آثاريون مصريون يشككون في أبحاث أوروبية حول الحضاره المصرية



الأقصر(مصر) - احتج آثاريون وباحثون في علوم المصريات بصعيد مصر على ما نشرته وسائل إعلام أوروبية بشأن تغير سكان مصر ، وقالوا "هناك مراكز بحثية ممولة من إسرائيل تعمل على نشر نتائج بحوث تهدف للنيل من حضارة مصر وتاريخها".


ونجح باحثون من أكثر من دولة ، تحت إشراف جامعة توبينجن ومعهد ماكس بلانك لتاريخ البشرية في ألمانيا ، في فك شفرة المجموع الوراثي للمومياوات المصرية، وقالوا إن نتائج تحليل المجموع الوراثي للمومياوات الفرعونية المحنطة، أظهرت أن سكان مصر تغيروا خلال الـ 1500 سنة الماضية بشكل بالغ، وأن المصريين ارتبطوا على مدى آلاف السنين بشكل وثيق مع سكان الشرق الأوسط، بينما يظهر على السكان الحاليين التأثر بقوة بسكان المناطق الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى.

وقال محمد يحيى عويضة، المدير العام الأسبق، لمتحف التحنيط في مدينة الأقصر التاريخية، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن مثل تلك البحوث، لا تمت للحقيقة بصلة، وبأن نتائجها المعلنة " مسيسة "، مشيرا إلى أن هذه البحوث قام بها باحثون يعملون من أجل تحقيق أهداف سياسية، وتقف وراءها دول تعمل على التشكيك في الحضارة المصرية القديمة، مثل الزعم بأن الأهرامات أُنشئت قبيل العصور الفرعونية.

وذهب عويضة إلى القول إن فريقا من العلماء الألمان، من جذور يهودية، بجانب مراكز بحثية ممولة من إسرائيل، وما وصفه بلوبي رعاية المصالح الإسرائيلية، يعملون على نشر نتائج بحوث تهدف للنيل من حضارة مصر وتاريخها وتقدمها العلمي والفلكي والهندسي والفني عبر الزمان.

وأشار إلى أن دراسة أوروبية سابقة زعمت أن الفرعون الذهبى توت عنخ آمون ليس مصريا، وأن جذوره تعود لبلاد القوقاز ، محذرا من مخاطر تلك الأبحاث على سمعة البحث العلمي في بلدان أوروبية عدة، بينها ألمانيا وبريطانيا، خاصة وأنها تجرى في غيبة من الباحثين والأثريين المصريين، والذين باتوا يتمتعون بخبرات واسعة في مجال حفظ وتحليل المومياوات، وما بات يسمى بالهندسة الوراثية، ومختلف علوم المصريات.

ومن جانبه، قال الأثاري المصري، على رضا، لـ (د. ب. أ) إن "جامعات في اليابان وبريطانيا وألمانيا بجانب إسرائيل، تمتلك بنوكا لخلايا سرقت من مومياوات الفراعنة، وأن تلك البنوك التي باتت متخصصة في تحليل خلايا المومياوات المصرية القديمة، والحمض النووي للفراعنة، باتت تمتليء بمئات من الخلايا والمومياوات الفرعونية، التي جرى تهريبها من داخل مصر".

بينما أوضح الباحث المصرى، فرنسيس أمين لـ ( د. ب. أ) أن كثيرا من المصريين باتوا يجهلون تاريخهم القديم، التي باتت مصادره في يد مراكز بحثية ودور نشر أوروبية، وأن الكثير من البحوث الحديثة التي تجرى على مومياوات مصرية قديمة، في عديد من العواصم الدولية، تتم بعيدا عن المصريين، ودون أي تبادل معلوماتي مع الجهات المعنية بالآثار في مصر.

ورأى عميد كلية الآثار في مدينة الأقصر، الدكتور منصور النوبي أن مثل تلك البحوث تعتمد على الاثارة ولا تستند إلى أدلة علمية ، مشددا على أن اليهود هم من يقفون خلف تلك البحوث.

وأشار إلى أن دراسات جرت على مومياوات الملوك الفراعنة، وأثبتت جذورهم المصرية، بدءاً من الملك رمسيس الثانى، ومرورا بأشهر ملوك الفراعنة.

وطالب النوبي، في تصريحات لـ (د. ب. أ) حكومة بلاده، بتقديم الدعم اللازم لوزارة الآثار، وتوفير مزيد من الرعاية للآثاريين المصريين، وإتاحة الفرصة أمامهم للقيام بالحفريات والأبحاث الأثرية، للرد بشكل علمي وممنهج وبالأدلة التاريخية على مثل تلك المزاعم التي تشكك في حضارة المصريين، وفى تاريخهم، ونسبهم، وجذورهم.

د ب ا
الاربعاء 31 ماي 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan