تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


25 ألف ناقة تنافست بالإمارات في عروض أزياء و تجميل ومسابقات "ملكة الجمال"






أبوظبي - أحمد هاشم - اختتمت بالعاصمة الإماراتية أبوظبي مؤخرا، فعاليات مهرجان "الظفرة" للإبل، الذي يعد أكبر تجمع للجمال في العالم.


25 ألف ناقة تنافست بالإمارات في عروض أزياء و تجميل ومسابقات "ملكة الجمال"
أكثر من 25 ألفجمل وناقة من مختلف دول الخليج واليمن والأردن، توافدوا في قوفل إلى الإمارات، للمشاركة في المهرجان الذي استمر 17 يوما، وسط حضور ضخم من مربي وملاك الإبل يزيد عددهم عن 75 ألفشخص.
ويشهد المهرجان عدد كبير من المسابقات التراثية  بجوائز تصل قيمتها إلى 13 مليون دولار، منها مسابقة كبرى "لملكة جمال الإبل".
ولتحقيق الفوز في المسابقة، يتنافس ملاك الإبل في توفير افضل واجمل أنواع الأقمشة، التي تزين كل ناقة، لتسير قوافل النوق بالمهرجان، في عرض للأزياء بمختلف الألوان.
ولا يكتفي ملاك الإبل بذلك، بل يستدعون خبراء في تجميل كل ناقة، وتزيينها بأنواع مختلفة من الحلي، لتبدو كل ناقة أشبه بعارضة أزياء مميزة، تنافس على ملكة لقب ملكة الجمال.
ويقول رئيس اللجنة العليا المنظمة  للمهرجان محمد خلف المزروعي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) ان هذا الحدث تحوّل لتظاهرة تراثية عالمية، يستقطب الآلاف من الخليجيين والعرب والسائحين الأسيويين والأوربيين، ويهدف إلى تعزيز جهود إحياء تراث الآباء والأجداد وصونه وإيصاله للعالمية  والمحافظة على الهوية الوطنية للإمارات.
وأشار إلى أن المهرجان يضم العديد من المسابقات التراثية مثل منافسات الصقور وسباق للكلاب "السلوقي" ومسابقات لأجود أنواع التمور.
وقد أقيمت فعاليات المهرجان على عشرات الكيلومترات المربعة من صحراء المنطقة الغربية لأبوظبي، واستقطبت مسابقة جمال الإبل هذا العام أكثر من 1500 ناقة.
وقال سالم إبراهيم المزروعي مدير المهرجان "يقام هذا الحدث للعام السادس، واستقطب في هذه الدورة الالاف من ملاك ومربي الإبل من مختلف الدول الخليجية خاصة عمان وقطر والسعودية، جاءوا بأكثر من 25 ألفجمل وناقة".
وأضاف تجاوزت قيمة جوائز المهرجان بكافة مسابقاته الـ 47 مليون درهم إماراتي (ما يقرب من 13 مليون دولار أمريكي)، وفاق عدد الزوار الـ 75 ألف شخص من الزوار والسياح.
وشهدت الدورة السادسة للمهرجان زيادة عدد السيارات المُهداة للفائزين بالمراكز الأولى في السباقات هذا العام إلى 198 سيارة، دون أن يشمل ذلك المكافآت النقدية المباشرة، وكان عدد السيارات المهداة للفائزين قد بلغ العام الماضي 155 سيارة، وكان 102 سيارة في الدورة الرابعة عام 2010.
ويشير المزروعي إلى أن اللجنة العليا المنظمة للمهرجان تحرص على تيسير رحلة السفر لملاك الإبل القادمين من مختلف الدول، بتوفير أطباء بيطريين يمنحون الشهادات الصحية للإبل في المنافذ الحدودية مشيرا إلى أنّ شهادات الخلو من الأمراض تعتبر أساسية وضرورية في المنافذ لخروج ودخول الإبل.
ويرى المرزوعي أن السبب في هذا الإقبال الكبير على المهرجان يعود إلى زيادة عدد سباقات الإبل، وإضافة مسابقات تراثية جديدة، وحرص ملاك الإبل في الخليج، على عقد صفقات كبرى بملايين الدولارات لامتلاك افضل أنواع الجمال.
وبيعت خلال هذا العام نوق بأسعار كبرى، منها ناقة اشتراها مربي سعودي بأكثر من مليون دولار، واخرى بيعت لمالك إماراتي بنصف مليون دولار.
وذكر  إن "المهرجان عزّز الروابط الاجتماعية بين الأهالي في دول مجلس التعاون فكنّا في الماضي نسمع ببعض الأسماء المشهورة من ملاك الإبل واليوم نتعايش ونتحاور معهم".
واوضح أن مسابقة "ملكة جمال الإبل" تشترط خلو الإبل المشاركة من أي نوع من أنواع التهجين، وأن تكون خالية من العيوب والأمراض المعدية.
ويتولى التحكيم في المسابقة خبراء في تربية الإبل من منطقة الخليج وتشمل معايير  جمال كل ناقة كافة أجزاء الجسم مثل جمال الرأس والرقبة، الشارب، شكل الأنف، كبر الرأس، انتصاب الأذنين، طول الرقبة وارتفاعها لأعلى، إضافة إلى طول الغارب.
ويتضمن المهرجان أيضا مسابقة "الحلاب" وهي مخصصة للنوق الأكثر إنتاجا للحليب.
وتخضع المسابقة للعديد من الشروط والمعايير التي ترمي إلى ضمان دقة النتائج وعدم التدخل في كمية الحليب الذي تدره الناقة.
ومن هذه الشروط أنه يسمح لكل شخص المشاركة بناقة واحدة ، وأن يكون الحلب عن طريق المالك أو من يراه مناسبا، ويحظر مشاركة الإبل المهجنة ، ويجب أن تكون الإبل المشاركة خالية من جميع الأمراض المعدية وألا تكون تحت تأثير أي مدرات للحليب.
ومسابقة الحلاب من المسابقات التراثية التي كان أهل المنطقة الغربية  بأبوظبي يشتهرون بها وتقام فيما بينهم المسابقات والمنافسات الخاصة بأفضل الإبل التي تدر حليبا، وكانت الجوائز عبارة عن أعلاف للإبل أو بعض الأدوات التي تستخدم في حياة الجمال.
واشتقت هذه المسابقة التي يقارب مجموع جوائزها من المليون درهم، من روح البداوة التي تعطي الإبل مكانة مرموقة في الحياة اليومية، ما يجعل البدوي يمعن في تربيتها وتغذيتها حتى يحصل بالمقابل على افضل ما عندها .
وتضمن المهرجان سوقا شعبيا يتيح للأسرة المنتجة وسيدات الإمارات فرص استثمارية وبيع أدوات ومشغولات ومعدات تراثية وعطور.
ويقام السوق تحت شعار (إماراتية 100% يدوية الصنع 100%)، ويهدف للمحافظة على الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية والترويج لها. 
وأقام المهرجان 180 من المحلات التي تم تأثيثها من الطين والخشب وسعف النخيل لعرض المنتجات الشعبية واليدوية وحظي بإقبال واسع من الجمهور من مختلف الجنسيات.
 ويقول مربي الإبل سيف المنصوري أنه حريص على المشاركة بما يملكه من جمال في هذا المهرجان سنويا، كونه مهرجانا ضخما يقدم للمشاركين جوائز كبيرة.
وأشار إلى أنه وغيره من مربي الإبل  يستعدون للمهرجان بجلب أفضل الإبل لضمان حصد المراكز الأولى في السباقات .
أما المربي السعودي ناصر بن سعيد مرسان الهاجري فأشار إلى أنه اغتنم فرصة وجوده في هذا الحدث الضخم، واشترى جملين بـ 9 ملايين و500 الف درهم، مشير إلى انه وعائلته شاركوا بـ 50 جمل للمنافسة في سباقات السرعة وجمال النوق وحصلوا على أكثر من مركز فائز.
وقال مدير المهرجان  ان الدورة الأولى من الحدث أقيمت في نيسان/ابريل عام 2008، واستقطبت 10 آلاف  جمل، وأقيمت الدورة الثانية في شهر كانون ثان/يناير 2009، وشارك فيها ما يزيد عن 24 ألف ناقة، ووصل مجموع الجوائز المقدّمة في مختلف المسابقات، إلى ما يزيد عن 40 مليون درهم إماراتي (11 مليون دولار أمريكي). وبلغ عدد العاملين في هذه الدورة أكثر من 500 شخص بين منظمين ومساندين.
وأكد المزروعي أن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة المنظمة لهذا المهرجان، سوف تستمر في إقامة هذا الحدث سنويا ضمن جهودها في حفظ وحماية التراث الإماراتي والخليجي.

أحمد هاشم
الاربعاء 2 يناير 2013