"ذهب" هل يسهم جهد ماثيو ماكونهي في الحصول على الأوسكار



لوس أنجليس - وصل النجم المتألق ماثيو ماكونهي إلى مرحلة مهمة من مشواره الفني تؤهله لتقديم أعمال متميزة تليق بإنجازه مثل "جولد" أو ذهب، للمخرج ستفان جاهان، الذي يحمل توقيعه مجموعة مهمة من الأعمال حازت أو رشحت لجوائز قيمة مثل الأوسكار، ومن بينها "خيوط التهريب" بطولة مايكل دوجلاس وكاترين زيتا جونز، و"سيريانا"، بطولة جورج كلوني، عن مؤامرات التجسس التي تحاك حول الشرق الأوسط.


ماثيو ماكونهي في
ماثيو ماكونهي في
نجح ماكونهي في الحصول على الأوسكار عام 2014 كأفضل ممثل عن دوره في "نادي دالاس للمشترين"، المأخوذ عن أحداث حقيقية، حينما جسد شخصية مريض بالإيدز يصارع الموت ويسعى لتجربة عقاقير مهربة لم تقر بعد، مما اضطره لتخفيض وزنه بصورة ملحوظة، وفي العام نفسه زاد من وزنه بصورة كبيرة ليلائم دور راقص استربتيز في نادي تعري في فيلم "ماجيك مايك"، إلا أنه هذه المرة لم يحقق نفس الانجاز.

يتناول فيلم "جولد" قصة مستوحاة من أحد فضائح البورصة حول المناجم تورطت فيها شركة "بري - إكس"، وقعت أحداثها عام 1993، عندما أعلن عن اكتشاف كميات ضخمة من الذهب في اندونيسيا واتضح بعد ذلك أن الأمر كان مجرد خدعة.

يجسد ماكونهي شخصية كيني ويلز، رجل أعمال مغامر يخسر كل شئ، ويحاول تعويض خسارته بالسفر إلى إندونيسيا، مطاردا حلما مستحيلا. وبعد استثمار آخر قرش متبقي لديه، وطرده من منزله في الولايات المتحدة، يتصور أنه اكتشف منجم ذهب ضخم باحتياطيات واعدة في البلد الأسيوي. توقع كيني أن يضع هذا الاكتشاف حدا لمشاكله في الوقت الراهن، وبداية مرحلة جديدة مزدهرة من حياته، بحسب وصف شعار الحملة الترويجية للفيلم. تتبدل ظروف حياته من شخص محطم معدم يائس في منتصف العمر، إلى مليونير ثري يعيش حياة البذخ.

لم تستمر هذه الصيغة طويلا، فبعد فترة وجيزة، انهار كل شئ، وتسود الدنيا من حول كيني ليعود إلى البؤس مجددا، في قصة مليئة بالمتناقضات تناسب نجم بحجم ماكونهي، اضطر لملاءمة الدور القيام بتغييرات واضحة على مظهره وتكوينه الجسماني، على أمل تكرار انجاز 2014. وبالرغم من الأداء الرصين الذي قدمه على الشاشة، إلا أنه ليس من المتوقع حدوث ذلك مع المنافسة الشرسة هذا العام مع اقتراب موعد توزيع جوائز الأوسكار.

جدير بالذكر أن الدور ترشح له من قبل نجوم كبار أمثال كريستيان بيل، بطل النسخ الأخير من باتمان، والمتألق في "احتيال أميركي"، بطولة إيمي آدمز وبرادلي كوبر. أما الإخراج، فقد رشحت قبل جاهان، أسماء مهمة مثل مايكل مان "لهيب" بطولة روبرت دي نيرو وآل باتشينو، و"عدو الشعب" بطولة جوني ديب، و"خسائر هامشية" بطولة توم كروز وجيمي فوكس، كما رشح ايضا سبايك لي "مالكوم إكس"، بطولة دينزل واشنطن.

في النهاية استقر الأمر على قيام ماكونهي بالبطولة وتولي جاهان مسؤولية الإخراج. عن هذا الدور يقول ماكونهي إن الدور كان مناسبا له تماما حيث ذكره لوهلة بمرحلة ما من مسيرة حياة والده، حينما كان يأخذه في رحلات بطول وعرض الولاية لجمع ديونه التي أقرضها للناس في الكثير من الأماكن. "كان أحد هؤلاء الحالمين، الذين بذلوا قصارى جهدهم للإفلات من براثن الإفلاس"، يضيف موضحا "كان يعتقد أن كل يوم يمر عليه، سيكون هو اليوم الذي سينجح فيه في المرور من عنق الزجاجة، ولكن هذا لم يحدث مطلقا، بالرغم من استمرار محاولاته على مدار عشر سنوات، وبعدها توفى".

بالنسبة للمثل التكسيكي المنشأ، تمثل شخصية كيني ويلز تجسيدا لهؤلاء المناضلين المكافحين، الذين لم تفتح أمامهم أبواب الحلم الأمريكي، ولهذا يمثل هذا الدور منعطفا مهما في مسيرته الفنية على مدار سنوات طويلة. ويقول "حقيقة الأمر أني لم أغير أسلوبي، ولكني تخليت عن النمطية في أدائي. قررت اتخاذ طريق مغاير، وهذا وضعني في مواقف صعبة" .

يشارك ماكونهي البطولة كلا من النجمة برايس دالاس هوارد، نجمة "حديقة الديناصورات"، على الرغم من أن الدور في البداية كانت مرشحة له ميشيل ويليامز.

الفيلم من انتاج شركة وينستاين كومباني، وهذا يعزز إمكانيات حصول الفيلم على جائزة، خلال موسم الأوسكار، على الرغم من أن الفيلم لم يكن سعيد الحظ خلال ترشيحات الجوائز السابقة. يذكر أن تصوير الفيلم بدأ في حزيران/ يونيو عام 2015، في تايلاند، لانجاز مشاهد منجم الذهب الأندونيسي، كما جرى تصوير باقي المشاهد في نيومكسيكو ونيويورك، حيث يقدم "جولد" جرعة درامية متلاحقة ومتسارعة الأحداث يتخللها الأكشن، ليبرز ماكونهي مدى خبراته في هذه المرحلة من مسيرته، تأكيدا لجدارته كنجم شباك بعد كل هذه السنوات.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الاحد 26 فبراير 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan