ترودو في حاجة لاستعادة ثقة الكنديين بعد الصفعة التي تلقاها

23/10/2019 - كريستينا هورستن و بينو شفينجهامر

مصر.. حملة قمع لنشطاء وشخصيات بارزة ماذا تخفي وراءها؟

22/10/2019 - محمود حسين/كرستن كنيب - دويتشه فيله


المدونات المصريه يؤرقها النصابون وقضايا الفساد



القاهرة - حسين سميح :لا هم للمدونات المصرية كما يبدو غير مسائل الفساد ونقد رجال الشرطة ، فمن المساهمة في احراق سائق بالاسكندرية الى فضح تهديدات بالاغتصاب وهتك اعراض في القاهرة وتساؤلات عمن يحمي النصب والنصابين ، يواصل المدونون المصريون نضالهم السلمي عبر الشاشات لكن ان لم تكن تجيد اللهجة المصريه فانه من الصعب عليك متابعة ما تسجله تلك المدونات التى تتفق صدفة على اعتماد اللهجه المصريه القح في التدوين و كتابه المقالات، ربما بافتراض أن المدونات المصريه للمصريين فقط شأنها في ذلك شأن وسائل الاعلام المصري من اذاعة و تلفزيون ، خاصه و هي تفضح فساد المؤسسات الحكومية بلهجتها ولا تسمح للآخرين بالمساعدة في النقد الفصيح


