العدل الدولية تعقد اولى جلساتها للنظر في دعوى طهران ضد واشنطن





طهران عقدت محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا، اليوم الاثنين، أولى جلساتها للاستماع إلى شكوي الحكومة الايرانية إزاء العودة أحادية الجانب للحظر من جانب حكومة واشنطن.


 ونقلت وكالة الانباء الايرانية (إرنا) عن محسن محبي، ممثل إيران في الجلسة الأولي لمحكمة العدل الدولية، قوله اليوم في معرض تقديم شكوي بلاده ضد الولايات المتحدة بسبب انسحابها من الاتفاق النووي، إن "أمريكا تعرّض أسس القوانين الدولية للخطر".
وقرأ كاتب المحكمة شكوي إيران بشأن الاجراء الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي واستئناف الحظر، حيث طالبت إيران بإطلاق تراخيص بيع الطائرات، بالإضافة إلى استبعاد جميع العقوبات، كما قدمت الولايات المتحدة تقريرا عن إجراءاتها إلي المحكمة.
وفي مستهل المرافعة، أشار محبي إلى قرار المسؤولين الأمريكيين بإعادة فرض عقوبات علي إيران، وقال إنه علي الرغم من الإجراءات الدبلوماسية التي اتخذتها إيران، فإن اقرار الحظر الأمريكي بشكل عاجل، دفع طهران إلي تقديم شكوى إلى محكمة العدل.
وشدد المحامي الايراني على أن استئناف العقوبات الأمريكية التي أعلنت في الثامن من أيار/مايو الماضي، بهدف الإضرار بالاقتصاد الإيراني والمواطنين الإيرانيين، يمثل انتهاكا صريحا لاتفاقية الصداقة بين إيران والولايات المتحدة لعام 1955.
وأشار محبي إلي الاتفاقية النووية التي أقرها قرار مجلس الأمن رقم 2231، منوها إلى المنافع الاقتصادية لإيران في الاتفاقية، ولاسيما إقامة علاقات تجارية مع الأطراف الأجنبية والانتعاش الاقتصادي في إيران، وتوقيع عقود مع شركات أمريكية مثل جنرال إلكتريك وبوينج ، بحسب "إرنا".
وصرح ممثل إيران، بأن الحكومة الأمريكية الجديدة أطلقت اتهامات خاوية ضد إيران، وامتنعت عن الوفاء بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي، والذي يتناقض مع تصريحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التزام إيران بتعهداتها في الاتفاق النووي.
وقال محبي إن تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، تلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني، وهو ما أدي إلي انخفاض قيمة الريال. من ناحية أخري، أدي تأثير القرار الأمريكي باستئناف العقوبات إلي تراجع كل الاستثمارات الأجنبية تقريبا، وإلغاء عقود إيران مع الدول الأجنبية وتراجع صادرات النفط.
وحذر ممثل ايران من أن العقوبات الامريكية الحالية والمستقبلية تتسبب في رفع قيمة السلع الإيرانية وتفشي البطالة، وتدمير الاقتصاد والعملة الصعبة ما يشكل انتهاكا لاتفاقية عام 1955.
وقال محبي إن سلوك الولايات المتحدة قد أضر بالقانون الدولي وزاد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي اتصال هاتفي منفصل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين، هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني بالانسحاب من الاتفاق.
ونقل المكتب الرئاسي عن روحاني قوله في الاتصال مع ماكرون: "إيران تريد البقاء في الاتفاق النووي ولكن بدون قنوات للتحويلات المالية وصادرات النفط والتأمين والنقل، سوف نضطر لانتهاج مسارات مختلفة".
يشار إلى أن العقوبات الأمريكية عرقلت حد كبير التحويلات الدولية في إيران ما يشكل ضغط على العملة المحلية وهي الريال.
ودخل النصف الأول من العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ الشهر الجاري، والجولة الأخرى من العقوبات ستبدأ في تشرين ثان/نوفمبر القادم.
وقالت إيران مسألة بقاء البلاد في الاتفاق من عدمه رغم التدابير الأمريكية، سيتقرر قبل الجولة الثانية من بدء العقوبات الأمريكية.

د ب ا
الاثنين 27 غشت 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan