خط شعارات عنصرية وإعطاب 15 مركبة في القدس

20/08/2018 - فاطمة أبو سبيتان/ الأناضول

اقحام عرائس عالم سمسم في "جرائم قتل الزمن السعيد"

19/08/2018 - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني

أنا متأهّبة للمعركة… دائماً

19/08/2018 - ديانا مقلد




الخلافات بين روسيا وإيران حول سوريا تطفو على السطح





تسود دوائرَ صنع القرار الإيرانية حالةُ استياء من المسار الروسي؛ تجسدت في موجة من التقارير الإعلامية الإيرانية لصحف مقربة من المرشد الأعلى، وأخرى مقربة من الرئيس روحاني، شنت هجوماً على روسيا ورأس النظام السوري "بشار الأسد"، لتأتي تصريحات "علي أكبر ولايتي" مستشار المرشد "علي خامنئي"، وتؤكد الأنباء المتداولة عن وجود توترات بين طهران وموسكو حول سوريا.
وقال "ولايتي" في تصريحات لصحيفة "كيهان" المقربة من "خامنئي": "لولا إيران لسقطت بغداد ودمشق وقطر، ولَمَا تمكنت روسيا من فِعل شيء في المنطقة".


  الصحف الإيرانية تصعِّد ضد "الأسد" وموسكو شن موقع "تابناك" المقرب من المرشد الأعلى هجوماً لاذعاً على روسيا، وعبَّر عن خيبة الإيرانيين من سياسة موسكو في سوريا، معتبراً أن إيران تعرَّضت للخداع.
وأكد الموقع أن الاتفاقيات التي جرت بين النظام السوري وموسكو حول إعادة إعمار سوريا، استبعدت إيران وشركاتها من عملية إعادة الإعمار والاستثمار في سوريا، معتبراً الاتفاق الذي تم بين دمشق وموسكو كان "خدعة روسية سيئة للإيرانيين في سوريا"، وبموجبه ستكون طهران مضطرة لمفاوضة روسيا في حال أرادت المشاركة وإن بإجراءات صغيرة.
وأفاد الموقع أن هذا الموضوع لم يعد مجرد تكهنات إعلامية وإنما قضية مربكة للحكومة الإيرانية وقد طُرح بالفعل على طاولتها، وباتت تعتبر أن دورها في سوريا قد تم تهميشه.
وأشار "تابناك" إلى امتناع روسيا عن تسليم منظومة صواريخ إس 300 لإيران على الرغم من استلام موسكو ثمن الصفقة، في وقت تتعرض فيه طهران لأكبر درجة من التهديد الإسرائيلي.
ووصفت صحيفة "قانون" الإيرانية رأس النظام السوري بـ " ناكر الجميل، وعديم المبادئ" و "مخنَّث جبان" و "أناني"، معتبرةً أنه يريد "تقليم أظافر إيران" في سوريا.
وقالت الصحيفة المقرَّبة من التيار الإصلاحي في الحكومة الإيرانية في تقرير لها: "تهميش دور إيران لم يعد خافياً على أعيُن الإيرانيين، وكان سبباً في بعض الاعتراضات داخل أوساط النظام بإيران، العالم يدرك أننا تحمَّلنا تكلفة بقاء الأسد في رئاسة سوريا، ودفعنا ثمناً باهظاً لذلك، ولكن اليوم يبدو أن حصتنا في بازار الشام ستكون لا شيء رغم جهودنا وتضحياتنا".
وأضافت الصحيفة: "بشار الأسد بلا مبادئ، وناكر للجميل بسبب اتفاقه مع الروس حول تسليم ملف إعادة إعمار سوريا للروس بدلاً من إيران، وروحاني يشعر بفقدان حصة إيران في سوريا، ولقد تناول الرئيس الإيراني مؤخراً مسألة إعادة إعمار سوريا، وحصة إيران من هذا الملفّ مع الأسد، مصالحنا القومية وكرامتنا التي اكتسبناها بدماء العديد من قتلانا، لا ينبغي أن تُستنزَف لشخص جبان مخنَّث وأناني".

 روسيا تسحب ملف الطاقة السوري من يد إيران

أعلن "دميتري روغوزين" نائب رئيس الوزراء الروسي نهاية العام الفائت أن بلاده ستنشئ مشغلاً واحداً لتطوير حقل الفوسفات السوري الكبير، مضيفاً أن مهمة الروس هي العمل في الحقل ونقل مشتقاته ثم توريدها للدول التي بحاجتها.
ويقع الحقل السوري الكبير في منطقتَي الصوانة وخنيفيس بالريف الجنوبي الشرقي لحمص، وحازت إيران في مطلع عام 2017 على عقد استثمار الحقل، وهو ما يعني أن الإعلان الروسي سيمنعها من تنفيذ استثمارها.
واستقدمت روسيا معامل لاستخراج وإنتاج الفوسفات ونقلتها إلى "خنيفيس" و "الصوانة"، من أجل بدء عمليات الاستثمار.
وأكد المسؤول الروسي أن بلاده لن تدخل الاقتصاد السوري بصفة "فاعل خير" أو "دولة مانحة" ولا تنوي التساهل في ما يخص مصالحهم وأرباحهم حتى وإن كان الأمر متعلقاً بسوريا، مضيفاً: "علينا التفكير كيف نجني الأموال لميزانيتنا ومواطنينا لقاء العمل الكبير الذي قمنا به في سوريا".
وحصلت شركة "روج" المملوكة لسوريين وروسيين منتصف العام الماضي على حصة كبيرة من استثمارات حقول النفط والفحم والإسمنت.
وكشفت موسكو في شهر كانون الثاني/ يناير عام 2017 عن اتفاقية وقَّعتها مع النظام السوري، ستتمكن بموجبها من الإبقاء على 11 سفينة في ميناء طرطوس على شواطئ البحر المتوسط مدة 49 عاماً.
وتكمن أهمية شواطئ المتوسط في سوريا في وجود ثروة غازية كبيرة لم يتمَّ التنقيب عنها بَعْد، بالإضافة إلى أنها بوابة العبور إلى السوق الأوروبية أكبرِ الأسواق المستهلِكة للغاز، في حين تأتي كلٌّ من روسيا وإيران على رأس الدول الخمسة الأولى في عملية التصدير.

 طهران تعارض الخطة الروسية للحل في سوريا

كشفت مصادر مطلعة عن وجود استياء ضمن دوائر صنع القرار الإيرانية من الخطة الروسية الخاصة بالحل في سوريا، وتعترض إيران على توجُّه روسيا لإقامة نظام برلماني، وتشكيل حكومة انتقالية تضم النظام السوري والمعارضة، كما ترغب طهران بالحفاظ على دستور عام 2012 وترفض إجراء تعديلات عليه.
وعلى الرغم من التأييد الروسي الذي يتضح يوماً بعد يوم للعملية العسكرية التركية في عفرين، إلا أن طهران أعلنت عن رفضها لها وطالبت بإيقافها فوراً منذ يومها الأول، في حين وصفها "على أكبر ولايتي" مستشار المرشد الأعلى بـ "الاعتداء على الأراضي السورية"، وهو ما يعطي مؤشراً إضافياً على عدم التوافق بين الجانبين على التفاهمات الحاصلة في سوريا.
ويتضح لدى موسكو توجُّه جديد يقوم على الاعتراف بوجود "معارضة مسلحة معتدلة"، بحسب ما نقله "سيبان حمو" قائد ميليشيات الحماية الكردية عن وزارة الدفاع الروسية خلال زيارته الأخيرة لها قبل أيام في إطار مساعيه لوقف الهجوم التركي على مواقع الميليشيات في عفرين، وبالتأكيد فإن مثل هذه الأخبار لا تسعد طهران التي تتبنى فرضية أن كلَّ من يقاتل النظام السوري إرهابي.
ولقد سعت روسيا منذ تدخُّلها في سوريا إلى إعادة هيكلة مؤسسة الجيش والأجهزة الأمنية، وشكلت ميليشيات صقور الصحراء، قبل أن تحلها لصالح تأسيس الفيلق الخامس الذي بات قوة رسمية في مؤسسة الجيش، وتعتمد عليه روسيا إلى جانب ميليشيات "النمر" التي يقودها العقيد "سهيل الحسن" المقرب من وزارة الدفاع الروسية، الأمر الذي يشير إلى توجهات روسية لسحب البساط من تحت ميليشيات الدفاع الوطني، وباقي الألوية المدعومة من قبل إيران وعلى رأسها "لواء فاطميون".
وبحسب التسريبات التي رَشَحَت عن اتفاق "فيتنام" بين الولايات المتحدة وروسيا، فإنه نص على تراجع الميليشيات الإيرانية مسافة 45 كيلومتراً عن الشريط الحدودي مع الأردن، وعلى الرغم من نفي موسكو هذا البند إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى توجه روسي لتقليل الاعتماد على القوات البرية المرتبطة بطهران، وهذا ظهر واضحاً خلال العمليات الأخيرة في شرق حماة وجنوب شرق إدلب، حيث يشارك فيها كلٌّ من قوات النمر والفيلق الخامس.
وليست هذه المرة الأولى التي تطفو فيها على السطح الخلافات بين طهران وموسكو حول سوريا، حيث عبَّر عن ذلك الرئيس الإيراني "حسن روحاني" بعد أشهر من التدخل الروسي في سوريا، وأشار إلى اختلاف مصالحهم مع مصالح روسيا.
وعلى الرغم من التطورات الأخيرة إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن يذهبَ الجانبان إلى منافسة ومواجهة في سوريا على الأقل على المدى القريب، باعتبار أن كل طرف يحتاج إلى الآخر، خاصة في ظل التصعيد السياسي بين موسكو وواشنطن في الآونة الأخيرة، وهشاشة التفاهمات بين روسيا وتركيا في سوريا، لكنه بات من المؤكد أن خلاف الجانبين سيتعمق كلما اقترب الملف السوري من الحل.
-----------
نداء سوريا

محرر الشؤون الاستراتيجية
الاربعاء 31 يناير 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث