النصيرية العلوية بسورية.. السياسة تصادر الطائفة




  النصيرية العلوية بسورية.. السياسة تصادر الطائفة
 

 تعيش الطائفة العلوية في مجتمع تظهر فيه أحزاب وافكار خارج الطوائف ينتمي إليها أبناء تلك الطوائف، لكن ليس معنى هذا أن هؤلاء يمثلون طوائفهم، مثلما يحصل الخلط بين النظام السوري والطائفة العلوية النُصيرية.

صدر عن دار مدارك للدكتور رشيد الخيون كتابه الموسوم (النُصيرية العلوية بسورية، السياسة تصادر الطائفة) الكتاب يحتوي على (176) صفحة من القطع المتوسط، قسم الكتاب إلى أربعة فصول، وهو دراسة عن الطائفة النُصيرية التي تعيش في سورية، وللدكتور الخيون بعض الملاحظات حول الطائفة قد لا يتفق معهُ الباحثين والمؤرخين الآخرين.

ظهرت البوادر الأولى للطائفة النُصيرية بعد وفاة الإمام الحسن العسكري (260هـ)، وغياب ولدهُ المفترض محمد الملقب بالمهدي، في السَنة نفسها أعلن أحد وجوه الشيعة الإمامية آنذاك (محمد بن نصير النميري) (ت 70هـ) أنه المكلف بشأن الإمام الغائب، متجاوزاً بذلك السفراء الأربعة، ويؤكد الخيون في كتابه ص17 قائلاً :"مثلما هو الحال لدى الاثني عشرية، وبذلك أخذ يتردد في كتب الملل والنحل اسم النُميّرية عند البعض وعند البعض الآخر عرفوا بالنُصيّرية".

وهناك رأي لكتاب ومؤرخون تورطوا في الكتابة عن النُّصيريين العلويين ومنهم ابن الأثير (ت630هـ) في حوادث السنة (494هـ) على أنهم العلويون أو النُّصيريون الذين أشار إليهم بالباطنية، إنما على ما يبدو كان يقصد الإسماعيلية / النزارية أصحاب حسن الصَباح (ت 518هـ)، أو توهم بمقالتهم فنسب بالإسماعيلية إليهم . كما أخطأ ابن الأثير بروايته، وهو يأتي بأخبار الباطنية أي النزارية الذين عرفوا بالحشاشين قائلاً :"كان أهل عانة نسبوا إلى هذا المذهب قديماً، فأنهيَ حالهم إلى الوزير أبي شجاع أيام المقتدي بأمر الله"(1).

ويرى الخيون في الفصل الأول من الكتاب أن شهرة الإسماعيلية فربَّما آنذاك جعلت الأمر يلتبس على المؤرخين أو الرّواة في شأنهم، ففي ص 24 من كتابه يقول :" إلا فعانة معروفة بوجود النُّصيرية لا الإسماعيلية، ومنهم الشاعر اليساري المعروف رشدي العامل (ت1991م)، ووزير النفط والقيادي البعثي تايه عبد الكريم، هذا ما نعلمهُ على السّماع من أهل الثَّقة".

وقد اشتهر مذهب النصيرية في العصر الحديث بالعلويين، مع قولهم بأن اسمهم المضاع قد عادَ إليهم، وهو اسم فيه إشكالية، فسلسلة الأئمة وأبوابهم حسب ما ذكر في كتاب (تاريخ العلويين) : تبدأ بعلي وبابهُ سلمان الفارسي وتنتهي بالحسن العسكري وبابهُ النميّري"(2).

ويؤكد د. الخيون في كتابه ص23 قائلاً :" لم يبق بالعراق إلا عائلات محدودة، بعد أن كان النُصيريون يشغلون محلة السَّراي بعانة غربي العراق، إذ بلغ عددهم فيها نحو الستمئة ظلوا يمارسون عقائدهم بسرية، ولهم اتصالات بنصيرية سورية . على حد عبارة الكرملي :"ذكر لي ثقات، أن لهم وجوداً آنذاك بمنطقة تلعفر بين سنجار والموصل، حسب ما ورد في مجلة (لغة العرب) باب أسئلة وأجوبة . الجزء السادس . والمجلد الخامس . السنة الخامسة من 368. والجزء السابع. ص432".

وقد رصد د. رشيد الخيون في كتابه هذا الحالة النُّصيرية منذ التأسيس، وكيف تمَ الانشقاق عن الشيعة الاثني عشرية، وعلى ماذا اعتمد الذين كتبوا ما لا يرتضيه العلويون، وكيف قامت لهم دولة ثم انتهت خلال ستة عشر عاماً (1920-1936م) بالذوبان بالدولة السورية، والتي عُرفت بدولة (جبال العلويين) وكيف أن العلويون أنفسهم طلبوا الوحدة مع سورية بعد اعتراضاتهم على الإدارة الفرنسية، إلا أن الخيون وجد في كتابه هذا على أن لا يكتب في عقائدهم، إلا أن العلويون قد كتب الكثير ضدهم، يقولون العلويون : نحنُ مسلمون، نصلي ونحج ونزكي ونؤمن بما جاء به الإسلام، ويعلنون بأنهم اماميون جعفريون يقرّون بإمامة علي والأئمة من أولاده واحفاده الاثني عشر، وبالغيبة وعدم موت المهدي وبظهوره، فقد قامت بزيارتهم المرجعية الشيرازية من كربلاء وهذا طموحها، إلا أن النظام السوري المحسوب عليهم حتى حصروا بسلطة قرداحة، وهي قرية صغيرة في سوريا لم يسمع بها أحد لكن تولي عائلة الأسد الحكم مما عرفت بعد ذلك كما عرفت في العراق بسلطة العوجة على نظام صدام حسين.

يذكر في كتاب (فرق الشيعة): "أن مؤسس الفرقة العلوية هو محمد بن نُصير النميري (ت270هـ)، فهو: صاحب فرقة غالية من القائلين بإمامة علي بن محمد الهادي (ت254هـ)، أصحابه قالوا بثبوته، وإنه كان يقول بالتناسخ والغلو في الإمام المذكور، فسميت جماعته بالنميرية"(3) . كما قالت هذه الفرقة بالحلول وهم اصحاب النميّري، وهو ابن نصير نفسه(4)، فعرفت بالنصيرية، وهنا التسمية جاءت نسبة إلى أبيه نصير . ولعلَّ أول من أشار إليه بالغلو والكذب هو شيخ الطائفة الإمامية في زمانه الشيخ الطوسي (ت460هـ) في كتابه الغيبة(5).

حسب رأي النُصيريين إن لكل إمام باباً، تيمناً بالحديث النبوي (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب)، ويؤكد الخيون في كتابه ص38 :"ويبدو أن مركز الباب أعلن كمقالة بعد وفاة الإمام الحادي عشر الحسن العسكري، فهو آخر إمام يحتفظ بباب له، وبابه حسب الاعتقاد النُصيري العلوي هو أبو شعيب محمد بن نُصير النميّري.

وجاء في كتاب (خطط الشام) بسؤال موجه إلى شيخ النُصيريين العلويين في حينه سليمان أحمد سليمان على استفساره منهُ عن أصل طائفته قائلاً : "لافرق بينهم وبين الإمامية إلا بما أوجبته السياسة والبيئة وعادات العشائر التي توارثها سكان الشام، كثر الناس اختلافاً وأقل أئتلافاً، إذا شيخ مذهبهم الذي ينتمون إليه الخصيبي من رجال الإمامية(6) . ويقصد بالسياسة هو لحظة الانشقاق والاختلاف مع الإمامية على ملئ الفراغ بعد موت الحسن العسكري ثم غياب الإمام المهدي المنتظر.

ويعقب د. الخيون في كتابه ص24 :"لكن الطائفة النُصيرية عاشت ظروف قاسية بسبب العزلة ومطاردة العثمانيين لهم" . ويذكر الخيون في ص 45 من كتابه :" لكن الشيخ العلوي عبد الرحمن الخير (ت1986م) قد شارك ممثلاً لطائفته مع بقية المسلمين فريضة الحج ومشاركته في المؤتمر الإسلامي بالمغرب عام 1972م".

يعتقد العلويون بأصول الدين كما يذكر ذلك عبد الرحمن الخير في كتابه عقيدتنا وواقعنا ص20/21 وهي نفسها عند الجعفرية تماماً (التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد)، والإقرار بفروع الدين (الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد) وزواج المتعة على أن لا يكون من نكاحها بولد لأنهم يعتقدون بأن ولد المتعة حرام وهذا ما ينقل عن النبي انه قال (ولد المتعة حرام وأن الأحرى للمؤمن لا يضيع النطفة في فرج متعة)، وهذا خلاف ما عند الإمامية، كما جاء في كتاب (أصل الشيعة وأصولها) :"إنما شروطها كشروط الزواج الدائم إلا أنها ليس فيها طلاق، بل تنتهي بانتهاء الوقت المتفق عليه، كذلك الميراث في زواج المتعة، وأن لا تكون المتمتع بها كافرة غير كتابية شأن الزوجة بالعقد الدائم"(7).

ويعتقد العلوييون كما يذكر الخيون في ص31 نقلاً عن كتاب عقيدتنا وواقعنا  قائلاً :"أما الكتب المعتمدة لدى العلويون فهي مثلما عند الجعفرية (الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق، والاستبصار للشيخ الطوسي، ووسائل الشيعة لمحمد الحسن الحر العاملي، ورسائل الفقهاء والمراجع الشيعية" . ويعقب الخيون في كتابه ص48 قائلاً :"أما الأعياد فهم يحتفلون بأعياد المسلمين إضافة إلى عيد الغدير وعيد المباهلة وعيد الفراش وعيد عاشوراء"، ويعقب في ص49 قائلاً :"كما أن لهم رأياً بأضرحة الأئمة التي يزورها الجعفرية ويتبركون بها، بأنها لا تحوي أجساد الأئمة إنما أشباههم، لأنهم لم يقتلون"، كم أنهم لا يقيمون اعتباراً لسفراء المهدي المنتظر في تقليدهم الديني، مع كل ما ذكر اعلاه يعتقد النصيرية العلوية بأنهم أثني عشرية جعفرية وهم من اتباع علي ومحبيه المخلصون.

في الفصل الثاني من الكتاب يعرِّج الدكتور الخيون على كتيب (الجيل الثاني) وهي قصة واقعية تحكي عقائد النُصيرية وعاداتهم للكاتب محمد حسين الصادر عام 1986م، ويعتقد الخيون في هذا الكتيب أن الاسم وهمي ودار النشر وهمية لكن المؤلف اعتمد على ما الفهُ سليمان افندي الأذني (قتل 1866م) يقول في ص58 :"وهو اسم حقيقي لشخص نُصيري أو علوي تحول إلى المسيحية وأخذ يسرد ما حملهُ من عقائد طائفته، كان قد ولد عام 1834م وقُتلَ بسبب عصبيته ضد أبناء طائفته السابقة أو لردته عن الإسلام"، وقد ذكر الخيون في هذا الفصل كل من كتب عن النُصيرية منهم تقي شرف الدين في كتابه (النصيرية دراسة تحليلية) وكتاب (سنونة سليما في اصول العقائد والأديان) الصادر في بيروت عام 1876 لنوفل نعمة الله الطرابلسي (ت1886م)، وهو كتاب يسيئ للطائفة النُصيرية ويقوّلهم بأنهم اعتقدوا بألوهية علي بن ابي طالب وأن محمداً متصل بعلي ليلاً ومنفصل عنه نهاراً كما ذكر المؤلف في ص234 من الكتاب، وهذا مما لا يعرف به شيوخ العلويين انفسهم .

وما قدمته بعض الكتب من اساءات للطائفة النُصيرية يذكر الدكتور الخيون في ص83 من كتابه وهي معلومات بعيدة عن الحقائق منها (تناسخ الأرواح والاباحية وقصة برهوم الحاشوش الخرافية.. وهذا ما حصل بحق الشبك بالعراق"، ويعقب الخيون في ص93 من كتابه حول تحريم الزواج من المرأة النُصيرية قائلاً :"يُحرم الزواج من المرأة النُصيرية، وعلى وجه الخصوص من أهل السُنّة، وهنا لا نعمم، فربما هناك من علماء الدين من لهم رأي آخر مختلف،أو يتجاوز ما يشاع عنهم كالذين أفتوا بأنهم مسلمون، وتجب معاملتهم هكذا، مثلما طرح ذلك مفتي القدس أو الديار الفلسطينية أمين الحسيني عام 1936م".

لكن قد تغير حال واقع الطائفة النُصيرية بعد عقد الاجتماعات والمؤتمرات عام 1936 ولغاية عام 1972م، حيث يؤكد الخيون في ص95 :"استقبلت حوزة النجف الدينية طلبة علويين للدراسة فيها للقيام بمهمة الارشاد الديني" . وفي ختام الفصل الثاني يذكر الخيون اسماء أعلام الديانة النصيرية منهم (زكي الأرسوزي وبدوي الجبل وأدونيس).

وقد تضمن الفصل الثالث من الكتاب عناوين كُتب النصيريين العلويين في الدفاع والتعديل عن طائفتهم منهم :

1-   أوهام المؤلفين في أحوال العلويين. الشيخ العلوي تمام أحمد.

2-   عقيدتنا وواقعنا. الشيخ العلوي عبد الرحمن بالخير.

3-   تاريخ العلويين. أمين غالي الطويل. وهو من أهم الكتب.

4-   العلويون بين الأسطورة والحقيقة. هاشم عثمان.

5-   تاريخ العلويين.. وقائع وأحداث. هاشم عثمان.

6-   اصول الدين عند الشيعة العلويين. أحمد عباس.

7-   الهداية الكبرى. الحسين بن حمدان الخصيبي.