المدونات المصريه يؤرقها النصابون وقضايا الفساد
يعتمد المدونون المصريون على اللهجة المصرية في الطرح و التدوين و في التداخل مع المدون او ابداء الرأى حول ما يطرحه المدون من قضايا تهم الشارع المصري و بتحديد اكثر تهم الشارع الفرعي الذي لا تصله كاميرات التليفزيون و ميكروفونات الإذاعة ، فأغلب هؤلاء يكتبزن ما يقال كما يقال دون تدخل أو تنظيم أو أعاده صياغة ، ولعلهم يفترضون ان المصريين وحدهم من سيقرأ ما تطرحه المدونه و هم أيضا- كمصريين - من سيتفاعل معها و هنا لا يعود للفصحى مكان و لا حتي في عناوين المدونات التي تأتي تحت اسماء مختلفة مثل " مفيش فايده " " مدونات مجانين " " بنت مصريه " خاصة و ان أغلب تلك المدونات منشغلة مرحليا – بعد الاحتجاج و التعيبر عن الغضب من استمرار العدوان الشنيع على الشعب الفلسطيني في غزة ونتائجه الكارثية – ومنشغله دوما في محاوله أشهار كم الفساد الذي استشرى في مؤسسات الحكومه المصرية وفضحه و بالأخص مؤسسه الشرطه خط الدفاع الاول عن الحكومة و التي تتداخل مع قطاعات االشعب بشكل مباشر من فك الخلافات الزوجية الى المرور الى حوادث القتل الى عمليات النصب الكبرى التى قد لا يمر عدة أشهر الا و يتصدر الصحف المصرية اسم لنصاب جديد استطاع ان يجمع ملايين الدولارات في فترة قياسية ليهرب بعدها خارج مصر و لا يعود فتنطوى صفحته و يختفي اسمه من صفحات الحوادث و قد يعود لتصدر صفحات المال و الاقتصاد بعد القليل من الوقت الذي لا يكفي لنسيات ملامح وجهه أو التهم الاولى التى وجهت له أثناء الغياب ، و المدونات المصرية وحدها كما يبدو تؤرقها هذه القضية فهي تتسائل دوما عائدة الى موضوعها الأثير : ما دور الشرطه في تسهيل عمليات النصب الكبرى هذه أو على اقل تقدير ما السبب وراء التهاون في الحد منها والسيطرة عليها و فرض العقاب الرادع لمرتكبيها حمايةُ للمواطن المصري الذي يصدق الإعلانات التجاريه التى تُنشر في الصحف الحكوميه ،؟ كما ان صب جام غضب المدونات المصرية على الشرطه و اتهامها بالفساد ليس مجرد تخمينات أو افتراضات و لكنه يقدم الدلائل بالصوت و الصورة على إفتراءات رجال الشوطة المصريه و تعسفهم في التعامل مع المواطن ، بل ان التعسف قد ارتفعت درجة حرارة حرارته ليصير عنفا و مشاهد تعذيب وحشي و حتى هتك العرض لمواطنيين و مواطناات داخل أقسام الشرطة التي شهدت – بحسب المدونات المصرية - كل أنواع التعذيب من الضرب و الاهانة و التجويع و حتي الاذلال الجنسي للجنسين على حد سواء و ذلك على يد ضباط الشرطة و ليس العساكر أو حُراس السجون ، فقد فجر المدونون في وقت سابق قضية تعذيب مصورة بالفيديو تظهر فيها فتاة تتعرض لتعذيب شديد كي تعترف "بجريمة قتل " وكانت مدونة مصرية شهيرة يحررها ناشط مصري هو الصحفي وائل عباس المصدر الرئيسي الذي فجر قضية "كليبات" التعذيب التي شغلت الرأي العام المصري تحت شعار "تحرير أقسام الشرطة من التعذيب والحفاظ على كرامة المصريين، و أمام دفاع الجهات الرسمية ، قبل أن تدينها 41 منظمة حقوقية وأهلية مصرية وتتهمها بالتعذيب في السجون ومقار الاحتجاز بمصر، وتطلق مبادرة من أجل التصدي للظاهرة لتحسين صورة الشرطي المصري التى كما يبدو فقدت مصداقيتها بشكل كلي ، ويسخر أحد المدونين من متحدث رسمي بقوله " لا أقلق من ذلك البوق الذي يطل علينا في الفضائيات محاولاً التأكيد على أن وساخة الشرطة المصرية مجرد وساخة فردية وما هي إلا بعض البقع السوداء التي لا تكاد ترى بالعين في ثوب بياضه مثل Snow White. على أمثاله أن يفهموا أن كل مساحيق غسيل العالم لن تستطيع أن تغسل قذارتهم " كما قال المدون .
و لعل آخر القضايا التي تناولتها المدونات المصرية بتركيز شديد على مدى الاسابيع الماضية في هذا الصدد هي قضية حرق سائق توك توك حيا في الاسكندرية ، و التوك توك مركبة بسيطة بثلاث عجلات تنقل راكبين للمسافات القصيرة و فيها حل جزئي و بدائي لأزمة المواصلات الطاحنه في مصر ، و يعمد بعض البسطاء في العمل عليها لحسابهم الخاص أو لحساب الغير شأنها شأن التاكسي ، و لها مصنع في مصر يذكر أحد المدونين أنه لوزير في الدولة ، و تباع بشكل قانوني جدا و ليس لسائقها رخص حتى الأن ، و لكن سائق التوك توك الإسكندراني كان قليل الحظ ذاك اليوم حين طالبه أحد ضباط الشرطة برخصة القيادة أو تسليم التوك توك ، فرفض السائق بحدة ان هذا التوك توك هو رأس ماله و عائلته و هدد الظابط بإحراق نفسه إذا اصر على سحب التوك توك و فعلا صب البنزين على نفسه و اشعال النار و احترق حياُ حتى الموت كما ذكرت الروايه الرسمية و لكن المدونات و شهود عيان يؤكدون ان الضابط قد اشعل ولاعته قربها من جسد السائق المبلول بالكيروسين ليحرقه حياً ، و قد اكتضت المدونات بأفلام الفيديو التي توضح الحادث و لكن بفوضاوية شديدة ، يتضح منها فقط احتجات المتواجدين في موقع الحادث على ضابط الشرطه . و بعد لا تستبعد ان تستفتي مدونه مصرية قرائها حول ثقتهم في الشرطة المصرية ليأكد قرابه النصف انهم لا يفضلون اللجوء الى الشرطة المصرية لإعتقادهم بأن الشرطي المصري سيطلب مفابل مادي قبل التدخل لحل الإشكال أيما كان .
و اما هذا الفيض من التنفيس عن هم الشارع في المدونات سواء بالشعر او النثر او المقال جاءت فكرة أن يتحول ماهو مكتوب في المدونات إلى مطبوعات ورقية ، و قد دارت الفكرة في بال كثيرين من القراء والمدونين ، ثم ظهرت العام الماضي المدونات الثلاثة التي نشرت دار الشروق أول كتبهم من إبداعات لم تكن في الأساس معدة للنشر الورقي ، وحققت نجاحات متتالية بتصدرها لقائمة الأعلى مبيعاً كما أعلنت جريدة الأهرام ذلك في رصد للمبيعات في أكبر المكتبات بالقاهرة تحت عنوان كتب المدونات تحتل صدارة المبيعات ، مما شجع المدونين على الاستمرار فالتدوين على الانترنت ليس للتدول الوقتي فقط و لكنه قد يصير كتابا يحقق أعلى المبيعات ، و ربما فاجأنا معرض الكتاب القادم في القاهره بكتب آخرى للمدونات تحقق رواجا أكثر بين من هم لم يصلوا بعد الى مرحله تصفح المدونات المصرية التي تفضح الكثير .
-----------------------------------------
الصورة : نورا يونس مدونة مصرية فائزة بجائزة هيومنوتش الحقوقية

حسين سميح
الثلاثاء 24 فبراير 2009


           

تعليق جديد
Twitter