ووصل مارتينيز وهو من مواليد 1969 إلى الفرقة بمشروع يرتكز على إعادة نفحة كلاسيكية غابت طوال 20 عاما وهي تحديدا الفترة التي تولى خلالها ناتشو دواتو رئاسة الفرقة، ولكن مع الحفاظ في نفس الوقت، على الإرث الذي تركه خليفته، والذي سار بالفرقة نحو الرقص المعاصر بإدارة شخصية للغاية، حيث يقيم مارتينيز العمل الذي قام به في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بقوله "لقد كان عملا جادا وقويا للغاية".
ويعرف مارتينيز جيدا ما الذي تعنيه الكلاسيكية، التي خصص لها مسيرته في أوبرا باريس ولم لا وهو من تولى مسئولية تقديم عروض باليه كلاسيكية مثل (بحيرة البجع) و(جيزيل) و(روميو وجولييت)، ليصبح تحديه الأكبر في مدريد هو جعل الفرقة الوطنية الإسبانية للرقص تتحرك في أرض مختلطة يتم فيها المزج بين الطابعين الأكاديمي والمعاصر.
ولكي ينجح مارتينيز في مهمته قام بإنشاء قسم كلاسيكي يرى أنه سيكون تقدميا ولن يعاني من الركود، يسعى من خلاله لتأهيل راقصين متنوعين يمكنهم تقديم القديم والجديد، وأصبح هذا القسم يضم حاليا 18 من أصل 42 فنانا في الفرقة. وعن هذا الإسهام يقول: "بدأنا خطوة تلو الأخرى في العمل والتدريب بأحذيه الباليه الكلاسيكية وهو الأمر الذي لم يمكن يحدث منذ 10 سنوات".
ويتسلح مارتينيز الذي يتمتع بطول ونحافة بالغة كما تنص قوانين الباليه دائما بمجهوده والتزامه الشخصي الذي جعله يسافر وهو في الرابعة عشرة من عمره من كارتاخينا دي إندياس الكولومبية، مسقط رأسه إلى مدينة كان للدراسة في مدرس روسيل هايتاور للباليه، وفي 1988 تم اختياره شخصيا من قبل رودولف نورييه ليدخل قسم الرقص في أوبرا باريس، حيث نجح هناك خلال 1997 في أن يصبح أول راقص إسباني بالقرن العشرين يحصل على درجة "راقص نجم".
ووصل مارتينيز بعد ذلك إلى مدريد يتبعه مجده عقب فوزه بجوائز هامة خلال مسيرته مثل جائزة لوزان و الميدالية الذهبية لمسابقة فارنا الدولية، وبصفته راقصا تربى على الأسلوب الفرنسي، حيث جاء هذا الأمر عقب اعتزاله وهو في الثانية والأربعين من عمره، وهو سن "التقاعد الاجباري"في المؤسسة الباريسية التي قضى فيها أكثر من 20 عاما من حياته، لذا يرى مارتينيز أن القطاع الكلاسيكي داخل الفرقة الإسبانية الوطنية للرقص يعتبر تحديا كبيرا بالنسبة له خاصة وأنه يعتبره أيضا مشروعه الشخصي.
وقدم المشروع ثماره في 14 من الشهر الماضي بالمسرح الملكي حيث تضمن البرنامج ثلاث مقدمات لبن ستفنسون وسيجري راشمانيوف ومقطوعات ورقص أكاديمي على أنغام موسيقى دومينيكو سكارلاتي والأب سولر، حيث كان يسعى لمعرفة كيف يسير طريق الفرقة، فيما قدم الراقصون أيضا (هولبرج سوت)، وهي رقصة معاصرة لتوني فيبر على أنغام موسيقى إيدفارج جريج، بمعنى أخر البرنامج كان يمثل الخليط الكلاسيكي المعاصر المرغوب.
وعلى الرغم من أن العرض لم يحدث الأصداء المرجوة عند النقاد، إلا أن مارتينيز يرى أن مشروعه مثل السباقات الطويلة، خاصة وأن عقده ينتهي في 2016 مع وجود خيار للتجديد لثلاث سنوات إضافية، لذا فإنه لم يخف فخره بـ"العمل الجيد" الذي قام به حتى الآن، حيث يتوقع أنه لو تم الاستمرار بنفس الوتيرة فقد يصل المشروع إلى "أبعد مدى".
وبالقطاع الكلاسيكي في الشركة يفتح مارتينيز مجالا كان مغلقا للغاية في إسبانيا، وهو تأهيل راقص كلاسيكي وتدريبه بصورة عالية واحترافية، وهو الشيء الذي ظل غائبا طوال فترة وجودهفي فرنسا، إلا أنه أعرب عن حزنه لغياب مجموعات وفرق الباليه الكلاسيكي في إسبانيا حيث يقول "وضع الرقص في إسبانيا لا يزال سلبيا بسبب هذا الأمر، في ألمانيا على سبيل المثال توجد فرقة باليه في كل مسرح".
ويوضح مارتينيز "حينما وصلت، الموسم لم يكن قد تم تنظيمه، لم يوجد أي عرض مقرر، كان علينا بدء العمل من الصفر بل ودون محتوى لأننا لم نكن نمتلك حقوق الرقص الخاصة بقطع ناتشو دواتو"، وذلك لأن سلفه يرفض استخدام الفرقة القومية الإسبانية للباليه لأعماله.
وعلى الرغم من هذا يرفض مارتينيز انتقاد دواتو، والذي يعد من أهم راقصي إسبانيا والذي وصف بأعظم الألقاب طوال ترأسه للفرقة الوطنية الإسبانية للباليه، ويكفي أنه ظل في مركزه مع تعاقب تسعة وزراء ثقافة عليه.
وأعرب مارتينيز عن ثقته في أن الفرقة ستعود في يوم من الأيام لتأدية أعمال سلفه، الذي يشغل حاليا منصب المدير الفني للباليه في مسرح ميخائيلوفسكي بسان بطرسبرج والمقرر أن يشغل نفس المنصب بداية من كانون ثان/ يناير المقبل في (شتاتباليه) ببرلين، وتأتي كلمات مدير الفرقة الجديد على الرغم من أنه لم يكن على اتصال مباشر بدواتو.
وبخلاف كل هذا يتوجب على مارتينيز التعامل مع الأزمة الاقتصادية والاستقطاعات التي لم تسلم منها الفرقة والتي تتبع وزارة الثقافة والتي حتى الآن لا يوجد مقر خاص بها على الرغم من أن عمرها 34 عاما وعن هذا الوضع صرح مارتينيز "إذا فكرت في القيام بعمل إنتاجي كبير لن تجد نقودا لتمويله، لهذا فأنا أجهز الآن لأعمال إنتاجية متوسطة لأن هذا هو المتاح في الوقت الحالي".
وتسببت الأزمة الاقتصادية أيضا في دفع عدد من الفنانين والراقصين ومعدي المسارح إلى خفض الأجور التي يتقاضونها وهو الأمر الذي يراه مارتينيز جيدا فهو يعكس أن "الجميع يدرك الوضع الاقتصادي لإسبانيا، لذا قاموا بخفض المبالغ التي يتقاضوها بصورة أو بأخرى، اذا لم يحدث هذا الأمر لن نعمل معهم، هم لديهم وعي ويرغبون في استمرار الرقص، وهذا الأمر طوق النجاة بالنسبة لنا".
وعن وضعه الشخصي أشار مارتينيز، الذي عمل تحت قيادة رموز الرقص في القرن العشرين من موريس بيجار وحتى بينا باوش مرورا بماتس إيك وويليام فورثي، وقدم أداء فرديا مع البولشوي في موسكو وفرقتي الباليه الكوبية والإنجليزية ومع فريق كيروف في سان بطرسبرج، إلى أنه لا يشعر بأي إحباط بسبب عدم تقديمه العروض كراقص مرة أخرى.
وحول هذا الأمر قال"لقد رقصت أكثر مما كنت أرغب، لا يعني هذا الأمر أنني سأرفض الرقص في سهرة ما، ولكن لا أحتاجه، فرؤية الراقصين الذين أدربهم على المسرح أمر رائع، حينما أراهم أشعر كأنني أرقص ولكن دون أن يؤلمني جسدي أو أشعر بالإرهاق".
