الجمهورية الإسلامية في لبنان

05/06/2020 - فهد سليمان الشقيران

تلك التفاصيل التي يسكنها الشيطان

04/06/2020 - مالك العثامنة


ولاية ألمانية تخطط لمنع اقتناء الحيوانات السامة في المنازل




دوسلدورف - سبستيان دالكوفسكي– يفضل بعض الأشخاص التوجه إلى الثلاجة مباشرة بمجرد عودتهم إلى منازلهم، ولكن توماس موم يفضل التوجه إلى قبو منزله لرؤية حيواناته الأليفة التي يرعاها، حيث ينتظره 30 ثعبانا داخل أكثر من 15 صندوقا زجاجيا.


وأطول ثعبان من هذه المجموعة يبلغ طوله نحو 5ر1 متر، وأقل من نصف هذه الثعابين سامة ، وهو أمر يسبب صداعا لصحابها موم، والسبب في ذلك هو أن حكومة ولاية نورث راين فيستفاليا الألمانية صاغت مشروع قانون تجري مناقشته حاليا لحظر اقتناء الثعابين السامة.
ويصف موم مشروع القانون بأنه "تم إعداده بشكل متعجل دون التفكير في جوانبه المتعددة"، ويقول إنه لم تتم استشارة الخبراء قبل صياغته، ويضيف "إنني أشعر بأنني تم حرماني من حقوقي".
ويحتفظ موم بشكل حصري بمجموعة من فصائل الثعابين الأوروبية ويقوم بتربيتها، ومعظم هذه الزواحف لا يتحرك، غير أن هذا المهندس المعماري الذي يبلغ من العمر 60 عاما، ويقيم ببلدة فيليش مفتون بمنظر رقاد الثعابين تحت أشعة الشمس.
واقتنى موم أول ثعبان له عندما كان في العاشرة من عمره، وواصل شراء المزيد من الثعابين وأنفق كل وقته مع هذه الزواحف ذات الدم البارد، وفي فترة ما لم يجد الوقت الكافي للتفرغ لهوايته بعد أن أنجب طفلين، غير أنه بعد أن كبر الطفلان بما فيه الكفاية قام بإفراغ غرفة ألعابهما في السرداب، ووضع بها أحواضا زجاجية صنعها بنفسه.
كما توجد ثلاجة داخل السرداب يحتفظ موم بداخلها بجثث فئران مجمدة لاستخدامها كأطعمة خفيفة لثعابينه، كما يقدم لهم مجموعة من الحشرات الحية التي يحتفظ بها داخل صناديق بلاستيكية.
وبمقتضى القانون الجديد لن يتمكن موم من شراء مزيد من الثعابين الحية، غير أنه يمكنه الاحتفاظ بالمجموعة التي يمتلكها حاليا إلى جانب نسلها، ولكنه يجب أن يقدم أولا شهادة بحسن السير والسلوك للسلطات إلى جانب وثيقة تأمين.
وهذه الوثيقة ستكون ذات فائدة في بعض الحالات، مثل استدعاء رجال الإطفاء للتعامل في حال هروب أحد الثعابين من بيته.
وهذه الحالة هي التي دفعت سلطات الولاية إلى صياغة مشروع القانون، ففي آب/أغسطس 2019 هرب ثعبان كوبرا من منزل بمدينة هيرنيه ما تسبب في إخلاء العديد من المنازل المجاورة، واضطر السكان إلى ترك وحداتهم السكنية والانتظار عدة أيام إلى أن تم الإمساك بالثعبان السام، ولا يزال الجدل دائرا حتى يومنا هذا حول من يدفع ثمن وقوع مثل هذا الحادث.
وأوضحت وزيرة البيئة بالولاية أورسولا هاينين إيسر لدى إعلانها عن مشروع القانون قائلة، "مرة تلو المرة تهرب الحيوانات وتشكل خطورة على المواطنين، وهذا يعني أن السلطات ستضطر إلى تنفيذ عمليات مكلفة لكفالة السلامة والإمساك بالحيوانات، وسيكون ذلك على حساب أرواح المواطنين".
ومع ذلك لا يعتقد موم أن مشروع القانون سيكون فعالا، ويقول "إنه سيؤثر على الأفراد العقلاء، ولكنه لن يردع الأقل تعقلا".

سبستيان دالكوفسكي
الاحد 29 مارس 2020