من أين يبدأ الحل في لبنان؟

07/07/2020 - نديم قطيش

إنهم يقتلون المغنين

07/07/2020 - معن البياري


انقلاب روسي على بشار الأسد وصراع نفوذ بين زوجته وخاله





اتهمت وكالة روسية بشار الاسد بالضعف وفقدان السيطرة و،شنت هجوماً حاداً عليه واصفة إياه بـ "الضعيف ولا يتحكم في وضع البلاد، كما أن مسئووه يعيثون فساداً".

وقالت وكالة، "الأنباء الفيدرالية" ال التي يملكها الملياردير يفجيني بريجوجين المعروف بـ "طباخ الكرملين" والمقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الفساد الذي يستشري في الحكومة السورية يعيق التعاون بين موسكو ودمشق.

وأشارت الوكالة، في تقرير لها، إلى أن النظام السوري قرر تزويد ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين السوريين، لافتة إلى أن النظام برر ذلك بالقول إن "حقليّ حيان والشاعر توقفا عن العمل بسبب سيطرة الإرهابيين على مدينة السخنة قرب حقول الغاز."

ونقلت الوكالة عن مصادر موثوقة قولها إن ادعاءات النظام السوري "كاذبة وغير صحيحة".



وأوضحت أنه بالرغم من الخلافات الكبيرة بين الأسد ونظيره التركي رجب طيب أردوغان بسبب دعم الأخير للمسلحين في إدلب، إلا أن هذا لم يمنع خميس من بيع النفط
السوري إلى أنقر ة
ولفتت إلى أن إيران تبيع النفط إلى دمشق من أجل دعم الاقتصاد السوري، موضحة أن جزءاً منه فقط يصل إلى المستهلك، فيما تشتري شركات نجل إردوغان، نجم الدين بلال، الباقي.

وأكدت الوكالة أن أنشطة رئيس الوزراء السوري، عماد خميس، تؤثر تأثيراً سلبياً على اقتصاد البلد، حيث لا يمكن للشركات الروسية المشاركة في ترميمه أن تعمل بشكل طبيعي بسبب الفساد في الحكومة.
ولفتت الوكالة إلى أن الحكومة السورية قررت رفع سعر الغاز المنزلي إلى 4 آلاف ليرة سورية للأسطوانة الواحدة، فيما بلغت تكلفتها في"السوق السوداء" 15 ألف ليرة.
وقالت الوكالة إن سبب زيادة الرسوم الجمركية والوضع الاقتصادي المتدهور هو "الفساد في حكومة رئيس الوزراء عماد خميس."
وأضافت أنه وبناء على معلومات - نقلتها عن عدد من الصحفيين - فإن بشار الأسد "لا يتحكم بالوضع في البلاد"، مضيفة أن "المسئولين يسيطرون ويسرقون عائدات استخراج النفط والغاز."

وأشار التقرير إلى أنه وقبل الحرب الأهلية في البلاد، كانت روسيا موقعة على اتفاقيات إمداد بالكهرباء مع الأردن وتركيا ولبنان والعراق، إلا أن تنفيذها حتى عام 2019 كان مستحيلاً، مشيرة إلى أن عماد خميس أعاد التفاوض على العقود مع هذه البلدان "لمصلحته الخاصة."

و لا تزال الفضـ.ـائح المالية التي تلاحق أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد تتفاعل، وسط معلومات متناقلة عن وقوف الروس خلفها، ما يعكس استيـ.ـاء حلفاء الأسد من الطريقة التي يُدار بها ما تبقى من اقتصاد محلي.

ومما لا شـ.ـك فيه أن الغـ.ـضـ.ب الروسي بلغ أقصاه، مع عجـ.ـز النظام السوري عن تأمين الاحتياجات الغذائية بالحد الأدنى للسوريين، الأمر الذي يقـ.ـوض كل ما قامت به روسيا عسكـ.ـرياً لحماية هذا النظام، بينما ينشغل الأسد وزوجته بشراء لوحات فينة بمبالغ خيالية، وتمكين شركات تعود ملكيتها لشخصيات مقربة منهم.

ويبدو واضحاً أن الصـ.ـراع بات على أشده بين الحرس الاقتصادي القديم الذي يمثله آل مخلوف، وبين تيار أسماء الأسد التي تسلمت إدارة الملف الاقتصادي من خلال رئاستها ل”الغرفة المالية التابعة للقصر الجمهوري”.
ويؤكد الباحث بالشأن الاقتصادي السوري، يونس الكريم، أن طريقة عمل شركة “تكامل” المتحكمة بما يسمى ب”البطاقة الذكية”، التي فجـ.ـرت الخـ.ـلاف وأظهرته إلى العلن، توضح حقيقة الدور الذي تقوم به أسماء الأسد، التي تحاول الاستئثار بمقدرات الدولة الاقتصادية، لصالح عائلتها (زوجها وأولادها).
ويوضح في حديثه ل”المدن”، أن آل مخلوف ينظرون إلى “الغرفة” كأداة لتمويل مفاصل النظام الحيوية، لمـ.ـواجـ.ـهة أي خطـ.ـر اقتصادي يـهـ.ـدد بسقـ.ـ وطه، بينما تتعامل أسماء مع “الغرفة” على أنها أداة لزيادة ثروة عائلتها.
وقال الكريم إنه “نتيجة للانقسام الحاصل بين أسماء ومخلوف بدأت تطفو الفـ.ـضـ.ـا ئح إلى العلن، حيث تستـ.ـحوذ شركة “تكامل” المملوكة لابن خالة أسماء، مهند الدباغ، على مبالغ خيالية (1 في المئة، من قيمة كل معاملة تتم عن طريق البطاقة)”.

روسيا تستثمر بالفضـ.ـائح

تداعيات كورونا أظهرت بوضوح أبعاد الأزمـ.ـة الاقتصادية التي يعـ.ـاني منها نظام الأسد، الأزمـ.ـة التي قد تصل بالاقتصاد إلى حد التـ.ـمـ.ـزق، وسوء إدارة الأسد لها، قد زاد من حـ.ـدة الغـ.ـضـ.ـب الروسي، على النظام، لتوعز موسكو إلى مصادرها بتسـ.ـريب بعض الـفـ.ـضـ.-ائح الاقتصادية، بالاتفاق مع آل مخلوف.
وما أجّـ.ـج غضـ.ـب موسكو، عقد الأسد صفقة مع الإمارات لتعطيل التنسيق الروسي-التركي حول إدلب، مقـ.ـابل تقاضي الأسد ملايين الدولارات من الإمارات، وفق الكريم، الذي أضاف أن روسيا “قامت على الفور بتسـ.ـريب هذه الفـ.ـضـ.ـائح، لإيصال رسائل إلى الأسد وزوجته بالكف عن العـ.ـبث، لأن هذه الطريقة تعارض مصالح روسيا الاقتصادية، وتحديداً جذب رؤوس الأموال للاستثمار في سوريا”.
كذلك تحاول روسيا من خلال تسـ.ـريب هذه الـفـ.ـضـ.ـائح، إجـ.ـبار الأسد على تقديم تنازلات لصالح العملية السياسية (لجنة الدستور)، وفق الخبير بالشأن الروسي، الأكاديمي محمود الحمزة.
وقال الحمزة ل”المدن”، إن روسيا زادت من وتيـ.ـرة ابتــ.ـزازها للأسد، وبدأت تستخدم لهـ.ـجة شديدة، مع اقتراب العمليات العسـ.ـكرية في سوريا من نهايتها، مضيفا أنه “لم يبقَ أمام موسكو إلا تفعيل المسار السياسي، غير أن الوضع الاقتصادي المتـ.ـدهـ.ـور لا يساعد بحال من الأحوال على ذلك، وخصوصاً أن النقـ.ـمة الشعـ.-بية والـ.ـتـ.ـذمر بلـغا درجات خطـ.ـيرة”.
وأضاف الحمزة أن سياسات النظام غير المسؤولة، اصـ.ـطـ.ـدمت بمصالح روسيا، لجهة رغبة النظام في العودة إلى مربع الصـ.ـراع العسكـ.ـري في إدلب، وهذا ما يتعـ.ـارض مع المصالح الروسية، لأن روسيا أولاً لا تريد تـ.ـوتـ.ـير علاقاتها مع تركيا، وثانياً لأن الاقتصاد الروسي يمر بأزـمة كبيرة نتيجة تفشي كورونا، وانخـ.ـفاض أسعار النفط.
وتابع أن روسيا تريد تصدير الصورة عن سوريا، بأن البلاد تتجه للاستقرار بعيداً عن العمليات العسكـ.ـرية، مستدركاً “ما يجري هو تنبيه روسي للأسد، بأن موسكو قد تسير في مسار فضـ.ـح النظام إلى النهاية، لتؤكد أن الأسد غير جدير بحكم سوريا”.

صـ.ـراع أسماء-مخلوف إلى أين؟

وقال الباحث يونس الكريم: “لا أحد من الطرفين سيقدم تنازلات للآخر، والآن هناك حالة قطـ.ـيعة كاملة بينهما، وانتصار أي طرف تحكمه العلاقات الدولية، والحلفاء المحليين، وهذا ما سيفسح المجال لزيادة تغلـ.ـغل روسيا في الاقتصاد السوري”.
وأضاف أنه “من الواضح أن أسماء ستبدأ بالبحث عن حلفاء جدد والصين على قائمتها، بينما سيحاول الأسد إيجاد حل وسطي، ما قد سيؤدي إلى اختفاء شخصيات بارزة عن الواجهة السياسية والاقتصادية، وظهور أخرى”.
تـ.ـداعيات الـصـ.ـراع الاقتصادي ستكون قوية على السوريين وتحديداً في مناطق سيطرة النظام، فالروس يريدون من النظام سداد ديونه، ويرفـ.ـضون إمداده بالقمح دون الدفع، فيما تنشغل إيران بمـ.ـواجـ.ـهة كورونا، ومتـ.ـاعبـ.ـها الاقتصادية.

الانباء الفيدرالية الروسية - المدن
الاحد 19 أبريل 2020