وأضاف"يجب أن تصل تضحية وجهد كل راقص إلى أقصى ما يستطيع بجسده ولكن دون نسيانه، كل شخص لديه جسد مختلف عن الآخر ويجب التأقلم معه واحترامه، بعد حياتك كراقص توجد حياتك كإنسان، والراقصون الشباب لا يفهمون هذا الأمر، عليهم التعلم واحترام أن جسدهم يشكل جزءا من كونهم راقصين".
ويعرف مارتينيز جيدا ما الذي تعنيه الكلاسيكية، التي خصص لها مسيرته في أوبرا باريس ولم لا وهو من تولى مسئولية تقديم عروض باليه كلاسيكية مثل (بحيرة البجع) و(جيزيل) و(روميو وجولييت)، ليصبح تحديه الأكبر في مدريد هو جعل الفرقة الوطنية الإسبانية للرقص تتحرك في أرض مختلطة يتم فيها المزج بين الطابعين الأكاديمي والمعاصر.
ولكي ينجح مارتينيز في مهمته قام بإنشاء قسم كلاسيكي يرى أنه سيكون تقدميا ولن يعاني من الركود، يسعى من خلاله لتأهيل راقصين متنوعين يمكنهم تقديم القديم والجديد، وأصبح هذا القسم يضم حاليا 18 من أصل 42 فنانا في الفرقة. وعن هذا الإسهام يقول: "بدأنا خطوة تلو الأخرى في العمل والتدريب بأحذيه الباليه الكلاسيكية وهو الأمر الذي لم يمكن يحدث منذ 10 سنوات".
ويتسلح مارتينيز الذي يتمتع بطول ونحافة بالغة كما تنص قوانين الباليه دائما بمجهوده والتزامه الشخصي الذي جعله يسافر وهو في الرابعة عشرة من عمره من كارتاخينا دي إندياس الكولومبية، مسقط رأسه إلى مدينة كان للدراسة في مدرس روسيل هايتاور للباليه، وفي 1988 تم اختياره شخصيا من قبل رودولف نورييه ليدخل قسم الرقص في أوبرا باريس، حيث نجح هناك خلال 1997 في أن يصبح أول راقص إسباني بالقرن العشرين يحصل على درجة "راقص نجم".
ووصل مارتينيز بعد ذلك إلى مدريد يتبعه مجده عقب فوزه بجوائز هامة خلال مسيرته مثل جائزة لوزان و الميدالية الذهبية لمسابقة فارنا الدولية، وبصفته راقصا تربى على الأسلوب الفرنسي، حيث جاء هذا الأمر عقب اعتزاله وهو في الثانية والأربعين من عمره، وهو سن "التقاعد الاجباري"في المؤسسة الباريسية التي قضى فيها أكثر من 20 عاما من حياته، لذا يرى مارتينيز أن القطاع الكلاسيكي داخل الفرقة الإسبانية الوطنية للرقص يعتبر تحديا كبيرا بالنسبة له خاصة وأنه يعتبره أيضا مشروعه الشخصي.
وقدم المشروع ثماره في 14 من الشهر الماضي بالمسرح الملكي حيث تضمن البرنامج ثلاث مقدمات لبن ستفنسون وسيجري راشمانيوف ومقطوعات ورقص أكاديمي على أنغام موسيقى دومينيكو سكارلاتي والأب سولر، حيث كان يسعى لمعرفة كيف يسير طريق الفرقة، فيما قدم الراقصون أيضا (هولبرج سوت)، وهي رقصة معاصرة لتوني فيبر على أنغام موسيقى إيدفارج جريج، بمعنى أخر البرنامج كان يمثل الخليط الكلاسيكي المعاصر المرغوب.
وعلى الرغم من أن العرض لم يحدث الأصداء المرجوة عند النقاد، إلا أن مارتينيز يرى أن مشروعه مثل السباقات الطويلة، خاصة وأن عقده ينتهي في 2016 مع وجود خيار للتجديد لثلاث سنوات إضافية، لذا فإنه لم يخف فخره بـ"العمل الجيد" الذي قام به حتى الآن، حيث يتوقع أنه لو تم الاستمرار بنفس الوتيرة فقد يصل المشروع إلى "أبعد مدى".
وبالقطاع الكلاسيكي في الشركة يفتح مارتينيز مجالا كان مغلقا للغاية في إسبانيا، وهو تأهيل راقص كلاسيكي وتدريبه بصورة عالية واحترافية، وهو الشيء الذي ظل غائبا طوال فترة وجودهفي فرنسا، إلا أنه أعرب عن حزنه لغياب مجموعات وفرق الباليه الكلاسيكي في إسبانيا حيث يقول "وضع الرقص في إسبانيا لا يزال سلبيا بسبب هذا الأمر، في ألمانيا على سبيل المثال توجد فرقة باليه في كل مسرح".
ويوضح مارتينيز "حينما وصلت، الموسم لم يكن قد تم تنظيمه، لم يوجد أي عرض مقرر، كان علينا بدء العمل من الصفر بل ودون محتوى لأننا لم نكن نمتلك حقوق الرقص الخاصة بقطع ناتشو دواتو"، وذلك لأن سلفه يرفض استخدام الفرقة القومية الإسبانية للباليه لأعماله.
وعلى الرغم من هذا يرفض مارتينيز انتقاد دواتو، والذي يعد من أهم راقصي إسبانيا والذي وصف بأعظم الألقاب طوال ترأسه للفرقة الوطنية الإسبانية للباليه، ويكفي أنه ظل في مركزه مع تعاقب تسعة وزراء ثقافة عليه.
وأعرب مارتينيز عن ثقته في أن الفرقة ستعود في يوم من الأيام لتأدية أعمال سلفه، الذي يشغل حاليا منصب المدير الفني للباليه في مسرح ميخائيلوفسكي بسان بطرسبرج والمقرر أن يشغل نفس المنصب بداية من كانون ثان/ يناير المقبل في (شتاتباليه) ببرلين، وتأتي كلمات مدير الفرقة الجديد على الرغم من أنه لم يكن على اتصال مباشر بدواتو.
وبخلاف كل هذا يتوجب على مارتينيز التعامل مع الأزمة الاقتصادية والاستقطاعات التي لم تسلم منها الفرقة والتي تتبع وزارة الثقافة والتي حتى الآن لا يوجد مقر خاص بها على الرغم من أن عمرها 34 عاما وعن هذا الوضع صرح مارتينيز "إذا فكرت في القيام بعمل إنتاجي كبير لن تجد نقودا لتمويله، لهذا فأنا أجهز الآن لأعمال إنتاجية متوسطة لأن هذا هو المتاح في الوقت الحالي".
وتسببت الأزمة الاقتصادية أيضا في دفع عدد من الفنانين والراقصين ومعدي المسارح إلى خفض الأجور التي يتقاضونها وهو الأمر الذي يراه مارتينيز جيدا فهو يعكس أن "الجميع يدرك الوضع الاقتصادي لإسبانيا، لذا قاموا بخفض المبالغ التي يتقاضوها بصورة أو بأخرى، اذا لم يحدث هذا الأمر لن نعمل معهم، هم لديهم وعي ويرغبون في استمرار الرقص، وهذا الأمر طوق النجاة بالنسبة لنا".
وعن وضعه الشخصي أشار مارتينيز، الذي عمل تحت قيادة رموز الرقص في القرن العشرين من موريس بيجار وحتى بينا باوش مرورا بماتس إيك وويليام فورثي، وقدم أداء فرديا مع البولشوي في موسكو وفرقتي الباليه الكوبية والإنجليزية ومع فريق كيروف في سان بطرسبرج، إلى أنه لا يشعر بأي إحباط بسبب عدم تقديمه العروض كراقص مرة أخرى.
وحول هذا الأمر قال"لقد رقصت أكثر مما كنت أرغب، لا يعني هذا الأمر أنني سأرفض الرقص في سهرة ما، ولكن لا أحتاجه، فرؤية الراقصين الذين أدربهم على المسرح أمر رائع، حينما أراهم أشعر كأنني أرقص ولكن دون أن يؤلمني جسدي أو أشعر بالإرهاق".
وأضاف"يجب أن تصل تضحية وجهد كل راقص إلى أقصى ما يستطيع بجسده ولكن دون نسيانه، كل شخص لديه جسد مختلف عن الآخر ويجب التأقلم معه واحترامه، بعد حياتك كراقص توجد حياتك كإنسان، والراقصون الشباب لا يفهمون هذا الأمر، عليهم التعلم واحترام أن جسدهم يشكل جزءا من كونهم راقصين".


الصفحات
سياسة








