نتنياهو يهدد إيران بعد مقابلة بوتن في موسكو



الناصرة - بعد انتهاء اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو هدد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران، وقال إن إسرائيل تعني ما تقوله وتقرنه بالتنفيذ. كما قال بعد عودته من لقاء هو السادس مع بوتين في العامين الأخيرين، إن «المجتمع الدولي يعرف أننا عندما نقول شيئا فإننا ننفذه أيضا».بهذه العبارة اختتم نتنياهو حديثه مع المراسلين الصحافيين المرافقين له في زيارته الخاطفة لروسيا.


  وكتبت «هآرتس» في هذا الصدد ان نتنياهو ابلغ الصحافيين داخل الطائرة انه عرض أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماعهما في مدينة سوتشي، خطورة بقاء قوات إيران وحزب الله في سوريا، بالنسبة لإسرائيل.ونقلت عنه القول «إننا سنعمل حيث يجب وحسب خطوطنا الحمراء. عندما فعلنا ذلك في الماضي لم نطلب تصريحا لكننا كشفنا ما هي سياستنا. الكل يعرف يعرف اننا نطبق ما نقوله».
وقال نتنياهو انه أكد أمام بوتين، ضرورة العمل لإخراج قوات إيران وحزب الله والميليشيات الشيعية من سوريا. وحسب أقواله فإنه في سبيل منع حرب مستقبلية في المنطقة، يجب الاهتمام بذلك في إطار كل اتفاق يتم التوصل اليه بعد الحرب الأهلية في سوريا.
يشار الى أن إسرائيل تبدي منذ أسبوعين قلقا معلنا من مبادئ الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا حول مستقبل سوريا ومن بقاء قوات إيرانية فيها وقريبا من حدودها. ولهذا الغرض كان وفد أمني إسرائيلي رفيع قد زار واشنطن في الأسبوع الماضي للتداول في هذا الموضوع، ووجد أن الجانب الأمريكي أصغى له لكنه لم يعد يتبنى الرؤية الإسرائيلية حول سوريا، وفق ما رشح في وسائل إعلام إسرائيلية. واستغرق اللقاء بين نتنياهو وبوتين نحو ثلاث ساعات، وركز في غالبيته على الموضوع السوري.
وقال نتنياهو انه بادر الى اللقاء مع بوتين وأرسل وفدا أمنيا الى الولايات المتحدة، في الأسبوع الماضي، بسبب حقيقة ان الواقع في سوريا تغير بسرعة خلال الأسابيع الأخيرة، في أعقاب انهيار تنظيم داعش. وأضاف: «ليس من المبالغ فيه الاعتقاد بأن داعش سيفقد خلال فترة معينة مواقعه الاقليمية في سوريا، وستكون الفرصة أسهل لتقليص الحرب الحالية ومنع الحرب المستقبلية إذا لم توجد ايران في سوريا. كما قال إنه قد أوضح لبوتين ان ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا لن يساعد على تحقيق الاستقرار في المنطقة، و»إننا نريد منع الحرب المستقبلية، ولذلك من المهم التحذير مسبقا».
وخلال محادثة جماعية أجراها نتنياهو مع المراسلين في نهاية اجتماعه ببوتين، قال إنه عرض أمام الرئيس الروسي معلومات جديدة حول ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا، كما عرض أمامه تقييما يفيد بأن النظام الإيراني معني بإنشاء تواصل بري حتى البحر المتوسط، ونقل قوات عسكرية، بما فيها قوات وآليات بحرية وطائرات حربية وآلاف الجنود الى مواقع ثابتة في سوريا. وتابع القول إن ايران تحاول «لبننة» سورية والسيطرة على الدولة بواسطة الميليشيات الشيعية كما فعلت مع حزب الله في لبنان. وأضاف: «قلت لبوتين ان هذا موجه ضدنا ولذلك لن نبقى غير مبالين. قلت له ذلك بشكل واضح ومفصل جدا».
ووصل نتنياهو الى اللقاء برفقة رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات والوزير زئيف الكين. وهذا ما أكده بيان صادر عن ديوانه أمس جاء فيه أن الانتصار على داعش هو أمر مرحب به، ولكن دخول إيران ليس مرحبا به. ونقل البيان عن نتنياهو قوله «هذا يعرضنا للخطر وبرأيي هذا يعرض المنطقة والعالم للخطر، وأنا أدليت بتصريحات واضحة جدا أمام الرئيس بوتين تناولت مواقفنا من هذا الأمر ورفضنا لهذا». وخلص بيان نتنياهو للقول «أستطيع أن أقول عن لقاءاتي السابقة مع الرئيس بوتين إنه خدم أمن إسرائيل والمصالح الإسرائيلية واعتقد أنه خدم أيضا المصالح الروسية. وفي سياق متصل يشار الى أن مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، كانت قد قالت في بيان إنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا بمخاوف واشنطن ذات الصلة بمدى التزام إيران بالاتفاق النووي. وأشارت بداية بما وصفت الخبرة التقنية للوكالة الدولية ومصداقيتها ومهنيتها في المراقبة ومهمات التحقق في إيران، ولكنها ناقشت أيضا مع رئيس الوكالة، يوكيا أمانو، مخاوف واشنطن ذات الصلة بضمان التزام إيران الصارم بواجباتها بموجب الاتفاق.  وقال البيان إن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول التزام إيران بالاتفاق يمكن أن تكون جيدة بمقدار ما تسمح إيران بدخول أي منشأة تشك الوكالة في أن لها دورا نوويا. ولم يعط البيان شرحا أكثر، لكن من المرجح ان يكون هذا إشارة إلى ضرورة زيارة الوكالة لمواقع عسكرية يشتبه بأن جهودا تجري فيها لصنع رأس نووي.
يشار إلى أن إيران تنفي سعيها إلى امتلاك قنبلة نووية، كما أن الوكالة لم تطلب أي زيارة من هذا النوع منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في كانون الثاني/ يناير 2016.

هاآرتس - القدس العربي
الجمعة 25 غشت 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث