رومانيا تقر قانونا يشرع الكسب غير المشروع والشعب يرد بالتظاهر




بروكسل - بخارست - حثت مفوضة العدل الأوروبية فيرا يوروفا الحكومة الرومانية على إعادة النظر في تشريع قضائي صدر في الآونة الأخيرة وأدى إلى احتجاجات واسعة النطاق.

ويقول منظمو الاحتجاجات إن الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل جرى صياغتها على نحو يحقق مصالح الساسة الفاسدين. على سبيل المثال، فقد صدر قانون، تم إقراره مؤخرًا، يلغي التجريم في بعض قضايا الكسب غير المشروع من قبل السياسيين.

ويهدد التشريع استقلال القضاة، ويحد من سلطة المدعين العامين ويقوض ثقة الشعب في نظام العدالة، حسبما ذكرت يوروفا في تصريحات لصحيفة "دي فيلت" الألمانية في عددها الصادر اليوم الاثنين.

وأضافت أنه من "المفيد" للحكومة في بوخارست إعادة النظر في تلك التشريعات.

وكان الائتلاف الحاكم قد مرر تشريعات تحد من سلطة وكالة مكافحة الفساد، وأقال رئيستها التي تحظى باحترام كبير لورا كوفيسي.

يذكر أن كوفيسي وهيئة مكافحة الفساد الرومانية من اللاعبين الرئيسيين المعترف بهم دوليا في الحرب التي تخوضها البلاد ضد الفساد المستشري.


 هذا وقد  احتشد متظاهرون في شوارع العاصمة الرومانية بوخارست ومدن كبرى أخرى يوم الأحد لليوم الثالث على التوالي من الاحتجاجات المناهضة للفساد، وسط مطالب بتنحي الحكومة.
وتجمع نحو عشرة آلاف شخص خارج مقر الحكومة في بوخارست، حسبما ذكرت وكالة أنباء "أجيربريس".
وطالب المنظمون الحكومة بالاستقالة بسبب تشريع وإجراءات صدرت مؤخرا، يقولون إنه جرى صياغتها على نحو يحقق مصالح الساسة الفاسدين.
ولم يتم الابلاغ عن وجود اشتباكات يوم الاحد. وانخفض الوجود الأمني بالمقارنةً بيومي الجمعة والسبت.
كما تم الابلاغ عن مظاهرات يوم الاحد في كلوج-نابوكا وسيبيو واياسى.
واحتاج ما لا يقل عن 450 شخصًا إلى عناية طيبة بسبب اصابات تعرضوا لها يوم الجمعة الماضي في مصادمات بين متظاهرين والشرطة.
وكان الائتلاف الحاكم بقيادة رئيسة الوزراء فيوريكا دانسيلا قد تعرض لانتقادات حادة بعد أن مرر قوانين تحد من سلطة وكالة مكافحة الفساد، وأقال رئيستها لورا كوفيسي.
يشار إلى أن وكالة مكافحة الفساد تحت رئاسة كوفيسي تولت مسؤولية تحقيقات أدت إلى محاكمة الكثير من المسؤولين وإدانتهم.
وأدين أيضا الرئيس الحالي للحزب الاشتراكي الديمقراطي ليفيو دراجنا على خلفية انتهاكات خاصة بالانتخابات، كما يواجه إدانة محتملة بالفساد. وتمنعه الإدانة من أن يصبح رئيسا للوزراء، رغم أنه يتحكم في عمل الحكومة عبر سيطرة الحزب الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء دانسيلا.
يذكر أن رومانيا، إحدى دول الكتلة الشيوعية سابقا، انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2008 ولكنها لاتزال تحت آلية خاصة تراقب وضع إصلاحاتها القضائية ومكافحة الفساد.

د ب ا
الاثنين 13 غشت 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث