باحثان اميركيان : حزب الله يدير امبراطورية إجرامية هائلة



حلت الأسبوع الماضي الذكرى العشرون لإدراج الولايات المتحدة اسم حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية.

وفي المناسبة، دعا يحيى فانوسي، محلل العقوبات والتمويل غير المشروع لدى "مركز الدفاع عن الديمقراطيات"، وزميله الباحث أليكس إنتز، الكونغرس لفرض عقوبات جديدة على حزب الله، موضحين أن ميزانية الحزب للعام الجاري تساوي مليار دولار.


 
 

ورغم مطالبة الأمم المتحدة، في عام 2006، لحزب الله بنزع سلاحه، ما زال يهدد إسرائيل بترسانته الصاروخية الهائلة، ويحارب إلى جانب النظام في سوريا. ومن هذا المنطلق، يرى الباحثان أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، يتطلب العمل على إفلاس حزب الله.

وبحسب فانوسي وإنتز، يدير الحزب امبراطورية إجرامية هائلة، حيث يعمل بالتنسيق مع كارتلات المخدرات في أمريكا اللاتينية. ولذا يفترض بالحكومة الأمريكية استهداف مصادر تمويل الحزب، وتوسيع العقوبات ضد شبكاته ومؤسساته، سواء داخل لبنان أو خارجه.

ووفقاً لمايكل براون، رئيس قسم العمليات في إدارة مكافحة المخدرات، يكسب "حزب الله" حالياً عشرات الملايين من الدولارات من ست قارات، يأتي معظمها من الاتجار بالمخدرات، كما "يدير أكثر برامج غسيل الأموال تعقيداً".

إلى ذلك، يشير الباحثان إلى وجوب دعم الولايات المتحدة للتأثيرات المضادة في لبنان، بحيث لا يسلم البلد إلى حزب الله.

وعندما صدر، في عام 2015، قانون منع تمويل حزب الله دولياً، لعب المصرف المركزي في بيروت دوراً حيوياً في استقرار النظام المصرفي، بالتوازي مع إغلاق مئات الحسابات المرتبطة بالحزب.

ولن تتحقق مصالح أميركية إذا أدى فرض عقوبات جديدة لانهيار القطاع المصرفي. وإذا حصل فراغ كامل في السلطة في لبنان، فمن المؤكد أن يملأه حزب الله وإيران.

كما يرى فانوسي وإتنز وجوب سعي الولايات المتحدة لتقويض قاعدة دعم حزب الله عبر فضح نفاقه في حين يشارك في ارتكاب جرائم وتهريب مخدرات.

ومن الطبيعي أن ينفي الحزب تحقيقه مكاسب من المخدرات، ولكن قيادته قبلت فتوى (أبقتها سراً) صدرت في الثمانينات، وتجيز له بيع المخدرات لغير المسلمين.

إلى ذلك، يرى الباحثان أنه آن الأوان لإنهاء رواية يتبناها الاتحاد الأوروبي، وهي أنه يمكن تقسيم حزب الله إلى "جناح عسكري" و"جناح سياسي".

ورغم فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الجناح العسكري فقط، يمكن القول إن الجناحين واحد. وكما قال نائب الأمين العام لحزب الله "ليس عندنا جناح عسكري وآخر سياسي".

ويلفت الباحثان لوجود مئات من أعضاء حزب الله ناشطين في ألمانيا لوحدها، وهم قادرون على جمع الأموال لمصلحته. ولا بد لديبلوماسيين أميركيين من أن يطرحوا هذه المسألة مجدداً، وعلى أعلى المستويات بين مسؤولين أمريكيين وأوروبيين.

ويرى الباحثان أنه من أجل استهداف تمويل حزب الله، يحتاج مشرعون أمريكيون لإدراك حقيقة أن معظم دخل الحزب يأتي من خلال كيانات شبه حكومية في إيران خاضعة للمرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي. ورغم ذلك، تخلو الميزانية العامة الإيرانية من بند يشير لتمويل طهران لحزب الله.

وتراجع التمويل الإيراني حيناً، وتزايد في أوقات أخرى، وفقاً لعاملين: أسعار النفط وعقوبات دولية.

وبالنتيجة، يقول الباحثان إن الأيدي الأميركية ليست مقيدة، بل هي قادرة، على فرض عقوبات جديدة تتعلق بدعم إيران للإرهاب، علاوة على فرض قيود مالية على شركات غير حكومية، تتعامل مع إيران وترغب في ذات الوقت بالعمل مع كيانات أميركية.

ليبانون ديبيت
الاحد 15 أكتوبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan