حفاوة سورية بنجوم خلف كواليس المسلسلات



دمشق - وسيم ابراهيم - تقدم مجموعة من الموسيقيين والمغنين السوريين حفلا غنائيا يتضمن شارات عدد من المسلسلات السورية، في محاولة لرد الاعتبار لعناصر ساهمت في نجاح الدراما السورية وانتشارها لكنها لم تنل قسطها من ذلك النجاح مقارنة بما حصده ممثلون ومخرجون.
والحفل الغنائي الذي قدم مساء الاربعاء للصحافيين ويقدم اليوم للجمهور في دار الاوبرا السورية، يتضمن مجموعة اغان هي شارات غنائية لبعض المسلسلات الناجحة مثل "بقعة ضوء" و"التغريبة الفلسطينية" و"اهل الغرام" و"الانتظار" وغيرها من الاعمال الدرامية التي تشترك في كون مؤلف شارتها الغنائية، وموسيقاها التصويرية، هو الموسيقي السوري طاهر مامللي.


حفاوة سورية بنجوم خلف كواليس المسلسلات
ويقدم المخرج السوري الليث حجو، الذي قام باعمال شكلت علامات فارقة في الدراما السورية مثل "بقعة ضوء" و"الانتظار"، حفل "اغاني المسلسلات" على انه "اكبر دليل على استفادة المغنين والموسيقيين من نجاح الدراما، حيث يمكنهم تقديم اعمالهم في حفل بعيدا عن العمل الدرامي".
من جهته يقول طاهر مامللي ان غايته من اقامة هذا الحفل هي "تقديم المغنين والموسيقيين، ليتمكن الناس من رؤية من سمعوا اصواتهم وموسيقاهم في الدراما والتعرف عليهم"، مضيفا ان ذلك "هو نوع من اعادة الاعتبار والتقدير لهؤلاء المغنين والموسيقيين".
ويؤدي الاعمال الغنائية في الحفل تسع مغنين سوريين، ابرزهم مغنية الاوبرا ديمة اورشو وليندا بيطار وعامر خياط الذي فاجأ الكثيرين بصوته وادائه عندما غنى شارة "التغريبة الفلسطينية"، وترافق المغنين اوركسترا "اورنينا" التي تضم 24 عازفا سوريا ويقودها مامللي.
وتتفاوت وجهة نظر العاملين في مجال شارات الاعمال الدرامية، والموسيقى التصويرية، عندما يتحدثون عما اذا كان هذا المجال حقق نجاحا موازيا لنجاح الدراما السورية وانتشارها، او استطاع العاملون فيه من موسيقييين او مغنين، ان يقطفوا ثمرات "شخصية" من ذلك النجاح.
المغنية ديمة اورشو التي غنت شارة مسلسل "بقعة ضوء" ترى ان "الدراما لم تكن لتنجح لولا العنصر الموسيقي الجيد، والعكس صحيح طبعا"، مشيرة الى ان ما قدمه نجاح الدراما لها كمغنية هو "ربما بعض النجاح والشهرة".
وتضيف ان "الناس الذين لا يسمعون شغلي الكلاسيكي الذي اعمل عليه (كمغنية اوبرا) وهو شغل نسبة الاستماع اليه قليلة، سمعوني في شارات المسلسلات التي تمثل الموسيقى الاسهل على آذانهم".
لكن المؤلف مامللي ينحاز بشكل واضح للدراما، ويثمن مردود نجاحها على موسيقيين ومغنين هم برأيه "حققوا نجاحا يوازي مستوى النجاح الذي حققته الدراما"، ويضيف "ولولا الدراما السورية ونجاحها لبقينا في بوتقة ضيقة، او لم نكن حتى".
ويربط مامللي ذلك بما يعتبره "فقر" الساحة الموسيقية السورية بالمغنين والملحنين وعدم وجود شركات انتاج موسيقى وغياب القوانين التي تحمي حقوق الملكية الفكرية والتي تجعل برأيه "ما من نافذة عندنا لنشر موسيقانا سوى الدراما"، مشيرا الى انتشار بيع تسجيلات لشارات مسلسلات سورية مثل "الزير سالم" على الارصفة وبشكل عشوائي.
ويضيف الموسيقي السوري "ميزة" اتاحتها الدراما للموسيقيين العاملين ضمنها، اذ يقول انه "في شارات الدراما وموسيقاها التصويرية هناك مستوى فني عال لا يخضع لشروط السوق التجارية، والمؤلف الذي يكتب شارة موسيقية لا يفكر بموضوع البيع" على خلاف العاملين في المجال الموسيقي الذين تتحكم بهم السوق التجارية ومعاييرها التي تتبعها وترسخها شركات الانتاج العربية.
ويتفق المخرج حجو مع مامللي، على اعتبار ان عمل الموسيقي او المغني في الدراما له خصوصية "من يعمل في الكواليس"، تماما كما الامر بالنسبة للمخرج او مهندس الديكور او مصمم الازياء وكثيرين غيرهم.
ويرى حجو ان "نجاح الدراما لم يهضم ابدا حق المغنين او الموسيقيين، ولولا نجاح الدراما لما كانوا موجودين بالاساس".
سيقوم حجو باخراج الحفل الموسيقي مساء الخميس ليبث لاحقا على الشاشة الصغيرة.
ويعتبر ان "الشهرة" ليست مقياس النجاح الوحيد وان الدراما ليست "المكان المناسب" لصناعة مغن او موسيقي "نجم"، ويضيف "اذا ارادوا ان يصيروا نجوما فهناك آليات اخرى معروفة لذلك".
لكن المغنية اورشو لا توافق على انه لا يمكن النظر للمغني او الموسيقي بمعزل عن الدراما عندما يعمل فيها، وتدلل على ذلك بموسيقى الافلام العالمية التي حققت نجاحا واسعا لموسيقيين ومغنين.
واما مسألة عدم افساح نجاح الدراما السورية لبروز مغنين او موسيقيين "نجوم"، على غرار ما حصل مع ممثلين او مخرجين سوريين، فتردها اورشو الى اعتقادها بان "فكرة النجم غير واردة عندنا على الاطلاق طالما هو يغني في سوريا، فمن يغني محليا لا يوجد اضواء عليه، وعندما فقط نسمعه يغني في الخارج يصير نجما".
وتشير في الوقت نفسه الى انها غنت شارة "بقعة ضوء" في الموسمين الاولين له من دون ان يذكر اسمها على "جينريك" العمل.
-------------------------
الصورة : المطربة الاوبرالية السورية ديمة اورشو


وسيم ابراهيم
الخميس 26 مارس 2009


           

تعليق جديد
Twitter