يتعلق على الخصوص بحيدر صبحي حديد المسؤول عن العمليات الخارجية في حزب الله، وعلي موسى دكدوك المستشار العسكري في نفس التنظيم، بالإضافة إلى الحاج أبو وائل زلزالي المسؤول عن التكوين العسكري واللوجستيك".

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن "السفارة الإيرانية في الجزائر العاصمة كانت هي صلة الوصل التي تربط بين حزب الله والجزائر والبوليساريو من خلال مستشارها الثقافي، أمير الموسوي".

وقال بوريطة إن وزير الخارجية الإيراني "لم يطعن أو يشكك في أي من الأسماء أو الحقائق التي تم إطلاعه عليها".
من جانب آخر، ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، أنه "لا يمكن لأي شخص عاقل أن يعتقد بأن قضية الصحراء المغربية يمكن تسويتها بدون الجزائر"، مشيرا إلى أن "خطاب الجزائر حول هذه القضية له جانب منغلق ومحدود".

وأضاف بوريطة أن "القول بأن نزاع الصحراء لا يعني إلا المغرب والبوليساريو تنكر للواقع ووقوع تحت ضغط الهواجس".

وبخصوص دور الجزائر في نزاع الصحراء الغربية، أشار بوريطة إلى أنه "تمت إضافة فقرة في القرار الأخير لمجلس الأمن لدعوة هذا البلد الجار للمساهمة أكثر في المسلسل السياسي" و"لتعزيز انخراطه في مسلسل المفاوضات"، مضيفا أن "الجزائر والبوليساريو تحاصرهما الشرعية الدولية والقرار الأخير لمجلس الأمن".

"كما نعرفهم، سيخلقون مشاكل أخرى في المنطقة وغيرها"، يردف وزير الخارجية المغربية في حواره، مضيفا: "الجزائر العاصمة، كعادتها، تحاول تضليل الرأي العام الجزائري والدولي، من خلال ترويجها عبر وسائل الإعلام بأن القرار مناسب بالنسبة إليها، في حين أن القرار واضح".

من جهة أخرى، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي: "النظام الجزائري، الذي يواجه أزمة مؤسساتية كبيرة، وسياسية واقتصادية واجتماعية، لم يصمد لحد الآن إلا بفضل المشاكل والتوترات التي خلقها بنفسه أو التي ينوي خلقها، من أجل تحويل اهتمام الجزائريين عن انشغالاتهم الحقيقية، وإلا لما كان هناك إغلاق للحدود بين البلدين الشقيقين".
وكانت الخارجية الجزائرية قد رفضت الاتهامات المغرب، وقامت، وفورها، باستدعاء سفير المغرب بالجزائر، لتعبر عن "رفضها تصريحات وزير الخارجية المغربي، الذي أكد من خلالها، أن إيران تقدم المساعدة اللوجستية لجبهة البوليساريو عن طريق سفارتها بالجزائر"، بحسب برقية لوكالة الأنباء الجزائرية.
محلل جزائري: حجج ضعيفة
في المقابل، يرى المحلل الجزائري والأستاذ الجامعي، رابح لونيسي، أن التصريحات الجديدة لوزير الخارجية المغربي "جاءت لتؤكد ضعف الحجج والمبررات التي ساقها نظام المخزن بخصوص قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران".
وتفسيرا لهذه الفكرة، يقول المصدر ذاته في تصريح لـ "أصوات مغاربية" "أغلب الدول في العالم لم تصدق التفسيرات التي قدمها الجانب المغربي بخصوص هذا القرار، وبالتالي سعى لتقديم معلومات إضافية بالمكان والأسماء، حتى يوهم المجتمع الدولي بحقيقة ما جاء في البيان الأول".
وأوضح رابح لونيسي أن "المغرب لن يتوقف عن تقديم المزيد من السيناريوهات والمعلومات غير الحقيقية التي لا تمت بأية صلة للخلفيات الحقيقية وراء استفزازه المتواصل للجزائر".
وأضاف: "التحول الأخير في موقف المغرب واتهاماته للجزائر مرتبط بموقف أميركا الجديد من الاتفاق النووي مع إيران".
"الكل يدرك أن ترتيبات كبيرة تنتظر منطقة الشرق الأوسط في حال نشبت حرب جديدة ضد إيران، وبالتالي سعى المغرب للاصطفاف مع حلف ويدفع الجزائر إلى الحلف المضاد،" يضيف المصدر ذاته.
وختم المتحدث "هدف المغرب ليس الجزائر في حد ذاتها، ولكنه يسعى لكسب مغانم ما بعد الحرب على إيران، ويحاول أيضا التموقع بشكل جيد في الخريطة السياسية التي ستتشكل بعد هذا الحدث.. إن وقع".

- وكالات - اصوات مغاربية
الاحد 13 ماي 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث