دراسة إيطالية: تنامٍ متزايد للحركات الجهادية في افريقيا




روما – أظهرت دراسة إيطالية تنامياً متزايداً للميل لجعل الحركات الجهادية افريقية.


هذه هي صورة تطور الإرهاب الجهادي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، في ظل حالة طوارئ فيروس كورونا، التي نقلتها الدراسة المعنونة: “الجهاد بأفريقيا في زمن كوفيد 19″، لمؤسسة (ICSA) للإستخبارات والتحليل الثقافي والاستراتيجي. وذكرت الدراسة التي تم تقديمها في روما الثلاثاء، أن “الوضع متقد في ليبيا، وهناك طفرة نوعية للجماعات الإرهابية كحركة الشباب في الصومال، ومنافسة شرسة متزايدة بين مختلف التشكيلات الموالية لتنظيم (القاعدة) والجماعات المنتسبة لتنظيم (داعش)”.
ووجدت الدراسة، “بشكل عام، وجود تشابك متزايد بين الأنشطة الإجرامية التقليدية كالاتجار بالمخدرات والنفط والمهاجرين والاختطاف، والتنظيمات الإرهابية الناشطة في هذا المجال، بالتوازي مع الأفرقة التدريجية للجهاد وتحول مركز ثقل الإرهاب الإسلامي الى منطقة الساحل وغرب أفريقيا”.
وأشارت الدراسة الى أن “الأنشطة الإرهابية تجد أرضية خصبة في وقت تخصص فيه الحكومات الأفريقية لقطاع الصحة، الاهتمام والموارد التي كانت مكرسة لمحاربة المنظمات الإجرامية”، وأنه “وبالتحديد، يمكن أن تمثل صعوبات مواجهة حالة الطوارئ الصحية، دافعا إضافيا لـ(الرفاه الإجتماعي الجهادي) لكسب مزيد من القبول في المناطق شديدة الفقر”.
وأنطوى التقرير على “قلق خاص من ناحية حركة التهريب بين تونس وليبيا، في المنطقة الحدودية التي تمتد على طول 459 كيلومترًا والمعروفة أصلاً باسم أرض التهريب”، مبينا أن “سوق الأدوية هي التي تجذب الجهاديين، وبشكل خاص على ضوء اليوم الذي سيتوفر فيه لقاح فيروس كورونا”.
ولفتت الدراسة الى أن “انعدام سيطرة السلطات وسوء الإدارة والفساد المنتشر، ليست سوى بعض أوجه القصور الهيكلية في سلسلة توريد الأدوية التي تسمح لنشاط التهريب بالازدهار”، وأنه “بهذه العيوب في مؤسسات الصحة العامة، تواجه تونس تحدي وباء كوفيد 19 اليوم”.
وخلصت الدراسة الى القول إنه “في ظل وجود نظام صحي رديء مثل النظام التونسي، فإن الشك يصبح مشروعاً تماماً في أن أشكالا من الربح، التهريب والاتجار غير المشروع، ستدور حول اللقاح عندما سيصبح متاحاً”.

آكي
الاربعاء 24 يونيو 2020