وتقول لافتة موضوعة على أحد التماثيل الأربعة التي تستقبل الزوار الداخلين إلى المبنى المحمي للمتحف في تيرفورن والذي فتح أبوابه أمام الجمهور منذ 102 عام حاملا اسم متحف الكونغو البلجيكية : " تقوم بلجيكا بإدخال الحضارة إلى الكونغو "، وقد حصلت جمهورية الكونغو الديموقراطية التي كانت تعرف باسم زائير على استقلالها منذ 52 عاما، ولكن لا يزال ممكنا داخل المتحف الملكي التعرف على شكل نظرة السادة الاستعماريين السابقين للكونغو.
ويسعى مدير المتحف جويدو جريسيلز الآن لأن يقدم متحفا أكثر عصرية وتطورا بمساعدة برنامج للتجديد بتكلفة 80 مليون يورو من المنتظر أن يستغرق تنفيذه أربع سنوات، وبحلول عام 2016 سيتم إضافة معارض تتناول الحياة المعاصرة في أفريقيا لإثراء معارض التاريخ الطبيعي الحالية والرسومات التي لا تحمل غالبا تعليقات حول الحياة خلال الفترة الاستعمارية.
وفقد المتحف كثيرا من التمويل وسمعته الجيدة عندما انتهى الحكم الاستعماري البلجيكي للكونغو عام 1960، وبالتالي بدأ المتحف في التركيز على مشروعات الأبحاث وزيادة حجم مجموعاته، ويتضمن قسم علم أصل الأجناس وحده قرابة ربع مليون موضوع إلى جانب مئة ألف صورة ويوضح جريسيلز طبيعة هذه السنوات قائلا إنه لم يكن ثمة أية ضغوط سياسية أو اجتماعية لتغيير محتوى هذا المتحف.
ومع بداية عام 1995 فقط غامر المتحف بمحاولة القيام بشيء جديد وتمكن من تحقيق الشهرة بمعرض رائع يتكون من كنوزه المخفية التي أثارت موجة من النقاش حول معنى ووظيفة المتحف.
ويعرب جريسيلز عن اعتقاده بأنه يتعين على المجتمع البلجيكي أن يقوم بإعادة النظر في التاريخ الاستعماري لبلجيكا برمته، ويقول إنه لا يزال يوجد جيل خبر الفترة الاستعمارية وينظر خلفه إليها بطريقة يشوبها الحنين للماضي.
وعلى العموم كانت الكونغو ثاني أغنى دولة في القارة الأفريقية وهي تحت الحكم البلجيكي وانهارت عندما انسحب الأوروبيون منها، ويمجد كثير من البلجيك ومعظمهم من الجيل الأكبر سنا الفترة الاستعمارية وبالتالي فمن الضروري وجود فهم قائم على المعرفة لهذه الفترة.
وقد أخذ المتحف خطوة في هذا الإتجاه عام 2005 بتنظيم معرض عن التاريخ المشترك لكلا البلدين، واجتذب المعرض 140 ألف زائر خلال فترة ستة أشهر وأدى إلى إثارة جدل محوري داخل المجتمع البلجيكي.
ويرى جريسيلز أن هذا يعد أحد الإنجازات الكبرى للمتحف، ويقول إنه حتى عشرة أعوام مضت كان جميع أبناء بلجيكا يعتقدون أن بلادهم لم ترتكب أي خطأ.
ومن ناحية أخرى يشير البروفسور بيير دي ماريت أستاذ التاريخ الأفريقي بجامعة بروكسل الحرة إلى أن جيل الشباب يتهم السياسة الاستعمارية بأنها مسئولة عن تدمير الكونغو ويشعرون بالخجل من ماضي بلدهم، ويشاركهم في وجهة النظر هذه أبناء الكونغو الذين يعيشون في بلجيكا ولكنها تتناقض مع آراء بعض الكنغوليين الذين ظلوا في بلدهم.
ويوضح البرفسور دي ماريت أن ثمة مفارقة مفادها أن مواطني بلجيكا الأكبر سنا ليسوا وحدهم الذين يعظمون هذه الفترة الاستعمارية، ويقول إنه عندما زار الكونجو لأول مرة منذ أكثر من أربعين عاما كان بعض الكنغوليين يسألونه متى تنتهي فترة الإستقلال التي تعيشها البلاد.
ويضيف إن أهالي الكونغو خبروا القمع والحرمان من الحرية خلال فترة الاستعمارالبلجيكي، ومع ذلك كان الطعام متوفرا وكذلك المدارس على الأقل قبل 15 عاما من الاستقلالالذي تحقق عام 1960، الأمر الذي دفع بعض المؤيدين للاستعمارالذين يشعرون بالحنين للماضي لأن يعتبروا هذا العهد فترة ذهبية.
ويعرب دي ماريت عن اعتقاده بأن الاضطهادوالاستغلالالذي عانى منه الشعب الكنغولي لا يمكن تجاهله ولكن لا يجب أيضا تجاهل عوامل الوقت والجهد والشعور المثالي التي استثمرها الكثير من الأشخاص في مساع لتطوير منطقة أفريقيا الوسطى.
ويضيف إنه يجب علينا أن نتحرك بعيدا عن كل شكل من أشكال إضفاء الطابع المثالي والشخصنة، فالماضي الاستعماري للكونغو هو مجرد جزء صغير من تاريخ البلاد العريق والثري، وهذا شيء ينبغي على كبار الاستعماريين أن يتحملوا اللوم عنه لأن كثيرا من أهالي الكونغو لا يعلمون شيئا عن الزمن الذي كان تعيش فيه بلادهم قبل وصول البلجيك ومن المقرر أن يتطلع المتحف المستقبلي الدائم إلى تقديم صورة كاملة لأفريقيا المعاصرة.
ويسعى مدير المتحف جويدو جريسيلز الآن لأن يقدم متحفا أكثر عصرية وتطورا بمساعدة برنامج للتجديد بتكلفة 80 مليون يورو من المنتظر أن يستغرق تنفيذه أربع سنوات، وبحلول عام 2016 سيتم إضافة معارض تتناول الحياة المعاصرة في أفريقيا لإثراء معارض التاريخ الطبيعي الحالية والرسومات التي لا تحمل غالبا تعليقات حول الحياة خلال الفترة الاستعمارية.
وفقد المتحف كثيرا من التمويل وسمعته الجيدة عندما انتهى الحكم الاستعماري البلجيكي للكونغو عام 1960، وبالتالي بدأ المتحف في التركيز على مشروعات الأبحاث وزيادة حجم مجموعاته، ويتضمن قسم علم أصل الأجناس وحده قرابة ربع مليون موضوع إلى جانب مئة ألف صورة ويوضح جريسيلز طبيعة هذه السنوات قائلا إنه لم يكن ثمة أية ضغوط سياسية أو اجتماعية لتغيير محتوى هذا المتحف.
ومع بداية عام 1995 فقط غامر المتحف بمحاولة القيام بشيء جديد وتمكن من تحقيق الشهرة بمعرض رائع يتكون من كنوزه المخفية التي أثارت موجة من النقاش حول معنى ووظيفة المتحف.
ويعرب جريسيلز عن اعتقاده بأنه يتعين على المجتمع البلجيكي أن يقوم بإعادة النظر في التاريخ الاستعماري لبلجيكا برمته، ويقول إنه لا يزال يوجد جيل خبر الفترة الاستعمارية وينظر خلفه إليها بطريقة يشوبها الحنين للماضي.
وعلى العموم كانت الكونغو ثاني أغنى دولة في القارة الأفريقية وهي تحت الحكم البلجيكي وانهارت عندما انسحب الأوروبيون منها، ويمجد كثير من البلجيك ومعظمهم من الجيل الأكبر سنا الفترة الاستعمارية وبالتالي فمن الضروري وجود فهم قائم على المعرفة لهذه الفترة.
وقد أخذ المتحف خطوة في هذا الإتجاه عام 2005 بتنظيم معرض عن التاريخ المشترك لكلا البلدين، واجتذب المعرض 140 ألف زائر خلال فترة ستة أشهر وأدى إلى إثارة جدل محوري داخل المجتمع البلجيكي.
ويرى جريسيلز أن هذا يعد أحد الإنجازات الكبرى للمتحف، ويقول إنه حتى عشرة أعوام مضت كان جميع أبناء بلجيكا يعتقدون أن بلادهم لم ترتكب أي خطأ.
ومن ناحية أخرى يشير البروفسور بيير دي ماريت أستاذ التاريخ الأفريقي بجامعة بروكسل الحرة إلى أن جيل الشباب يتهم السياسة الاستعمارية بأنها مسئولة عن تدمير الكونغو ويشعرون بالخجل من ماضي بلدهم، ويشاركهم في وجهة النظر هذه أبناء الكونغو الذين يعيشون في بلجيكا ولكنها تتناقض مع آراء بعض الكنغوليين الذين ظلوا في بلدهم.
ويوضح البرفسور دي ماريت أن ثمة مفارقة مفادها أن مواطني بلجيكا الأكبر سنا ليسوا وحدهم الذين يعظمون هذه الفترة الاستعمارية، ويقول إنه عندما زار الكونجو لأول مرة منذ أكثر من أربعين عاما كان بعض الكنغوليين يسألونه متى تنتهي فترة الإستقلال التي تعيشها البلاد.
ويضيف إن أهالي الكونغو خبروا القمع والحرمان من الحرية خلال فترة الاستعمارالبلجيكي، ومع ذلك كان الطعام متوفرا وكذلك المدارس على الأقل قبل 15 عاما من الاستقلالالذي تحقق عام 1960، الأمر الذي دفع بعض المؤيدين للاستعمارالذين يشعرون بالحنين للماضي لأن يعتبروا هذا العهد فترة ذهبية.
ويعرب دي ماريت عن اعتقاده بأن الاضطهادوالاستغلالالذي عانى منه الشعب الكنغولي لا يمكن تجاهله ولكن لا يجب أيضا تجاهل عوامل الوقت والجهد والشعور المثالي التي استثمرها الكثير من الأشخاص في مساع لتطوير منطقة أفريقيا الوسطى.
ويضيف إنه يجب علينا أن نتحرك بعيدا عن كل شكل من أشكال إضفاء الطابع المثالي والشخصنة، فالماضي الاستعماري للكونغو هو مجرد جزء صغير من تاريخ البلاد العريق والثري، وهذا شيء ينبغي على كبار الاستعماريين أن يتحملوا اللوم عنه لأن كثيرا من أهالي الكونغو لا يعلمون شيئا عن الزمن الذي كان تعيش فيه بلادهم قبل وصول البلجيك ومن المقرر أن يتطلع المتحف المستقبلي الدائم إلى تقديم صورة كاملة لأفريقيا المعاصرة.


الصفحات
سياسة








