تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


جائزة نوبل للسلام تنقذ مشروعا اوروبيا يواجه ازمة




بروكسل - ياسين لوفورستيه - جائزة نوبل للسلام التي منحت للاتحاد الاوروبي عن العام 2012 تاتي مكافأة لمشروع مكرس للسلام والديموقراطية منذ اكثر من نصف قرن، في وقت صعب في تاريخه اذ اضعفته ازمة اليورو.


جائزة نوبل للسلام تنقذ مشروعا اوروبيا يواجه ازمة
واعتبر جان-دومينيك جولياني رئيس مؤسسة روبرت شومان التي انشئت في ذكرى رجل السياسة الفرنسي الذي وضع الميثاق التاسيسي للمشروع عبر الاعلان الذي يحمل اسمه الصادر في ايار/مايو 1950 انه "امتياز كان يجب ان يمنح منذ فترة طويلة".

وذكر بان المشروع الاوروبي "هدأ اوضاع قارة كانت قارة حروب وبلغ فيها الهول ذروته في القرن العشرين مع عقيدتين شموليتين تعتبران بين الاسوأ وحربين عالميتين" من اسوأ الحروب.
وقال جولياني "عبر وقف ذلك بطريقة دائمة، ابتدع الاتحاد الاوروبي شيئا لم يكن قائما في تاريخ البشرية، التوحيد السلمي لقارة" الذي استند الى المصالحة الفرنسية الالمانية من اجل وقف الحروب نهائيا.

وبعد اكثر من 62 عاما على اعلان شومان و55 عاما بعد معاهدة روما عام 1957 التي منحتها قاعدتها القانونية، اصبح بامكان السوق الاوروبية المشتركة للدول الست في البداية (فرنسا والمانيا وايطاليا وهولندا وبلجيكا ولوكمسبورغ)، وهي الاتحاد الاوروبي اليوم الذي يضم 27 دولة التفاخر بانها شهدت اطول فترة بدون حروب في تاريخ الدول المنتمية اليها.

ومع التوسع شرقا في 2004 ثم في 2007، جمع ايضا تحت سقف واحد نصفين كانا منقسمين في اوروبا خلال نصف قرن عبر "الستار الحديدي" في حين ان اتفاقية شنغن للتنقل بدون جوازات سفر تطمح لالغاء المراكز الجمركية في تلك الدول.

والاتحاد الاوروبي رائد ايضا في المساعدة الانسانية والمساعدة على التنمية وفي مقدمة حملة مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.
كما يحاول ايضا لعب دور المصلح على الصعيد الدبلوماسي لا سيما في اطار المفاوضات حول الملف النووي الايراني.

لكن هذه المكتسبات لم تعد كافية بالنسبة للمواطنين. فالسلام اصبح امرا واقعا. وبعد التوسع شرقا، جاء "التعب" من توسيع اوروبا والذي انعكس سلبا على وضع تركيا المرشحة للانضمام الى الاتحاد منذ 25 سنة، والتي بدأت الان تدرس خيارات اخرى.وعلى الصعيد الاقتصادي فان الكتلة لم تعد مرادفا للازدهار.

ويعاني الاتحاد من نمو ضعيف مزمن ونسبة بطالة مرتفعة وشعور متزايد بالتراجع النسبي في مواجهة صعود الصين والهند والبرازيل. لذلك وجهت الولايات المتحدة انظارها الى تلك المنطقة.
وتراجع اهتمامها بالقارة العجوز.

ورفض مشروع الدستور الاوروبي في 2005 في فرنسا وهولندا، الدولتان المؤسستان، وجه ضربة قوية للحلم القديم بالفدرالية. واصبح المشككون في اوروبا يتقدمون في كل الدول تقريبا لا سيما منذ ان بدا الاتحاد غارقا في الازمة.
والمؤسسات الجديدة التي انشاتها اتفاقية لشبونة لم تقم بشيء لاعادة اطلاق المشروع. وتبقى السياسة الخارجية والدفاع المشترك غير قائمين لان الدول تعتبر على الدوام هذا المجال من اختصاصها.
وفي هذا الاطار اضافت ازمة اليورو المستمرة منذ 2010 الى الاجواء الصعبة. وانهيار هذا المشروع الرائد يمكن ان يؤدي الى زعزعة استقرار كل الاتحاد الاوروبي.

ويرى البعض مثل زعيم تيار الليبراليين الاوروبيين غي فرهوفشتات او المؤيد للخضر دانيال كون بنديت ان الخلاص لن ياتي الا عبر قفزة فدرالية كبرى لتحويل الاتحاد الاوروبي الى اتحاد سياسي.
ويرى المشككون في التكامل الاوروبي ان اليورو على العكس اثبت فشله وانه على الاتحاد الاوروبي ان يتحول الى منطقة واسعة للتبادل الحر. وفي بريطانيا تعلو اصوات مطالبة باستفتاء حول الخروج من الاتحاد الاوروبي.

صحيفة الهدهد
الجمعة 12 أكتوبر 2012