تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان

معركة السردية بدأت

22/12/2025 - د. عبد الرحمن الحاج


حزمة توصيات بإجراءات لتحقيق العدالة في مجزرة حماة 1982




أوصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير حقوقي صدر عنها بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والأربعي لمجزرة حماة 1982، باتخاذ مجموعة من الخطوات العاجلة والشاملة لضمان تحقيق العدالة للضحايا، وفتح مسار حقيقي للمحاسبة، بعد أكثر من أربعة عقود على المجزرة التي ارتكبها نظام الأسد البائد وراح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين، ولا تزال تداعياتها الإنسانية والقانونية قائمة.


 
وأكدت الشبكة أن ما جرى في حماة يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، داعية إلى ضرورة اعتراف الحكومة السورية رسميًا بالمجزرة، وإدانة الفظائع المرتكبة، وإعلان الثاني من شباط/فبراير يومًا وطنيًا لإحياء ذكراها.
وشددت الشبكة على أهمية تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة تضم قضاة وخبراء حقوقيين وممثلين عن أسر الضحايا، تُمنح صلاحيات كاملة لتوثيق الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها، وتقديم توصيات قضائية وتعويضية.
وفي السياق ذاته، دعت الشبكة إلى تأسيس وكالة محلية من أبناء مدينة حماة تُكلّف بالبحث عن أكثر من 17,000 شخص فُقدوا قسرًا، والوصول إلى الأرشيفات الأمنية، وتحديد مواقع المقابر الجماعية، وإجراء فحوصات جنائية لتحديد هوية الرفات، وتسليمها لأسرهم بكرامة.
كما أوصت بضرورة تأمين الأرشيفات العسكرية والأمنية للنظام السابق، وإتاحتها للمحققين المستقلين، إضافة إلى إجراء إصلاحات قانونية تُنهي العمل بالحصانات التي يتمتع بها عناصر الأجهزة الأمنية، وتسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ضمن إطار قانوني عادل وشفاف.
وتضمّن التقرير أيضًا دعوة لتبني برنامج وطني شامل للتعويضات يشمل استعادة الممتلكات أو التعويض عنها، وتقديم دعم نفسي واجتماعي ومادي للضحايا والناجين، ودعت الشبكة إلى إقامة نصب تذكاري دائم في مدينة حماة، وتضمين المجزرة في المناهج التعليمية، لضمان إبقاء ذاكرتها حية في وعي الأجيال القادمة.
وشددت على ضرورة إصلاح القطاع الأمني، عبر إنشاء هيئة رقابية مستقلة، ومنع استخدام القوات العسكرية ضد المدنيين، ودمج مفاهيم حقوق الإنسان في مناهج تدريب الأجهزة الأمنية.
وفي توصياتها إلى المجتمع الدولي، دعت الشبكة الأمم المتحدة إلى الاعتراف الرسمي بالتقصير في توثيق المجزرة أو الاستجابة لها، والعمل على إصدار وثائق تُدين الجريمة وتعترف بمعاناة الضحايا، مع دعم الجهود السورية الرامية لتحقيق العدالة عبر مجلس حقوق الإنسان وتقديم الدعم الفني والقانوني.
وطالبت الشبكة الدول بالوفاء بالتزاماتها القانونية في ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من خلال الولاية القضائية العالمية، والتعاون القضائي مع السلطات السورية، واسترداد الأصول المجمّدة لمسؤولي النظام السابق وتخصيصها لبرامج دعم الضحايا.
أما على مستوى المجتمع المدني السوري، فشددت التوصيات على أهمية مواصلة التوثيق الممنهج، وتقديم الدعم المباشر للضحايا وأسرهم، وضمان تمثيل الفئات الأكثر تضررًا في عمليات العدالة الانتقالية، إضافة إلى تعزيز المبادرات الثقافية والتعليمية التي تحفظ الذاكرة الجمعية لمجزرة حماة وتوثيق الروايات الشفوية قبل ضياعها.
واختتمت الشبكة تقريرها بالتأكيد على أن تحقيق العدالة لمجزرة حماة لا يزال ممكنًا ومطلوبًا، وأن الصمت أو التجاهل يعني استمرار الإفلات من العقاب، وهو ما يشكل تهديداً دائماً لمستقبل سوريا واستقرارها.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان- شام
الاثنين 2 فبراير 2026