تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


"الصياد و حرب الشتاء"فيلم جديد يعيد زمن الحكايات الخرافية




لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني- تعتبر حكايات الجنيات الخرافيات "ذا فيري تيل "من الخطوط الأساسية التي لن تنتهي أبدا في هوليوود، سواء في نسخ رسوم متحركة ثنائية وثلاثية الأبعاد أو تلك التي يمتزج بها البشر مع التحريك، أو حتى التي يقدمها البشر من البداية للنهاية. كما اعتادت هوليوود أن تقدم مؤخرا قصص الجنيات أو الحواديت الخرافية بصيغ تعكس جوانب الشر موجهة للبالغين مثل المعالجة الأخيرة لقصة ذات الرداء الأحمر أو الرجل الذئب.


جسيكا شاستين
جسيكا شاستين
 
على هذا المنوال تقدم هوليوود هذا العام معالجة مختلفة من قصة "بيضاء الثلج" أو سنووايت، واحدة من أقدم وأنجح قصص ديزني، بعنوان "الصياد: حرب الشتاء"، تعتبر جزءا جديدا من نفس القصة التي قدمت عام 2012 بعنوان "سنووايت والصياد". يشارك في المعالجة الجديدة بعض النجوم الذين شاركوا في نسخة 2012، بالإضافة إلى وجوه جديدة مثل إيملي بلونت وجيسيكا شاستين وكولين مورجان وروب بريدن.

وتنتمي هذه المعالجة إلى نوعية أفلام الغموض والإثارة، فضلا عن أن حبكتها في الحقيقة أكثر فنتازية من القصة الأصلية، أخذا في الاعتبار أن سيناريو العمل يحمل توقيع كريج مازين : "فيلم رعب 4"، "هانج أوفر"، مع إيفان سبليوتوبولوس: (هركليس) و"تيمون وبومبا: الملك الأسد واحد ونصف" وغيرها من أفلام الأساطير الخرافية.

يقدمان في هذه المعالجة مرحلة غامضة سابقة على ميلاد سنووايت، عندما كانت الملكة رافينا (شارليز ثيرون) جميلة الجميلات في المملكة، إلى أن تظهر في المشهد شقيقتها الصغرى المحبوبة فريا (إيملي بلونت)، والتي تضع طفلة آية في الجمال تزيح الملكة رافينا عن عرش الجمال، مما يدفع الملكة الشريرة إلى القيام بأعمال سحرية للتخلص من الطفلة، وتحول أمها إلى مسخ بشع وبائس.

تقرر فريا الانتقام من ملكة الثلج، التي تتمتع بالقدرة على تجميد كل من يقف في طريقها، من خلال تكوين جيش من الصيادين لديهم القدرة على طرد الحب من قلوبهم.

في إطار هذا الجيش يلتقي كلا من إيريك (كريس هيمسورث) وسارا (جسيكا شاستين)، وبالرغم من تدريبهما منذ الصغر على الكراهية، إلا أنهما لم يتمكنا من تجنب الوقوع في الحب. بطبيعة الحال تشعر فريا بأنها تعرضت للخيانة، فتأمر بطردهما، فينضما إلى شقيقتها الملكة رافينا، حيث يشاركان في تكوين محور جديد للشر، ولكنهما في النهاية يقودان المعركة للقضاء على الشقيقيتين المتصارعتين واستعادة الاستقرار والسلام للمملكة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه النوعية من الأفلام تحقق نجاحا قويا منذ البداية بسبب حملة التسويق والدعاية الجبارة التي تصاحبها، لدرجة أن شريط البرومو الخاص بالفيلم يمكن أن يباع منفصلا كفيديو كليب موسيقي استعراضي على قنوات اليوتيوب. بالإضافة إلى أن التوليفة التي تقدمها هوليوود باحترافية تصل إلى حد الكمال في هذه النوعية من الأعمال تضمن هذا النجاح، خصوصا مع عناصر مثل الموسيقى التصويرية المؤثرة، وصياغة جيدة لشخصيات الأشرار، فضلا عن الديكورات والملابس والمؤثرات الخاصة، والمشاهد الرومانسية الكلاسيكية التي تمت أقلمتها بعناية مع الأجواء الحديثة.

تجدر الإشارة إلى أن العرض الخاص للفيلم الذي يحمل توقيع المخرج سدريك نيكولاس ترويان، صاحب أفلام مثل "رجل الطقس" و"قراصنة الكاريبي" لم يقابل بترحاب كبير من جانب النقاد، بالرغم من الجودة العالية التي قدم بها. وكان ترويان قد أنجز أيضا المؤثرات الخاصة لنسخة 2012 من الفيلم.

وظلت الشركة المنتجة تبحث عن مخرج لهذا الجزء لفترة طويلة، خاصة بعد الفضائح التي طالت مخرج الجزء الأول روبرت ساندرز، الذي كان قد اقام علاقة عاطفية مع نجمة الفيلم كريستن ستيوارت، سنووايت 2012، بالرغم من أن ساندرز كان متزوجا وكانت ستيوارت مرتبطة بعلاقة عاطفية مع النجم البريطاني روبرت باتينسن منذ عملهما معا في سلسلة أفلام الرعب الرومانسية "الشفق."

اضطرت شركة يونيفرسال، بسبب ضغط الدعاية السيئة إلى استبعاد ساندرز، وفي خطوة جريئة غير مسبوقة استبعدت أيضا شخصية سنووايت نفسها، بالرغم من أنها الشخصية الرئيسية في هذه الحدوتة الخرافية ذات الشعبية الواسعة.

يذكر أن نسخة 2012 من سنووايت والصياد حققت إيرادات بلغت 396 مليون دولار في جميع أنحاء العالم، ولا تخشى هوليوود من أية مفاجآت غير متوقعة، لأن صناعها يعرفون الطريق السريع لحصد المزيد من الملايين. ولكن لا يزال من غير المعلوم إن كانت نسخة 2016 ستتمكن من التفوق على إيرادات النسخة السابقة بالرغم من الانتقادات غير الإيجابية، واستنفاد كافة جوانب حبكة القصة الخرافية.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الاحد 22 مايو 2016