إظهار القوّة لا يعني امتلاكها، وامتلاكها لا يعني القدرة على استعمالها، واستعمالها لا يعني توظيفها في مكانها الصحيح. يُعبّر القرار العسكري عادة عن صلابة الدولة، وقوّة موقفها السياسي، إلا أنّه قد
يعرض بعض المرئيين في المجال السوري العام اليوم، ممن يعرّفون أنفسهم بانتمائهم الطائفي أولاً، مستوى من الكراهية تجاه العلويين يصل إلى حدود العنصرية. لا يمكن فهم هذه الظاهرة، بخلاف ما يقول أبطالها،
ترددت كثيرًا قبل أن أكتب هذه السطور. لم أكن أرغب في أن أضيف إلى ما يُكتب كل يوم من تعليقات وانفعالات، ولا أن أعود إلى حكاية أعرف مسبقًا أنها ستثير لدى البعض حساسية لا علاقة لها بجوهر ما أريد قوله.
عُرف الأديب الراحل عبد السلام العجيلي كاتباً موهوباً ومجدّداً، أسهم في تأسيس فن قصصي عربي شديد الخصوصية، مزج فيه بين تقنيات السرد الحديث وروح الحكاية العربية القديمة. كان في قصصه ورواياته ومقالاته
في كل مرةٍ يُطرح فيها سؤال الهوية في عالمنا العربي، يخرج من يقول: أنا أمازيغي ولست عربيّاً، أو أنا فينيقي ولست عربيّاً، أو أنا آشوري ولست عربيّاً، أو أنا إفريقي قبل أن أكون عربيّاً. وكأن هذه
إعلان حل “قسد” يصدر من القصر الجمهوري في التوقيت نفسه الذي تُرفع فيه العقوبات عن سوريا، وتخرج فيه تصريحات الشيخ الهجري بنبرة متقاربة مع إسرائيل. ثلاثة خيوط تبدو منفصلة، لكنها تلتقي جميعاً عند سؤال
أطلق وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، في كلمته أمام جلسة مجلس جامعة الدول العربية الـ 166، العنان لخياله لصوغ صورة زاهية للوضع في سوريا بعد إسقاط النظام البائد. تحدث الشيباني عن معالجة
بدون هويّة لا توجدُ الأمم ولا تتمايزُ من بعضها، ولأنّ الدولة هي الوعاء الذي يُمكن أن تُصنع فيه الأمّة، ولأنّه لصناعة الأمّة لا بدّ من سرديات تُنشئ هويّتها وتبنيها، فقد كان المخاض السوري عسيراً،