تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سبع عشرة حقيبة للمنفى

27/11/2025 - خولة برغوث

في أهمّية جيفري إبستين

26/11/2025 - مضر رياض الدبس

طبالون ومكيودون وحائرون

07/11/2025 - ياسين الحاج صالح

"المتلحف بالخارج... عريان"

07/11/2025 - مزوان قبلان

كيف ساعد الهجري و"قسد" سلطة الشرع؟

07/11/2025 - حسين عبد العزيز


وجهات نظر من قلب كتالونيا الطامحة للاستقلال عن اسبانيا






لاسكيرول (إسبانيا) "بلدية من أجل الاستقلال" هي كلمات تنم عن الفخر والاعتزاز للترحيب بالزوار في قرية لاسكيرول. هنا يتجلى الشعور بالخطر على وحدة أسبانيا مثلما هو الحال في بضع أماكن في كتالونيا.


 
واكتسبت لاسكيرول ،التي يقطنها 2200 نسمة وتبعد 90 كيلومترا شمال برشلونة، سمعة البقعة "الأكثر انفصالية" في كتالونيا بعد أن صوت 6ر91% من ناخبيها لصالح استقلال الإقليم عن إسبانيا في التصويت الإقليمي الذي أجري عام 2015 - وهو ما يقترب من ضعف نسبة التصويت بنعم (6ر47) على مستوى باقي الإقليم .
ولكن لاسكيرول بعيدة عن اعتبارها استثناء . إنها مجرد واحدة من القرى والبلدات التي تؤيد بأغلبية كبيرة الاستقلال في التصويت المقرر يوم الأحد المقبل حول الاستقلال عن إسبانيا.
وتميل بلدات ومدن مكتظة بالسكان في كتالونيا ،مثل برشلونة، في الاتجاه المعاكس فيما يتعلق باستقلال الإقليم.
ويقول أليكس مونتانيا ريفا ،عمدة القرية منذ عام 2013 :"الناس في المدن ليسوا من السكان المحليين ، ومن ثم فإنهم لا يشعرون بأنهم كتالونيون إلى حد كبير ... القرى تحمي اللغة والثقافة. نحن نذكي النار ، ولكن بشكل سلمي".
وتعج شوارع القرية ذات المناظر الخلابة بملصقات تحث الناخبين على اختيار علامة "نعم" في بطاقة الاقتراع. كما يطل علم الاستقلال من العديد من الشرفات.
ولم يكن لرفض الحكومة المركزية في مدريد للاستفتاء الكثير من التأثير على موقف الناس في لاسكيرول.
ويعترف مونتانيا بأنه "لا خوف" بشأن تداعيات إجراء التصويت. ويلقي باللوم على القرار "المناهض للديمقراطية" الذي اتخذه رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ،وهو التخلي عن الحوار، في إثارة أزمة أحاطت بحكومتي مدريد وبرشلونة.
وقال مونتانيا ،الذي ينتمي الى حزب يسار كتالونيا ، وهو أيضا واحد من 700 عمدة تم استدعاؤهم أمام القضاء لتهديدهم بالمضي قدما في إجراء الاستفتاء، إن "الأوروبيين محبطون من أعمال الحكومة . وفي أوروبا يفكرون مثلنا".
أما نائب العمدة في القرية ،خوان كايخون كريوس، فإنه يعتقد أن العالم سوف يعترف باستقلال كتالونيا رغم أن الاتحاد الأوروبي وأعضاءه أبدوا رأيا خلافا لذلك.
وقال كريوس :"عندما تأتي النتيجة بـ /نعم/ ، فإن أوروبا سوف تغير رأيها ... من الواضح أن إسبانيا ترغب في بقاء كتالونيا في أوروبا لأنها تسدد ديونها".
ويتردد الجدل المتعلق بالأسباب المالية على المناضد في حانة خوان روفيرا ، حيث حلم الاستقلال يعني أن كتالونيا "سيكون له حياته الخاصة دون الحاجة إلى شرح نفسه لأحد". ويتردد وصف المشاعر نفسها في كنيسة القرية ، حيث يؤيد القس بول باديبانجا –وهو في الأصل من الكونغو- استقلال كتالونيا.
ويقول باديبانجا :"خلق الله كل كائن لكي يكون حرا ومستقلا".
ويفتح الزوجان المتقاعدان جوردي ونوريا أبوابهما لشرح السبب وراء رغبتهما في استقلال كتالونيا. وتتبع مبرراتهما المسار الاقتصادي النموذجي -رؤية كتالونيا الغنية التي تدعم إسبانيا- جنبا إلى جنب مع وجدان الأمة المشترك .
ومع ذلك فإنه فوق كل هذه الحجج ، يأتي الشعور المشترك بالظلم الذي تحمله إقليم كتالونيا على أيدي حكومة راخوي.
ويقول نوريا :"الأمر تقريبا يبدو وكأنهم يدرسون كيفية جعل حياتنا مستحيلة ... موقف راخوي لا يفرخ سوى المزيد من الانفصاليين ، لدينا /أب/ يسيء معاملتنا، وإذا كنا أبناء بررة ، فلماذا لا يأخذ يدنا ويوجهنا إلى الأمام معا؟".
ويصعب على جوردي ونوريا كبح مشاعرهم.
ويقول جوردي قبل أن تكمل نوريا رأيه :"لقد ضقنا ذرعا بحكومة وشعب أسبانيا ... لدينا أفضل الرياضيين ، وأفضل العلماء ، وأفضل الممثلين. لدينا الكثير وكل شيء جيد للغاية. لدينا كل شيء!"
وينضم جوسيب ،وهو صديق وزميل متقاعد، إلى الحوار ويشير إلى الظلم الاقتصادي الذي يعاني منه إقليمه .
ويقول :"ليس مهما إذا كانوا يسرقوننا أم لا. إنه أمر واقع". ويضرب بيده على قلبه قائلا :"هناك أشياء أكثر أهمية من المال، مثل احترام ثقافة شعب".

د ب ا
الجمعة 29 سبتمبر 2017