8-   العلويون والتشيع. الشيخ علي عزيز الإبراهيم.

في صفحة 118 من الكتاب يذكر الخيون ما جاي بكتاب (الصلة بين التصوف والتشيع) لكامل الشيبي عن مبعوث مرجعية النجف عام 1956م الشيخ محمد رضا شمس الدين لاحظ : إن فكرة تناسخ الأرواح كانت تشتغل في الشباب العلوي هناك (سورية) ومن هنا حاول دحضها وخصها بستة أدلة عقلية : منها لو صحت لكان الثواب والعقاب على الأرض . ولأمتنع الحساب على العموم لتعلق عدة اجسام بروح واحدة . ولزم التحيّر في جواب سؤال من يقول : أين هي روح محمد وعلي؟ وفي أي جسم هي اليوم؟.

أما في الفصل الرابع من الكتاب فقد تضمن نبذة مختصرة عن دولة (جبال العلويين) ايلول 1920م بدعم من الفرنسيين بعد الحرب العالمية الأولى ضد إقامة دولة الأرمن المسيحية في تلك الفترة حسب ما تحدث به الكاتب محمد أمين الطويل (ت1932) في كتابه (تاريخ العلويين) وقصة النزاع بين العلويين والأرمن . وقد استمرت هذه الدولة ستة عشر عاماً، وفي تلك الفترة ظهرت حركة علوية في الدولة الفتية ضد التبشير المسيحي كما ظهر لدى العلويين حزب (الوحدة)، تصدر هذا الحزب الشيخ العلوي علي شهاب، من جانب آخر تأسست رابطة (الشباب المسلم العلوي) باللاذقية.

في ص140 من الكتاب يعقب الدكتور الخيون عن علويو تركيا وعدد نفوسهم كما جاء في (ملف العلويين الماضي والحاضر) قائلاً :"يزيد على خمسة عشر مليوناً) من اربعة وسبعين مليوناً عدد سكان الدولة التركية، ولا يحبذ العلويون بتركيا اطلاق اسم الشيعة على أنفسهم، إنما جعفرية لأن غمرة النزاع بين العثمانيين والصفويين صار كل شيعي إيراني، واشتد الحذر بعد الثورة الإسلامية بإيران (1979م)، وهم ينتمون لعدة قوميات : أتراك وكُرد وعرب والغالبية منهم من الأتراك، ولهم حضور قوي في الأحزاب اليسارية، كونها لا اميز على اساس الدين والمذهب، والأجواء العلمانية توافق الأقليات الدينية عادة، ونسبة قليلة منهم منتظمة في حزب العمال الكردستاني، والذي تعده الدولة التركية منظمة إرهابية، وهي في حرب مستمرة معه(8).

وفي ص142 من الكتاب يذكر الخيون حول تصوف بعض العلويون قائلاً :"ينتمي العلويون الأتراك إلى الطريقة الصوفية البكتاشية، وهي البكتاشية نفسها، اسسها في القرن الثالث عشر الميلادي المتصوف والشاعر حاجي بكداش (ت1271م)... أما على المستوى الاجتماعي فهم يساوون بين المرأة والرجل، هذا شأن الطائفة الحقيقية والحقة".

الكتاب يعتبر ذات أهمية تاريخية لما قام به الدكتور رشيد الخيون من جمع المعلومات والأدلة التاريخية الخاصة بأبناء الديانة النُصيرية العلوية في سورية، وفضح الكتب التي صدرت لتشويه الحقائق وتاريخ هذه الطائفة وإلصاق كل ما هو بعيد عن دياناتهم الجعفرية لأغراض سياسية تبثها الدولة العثمانية وقتذاك، وما تعاقب على سوريا وتركيا من سياسات طائفية.
 

نبيل عبد الأمير الربيعي

...................

المصادر

1-   ابن الأثير. الكامل في التاريخ. ج10.ص323. بيروت. دار صادر. بلا ت.

2-   محمد أمين غالب الطويل (ت1932م). تاريخ العلويين. بيروت. دار الأندلس.

3-   النوبختي. فرق الشيعة. ص93/94.

4-   الأشعري. مقالات الاسلاميين. ص14.

5-   الطوسي. الغيبة. قم. مؤسسة المعارف الإسلامية 1429هـ. ص398.

6-   محمد كرد علي. خطط الشام. بيروت. دار الملايين 1971. ص262.

7-   كاشف الغطاء. أصل الشيعة وأصولها. بيروت. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات 1993. ص98.

8-   ملف العلويين الماضي والحاضر. مجلة النور الإسلامية. العدد 50 تموز 1995. ص13/14.
----------------
صحيفة المثقف
 


نبيل عبد الأمير الربيعي
الخميس 7 ديسمبر 2017


           

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث