ربما كان مشهد فتح السجون على مصراعيها في سوريا لحظة التحرير نقطة التحول الكبرى في ملف حقوق الإنسان في سوريا الجديدة، والذي يشهد تغييرا كبيرا في خطاب المنظمات الإنسانية بعد أن فتحت دمشق أمامها الأبواب
في المجتمعات التي يطول فيها ليل الاستبداد، لا يتبدّل الحاكم فحسب، بل يتبدّل الإنسان نفسه على نحوٍ خفيٍّ وعميق. فالسلطة المطلقة لا تكتفي بإخضاع الأجساد، بل تسعى إلى تشكيل النفوس، وإعادة صياغة معنى
تُظهر قضية إبستين كيف يمكن لمنظومة معقّدة من العلاقات والمؤسسات أن تُنتج فراغًا للمساءلة من دون الحاجة إلى تواطؤ صريح أو معرفة كاملة لدى جميع الأطراف في الحديث عن القضية الأكثر فظاعة في
لم يعد سؤال إعادة الإعمار في سوريا سؤال إسمنت وبنية تحتية، ولا مسألة تمويل دولي أو خطط تقنية، بل أصبح سؤالاً سياسياً بامتياز، يتصل مباشرة بطبيعة السلطة التي ستدير هذا الإعمار، وبالمنطق الذي يحكم
لدى رئيس الجمهورية، رصيد كبير في عقول وقلوب السوريين، إلا أن هذا "الرصيد الاستراتيجي" من المحبة والصبر ليس منيعاً ضد التآكل؛ فهو يتعرض اليوم لعملية استنزاف ممنهجة، لا بفعل خصوم خارجيين فحسب، بل
كان من الصعب الكتابة عن دمشق من دون أن يتسرّب الشعور إلى النص، فهذه مدينة لا تُقارب بوصفها مكانا فحسب، بل بوصفها ذاكرة حيّة، وحالة إنسانية مركّبة. لذلك، لا بد من جملة واحدة تُغلق باب العاطفة وتفتح
بخروج المكون العربي من قوات سوريا الديمقراطية، تعود هذه إلى أصلها الكردي كـ»وحدات حماية الشعب» و«وحدات حماية المرأة» التابعتين لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.
صُدمت المدينة ومَن تابع المشهد من الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت فور تحرير سجن الأقطان بالرقة. وجوه أطفال ومراهقين، عيونهم تحكي سنوات من الاحتجاز والخوف، وجدران السجن المتهالكة تشهد على ظلمٍ طال