الأردن يلغي حفلا لفرقة متهمة بالترويج ل"أفكار عبدة الشيطان"



عمان - ألغت محافظة عمان حفلا كانت فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية تعتزم إحياءه في المدرج الروماني، على خلفية شكوى لنائب اعتبر فيها أن المجموعة الموسيقية "تروج لأفكار عبدة الشيطان" ولما تطرحه من رؤى "غريبة عن الثقافة العربية والإسلامية" على حد تعبير النائب.

ألغت محافظة عمان حفلا غنائيا لفرقة لبنانية كان مقررا يوم الجمعة على المدرج الروماني وسط عمان بعدما تقدم نائب أردني بشكوى، معتبرا أنها "تطرح أفكارا غريبة على مجتمعاتنا" و"تروج لأفكار عبدة الشيطان".


 

وكتب النائب بسام البطوش على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) "بادرت للاتصال بعطوفة السيد خالد أبو زيد محافظ العاصمة المحترم وأكد لي أنه تم إلغاء الحفل فعلا، وشكرته على هذا القرار وأثنيت على فطنته وحكمته".

وكان البطوش طالب الحكومة بـ"وقف الحفل الغنائي الذي ستقيمه (فرقة مشروع ليلى) يوم الجمعة 29 نيسان/أبريل 2016 على المدرج الروماني نظرا للشبهات التي تدور حول الفرقة اللبنانية المثيرة للجدل، ولما تطرحه من أفكار غريبة على مجتمعاتنا وثقافتنا العربية الإسلامية وقيمنا الأردنية النبيلة".

فرقة موسيقية تتحدث عن "الجنس والمثلية وتدعو إلى الثورة"

وأضاف البطوش، الذي قال إنه تبنى مذكرة نيابية بهذا الخصوص، أن هذه الفرقة "عرف عنها التحدث حول الجنس والمثلية الجنسية والدعوة للثورة على الحكومات والمجتمعات".

ورأى أن الفرقة "لا تبتعد بطروحاتها التي تسربها عبر موسيقى ‘الروك‘ و‘البوب الشبابي‘ عن الترويج لأفكار عبدة الشيطان (..) يدل على ذلك الصور التي يستخدمونها في الترويج وتحمل رأس كلب أو ذئب على جسم إنسان وكذلك الكلمات الإيحائية والغامضة المستخدمة في أغانيهم".

فرقة "مشروع ليلى" تعرب عن أسفها للقرار

وأعربت فرقة الروك اللبنانية المؤلفة من خمسة أشخاص، والتي كانت تعتزم إطلاق ألبومها "ابن الليل" يوم الجمعة، عن أسفها لقرار "سحب رخصة العرض".

وأضافت أن "التبرير الخطي الذي وصلنا من وزارة السياحة والآثار ينص على أن القرار جاء بسبب تعارض الحفلة مع ‘أصالة‘ الموقع، رغم أنه سبق لنا أن أحيينا ثلاث حفلات في الموقع نفسه وخضعنا لنفس آلية طلب الترخيص من السلطات المختصّة".

وأوضحت الفرقة أنه "تم أيضا إبلاغنا بشكل غير رسمي بأنه لن يكون من المسموح لنا بأن نقدم عروضنا في أي مكان في الأردن بسبب معتقداتنا السياسية والدينية وإقرارنا بالمساواة الجنسية والحرية الجنسية".

وطالبت الفرقة من "المملكة الأردنية الهاشمية إعادة النظر في موقفها إزاء رسالتنا وفننا".

وحثت "المملكة على أن تحارب إلى جانبنا وليس ضدنا في هذا النضال الجاري من أجل الحرية الثقافية ضد قوى السيطرة الفكرية والعسف الثقافي".

وقالت الفرقة إن التفسير الرسمي كان أن موسيقاها تتعارض مع "أصالة الموقع"، رغم تقديم الفرقة لثلاث حفلات في الموقع نفسه سابقا.

ويُعرف عن المغني الرئيسي في الفرقة أنه منفتح على كونه مثلي جنسيا. وتناقش الفرقة الكثير من "القوالب" التي نأى الكثير من الموسيقيين العرب عن التعرض لها.

والفرقة مكونة من خمسة أفراد، من خريجي الجامعة الأمريكية في بيروت، والتقوا لتكوين الفرقة عام 2008، وأصبح لهم جمهور كبير في المنطقة.
"ضغط سياسي"

وأعلنت الفرقة عبر صفحتها على موقع فيسبوك أنها لن تتمكن من تقديم حفلها المقرر هذا الأسبوع في عمان، ونقلت عن المنظمين قولهم إن "الحفل يتعارض مع ما تراه وزارة السياحة بأنه يعبر عن أصالة الموقع".

وأضاف البيان أن "خارج النصوص الرسمية، فإن الأمر أكثر تعقيدا. لقد تم إبلاغنا بشكل غير مباشر بأن السبب وراء هذا التغير المفاجئ قبل أيام معدودة فقط من يوم الحفل جاء عقب اعتراض جهات معيّنة لا يمكن الإفصاح عن هويتها في هذا الوقت لتفادي دعوى قضائية موضوعها التشهير أو الافتراء".

كما ذكر بيان الفرقة أنه "حسب ما نمى إلي علمنا، فإنّ تلك الجهات قد قامت بالضغط على بعض الشخصيات السياسية، وقامت بإطلاق سلسلة من الأحداث التي أدت إلى سحب الرخصة المعطاة لنا. لقد تم أيضا إبلاغنا بشكل غير رسمي بأنه لن يكون من المسموح لنا بأن نقدم عروضنا في أي مكان في الأردن بسبب معتقداتنا السياسية والدينية، وإقرارنا بالمساواة الجنسية والحرية الجنسية".

ونقلت وكالة أسوشيتيد برس يوم الأربعاء عن محافظ عمان، خالد أبو زيد، أن الفرقة مُنعت بسبب تعارض أغانيها مع المعتقدات الدينية، وليس بسبب تعارض موسيقاها مع أصالة المدرج الروماني.

واستنكرت الفرقة ما اعتبرته "ملاحقة ممنهجة" ضد أصوات الاعتراض السياسي، ومؤيدي الحريات الجنسية والدينية، والرقابة على الفنانين. وناشدت الفرقة السلطات الأردنية "إعادة النظر في موقفها".

والأردن واحد من أكثر البلاد العربية تحررا. وينص الدستور على أن الإسلام هو الدين الرسمي للبلاد، لكن يتيح حرية ممارسة الشعائر الدينية للديانات المختلفة بما يتسق مع العادات والتقاليد، إلا إذا تعارضت هذه الشعائر مع النظام أو الأخلاقيات العامة.


- وكالات - ا ف ب
الاربعاء 27 أبريل 2016


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan