تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


بيزنس مبتكر... شركة تتخصص في تأجير الأسلحة لأفلام هوليوود






نيويورك - كريستيان موللر - يدفع ريك واشبورن بابا حديديا ثقيلا ليفتحه يؤدي إلى قبو شركته التي سماها " المتخصصون "، وتوجد لافتة معلقة على الباب تحمل إسم " فورت كنوكس " والذي يطلقه واشبورن على " غرفة العرض " الواقعة داخل القبو بشركته.


بيزنس مبتكر... شركة تتخصص في تأجير الأسلحة لأفلام هوليوود
وتوجد بغرفة العرض التي تمتلكها " المتخصصون " جميع أنواع الأسلحة ابتداء  من المسدسات ذات العيار الصغير إلى مدافع الجيش التي تخترق قذائفها المدرعات، غير أن ثمة عجز في مجال واحد لا تستطيع الشركة أن توفره وهو الطلقات الحية حيث أن الأسلحة التي يعرضها واشبورن لا يمكنها إطلاق النار حيث أنها تستخدم ذخيرة فشنك خالية من القوة التفجيرية، ويعد واشبورن البالغ من العمر 66 عاما هو الرجل المطلوب عندما يحتاج مخرجو الأفلام في هوليوود إلى الأسلحة عند التصوير.
 
 ويقول واشبورن خلال جولة في أنحاء غرفة العرض إن جميع أنواع الأسلحة المعروضة حقيقية، وتنتظر مختلف أنواع المسدسات وبنادق الخرطوش والهجوم من يأتي ليستأجرها من شركات الإنتاج السينمائي والمسرحي والتليفزيوني.
وقامت شركة واشبورن بإعداد وتجهيز هذه الأسلحة بطريقة لا يمكن معها استخدام الذخيرة الحية، وهذه الطريقة تكفل الحد الأدنى من الأمان، ويوضح واشبورن إنه مع ذلك لا يزال يتعين عليه أن يجعل المتفرج يعتقد أن هذه الأسلحة خطيرة، وتم تخزين قرابة خمسة آلاف قطعة سلاح داخل الغرف المؤمنة تحت رقابة عدد لا يحصى من كاميرات المراقبة.
 
وتوجد شبكة مكثفة من الورش تشبه سراديب الدفن تلتف عبر القبو الذي لا توجد نوافذ له والمقام بأسفل أحد مباني مدينة نيويورك، ولا يعلم واشبورن بالضبط ما حجم مساحة الورش التابعة له، ويتم استخدام جزء كبير في تخزين الأسلحة، ويقدم واشبورن إلى جانب الأسلحة النارية المعروفة مجموعة من الرماح والسيوف إلى شركات الإنتاج الفني، ويقول صاحب المشروع وابتسامة تداعب وجهه : " إننا نستطيع أن نقدم أي شيء يمكن أن يلحق الضرر بالآخرين ".
 
ويقول واشبورن الذي يعد خبيرا إن ما نسبته من 60 إلى 70 في المئة من جميع الأفلام المنتجة تتضمن مشاهد تستخدم فيها الأسلحة، وتم استئجار أسلحة من معرضه لتظهر في أفلام مثل " تركة بورن " وفي آخر إنتاج من سلسلة أفلام باتمان إلى جانب أحدث أفلام النجم توم كروز ،" جاك ريتشر " والمسلسلين التليفزيونيين " القانون والنظام " و " إمبراطورية برودووك ".
 
ويتلقى المسدس من طراز " جلوك " نصف الآلي معظم الطلبات، ويعرض  واشبورن عدة أنواع من هذا المسدس، وأحد الأنواع تم فيه تحويل المسدس الأصلي إلى بندقية تطلق طلقات فشنك غير حية، بينما يعرض مسدسا آخر كتقليد للأصلي ويعمل بدون ذخيرة وثالث مصنوع من المطاط القوي يقول عنه واشبورن إنه معد كذلك لتجنب خدشه في حالة إلقائه على الأرض.
 
ويشعر هذا الخبير بالزهو إزاء تصميم نوع واحد من المسدسات، وهو يطلق عليه اسم " ميامي نائب سبشيال " وأنتجه ليستخدمه بطل مسلسل تليفزيوني.
 
ويضيف واشبورن بفخر إنه بعد عرض المسلسل تلقى اتصالا هاتفيا من جهاز الخدمة السرية الأمريكية يسأل فيه عما إذا كان هو الذي صمم هذا السلاح، وإنه بعد أن أكد لعملاء الجهاز هذه الحقيقة سلمهم التصميم، ثم أخبروه أنهم يبحثون عن مثل هذا المسدس لحماية الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريجان.
 
 غير أن أسلحة واشبورن ليست معروضة للبيع بسبب قوانين مراقبة الأسلحة، ويمكن فقط لشركات الإنتاج الفني أن تستأجر قطع الأسلحة المرخصة لديه والمدرجة في قوائم، ويحذر صاحب الشركة من أنه في حالة عدم إعادة قطع الأسلحة إليه مرة أخرى فسيتعرض شخص ما للمتاعب.
وبدأ واشبورن نشاطه التجاري عام 1981 بعرض مجموعة صغيرة من الأسلحة، ولكن بعد مرور فترة من الزمن تطورت شركة " المتخصصون " لتقدم جميع أنواع الأسلحة، وتعد حقيبة النوم مثل تلك التي يستخدمها المسافرون الشباب دليلا على التزام واشبورن بالعمل المتواصل، ويوضح أن العاملين لديه يعملون طوال الساعات الأربع وعشرين على مدى الأسبوع في حالة تلقيه طلبا خاصا، ويعمل لديه 35 عاملا من بينهم ابناه.
 
ويوجد بمقر الشركة غرفة واحدة خالية من الأسلحة وهي مكتب واشبورن في الطابق الأول من المبنى، وتوجد مجموعة من الأرفف مزدحمة بالكتب إلى جوار ملصق حول عمل فني مقتبس من شكسبير يظهر عددا من السيوف من مجموعة واشبورن، غير أنه نادرا ما يقرأ في هذه الكتب التي تتناول كلها موضوعات الأسلحة، ويقول إن جوجل أصبح مصدرا كبيرا للمعلومات.
 
وعلى الرغم من عمره الذي بلغ 66 عاما إلا أنه لا يريد أن يتقاعد عن العمل، ويقول إنه ليست لديه خطط للتقاعد، غير أنه يعتزم في الوقت الحالي القيام بعطلة على الأقل، وهو يريد قضاء بضعة أيام في أفريقيا للقيام ببعض المغامرات.

كريستيان موللر
الاربعاء 26 ديسمبر 2012