ملتقى الرقة المدني: تعبر الرقة من إرهابيّ دينيّ لإرهابيّ قوميّ





قال الملتقى المدني في الرقة في بيان اليوم، إن محافظة الرقة تنتظر بين يوم وآخر إعلان انتقالها إلى معاناة جديدة لا تختلف في آلامها إلا بلغتها وشعاراتها ورموزها، وكأنّما قدرها أن تكون محطّ جشع المحتلّين والطامعين وحقدهم، وإنها تعبُر اليوم من محتلّ إرهابيّ دينيّ متطرّف، إلى محتلّ إرهابيّ قوميّ متطرّف "بي واي دي"، بكلفة 1800ضحيّة وآلاف الجرحى وعشرات آلاف المشرّدين والنازحين ومدينة مدمّرة.


 
وأضاف الملتقى أن ما جرى ويجري تحت نظر العالم وقواه الفاعلة لهو جريمة بحقّ الإنسانيّة لا يمكن إسقاطها أو التغاضي عمّن قاموا بها بعد أن انكشف الستار عن مسرحيّة اتّفاق "بي واي دي" وبقايا تنظيم الدولة، و إعطاء شيوخ العشائر دور المهرّج في الوقت المستَقطَع؛ لتحميلها أوزار ما ستؤول إليه الأمور لاحقاً.

وأوضح الملتقى أنه إنّنا لا ينكر على المدنيين بهجتهم بخلاصهم من ظلم واستبداد تنظيم الدولة، ولكن يخشى عليهم من مشاريع المحتلّ الجديد تحت عناوين "التحرير"، آملاً ألا تكون المعاناة إلى استمرار لا تفاؤل بعده، داعياً المدنيين ألّا يركنوا لوعود لن تأتيهم إلا بتمكين "قسد" من الرقة ومستقبل أبنائها، ولن يفيد منها إلا المنتفعون والمغامرون والسماسرة والتجّار.

ودعا الملتقى في بيانه الأمم المتحدة لإثبات فعاليّتها في لجم صراع قد يطول، وكذلك القوى المدنيّة والإنسانيّة للوقوف مع مدنيي الرقّة في محنتهم ويعملوا على إيصال صوتهم للقوى الفاعلة وإدانة ما جرى في الرقة من قِبَل التحالف من قتل وتدمير تحت ستار "التحرير"، وعدم تبرئة "بي واي دي" الكرديّ والتغطية على جرائمهم، وما اتّفاقهم مع التنظيم بمباركة التحالف وشخصيّات عشائريّة من أزلام " قسد" بأخذ المدنيّين رهائن ودروع بشرية تغطية لانسحابهم ونقلهم إلى دير الزور، إلا دليل دامغ على خرق القوانين الدولية و الإنسانية.

وطالب مجلس الأمن وأمريكا بوصفها زعيمة قوى التحالف الدوليّ وراعية المحتلّين الجدد بحماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الإنسانية التي كفلتها اتّفاقيات جنيف والقانون الإنساني الدولي، والقيام بإزالة الألغام في جميع مناطق المحافظة، وعدم طمس معالم المجازر بحجّة رفع الأنقاض قبل قيام جهات دولية مختصّة بإجراءات تحقيق محايدة في عمليات القصف والتدمير الهائل في المدينة، وتحديد الجهات المسؤولة والتبعات القانونية والأخلاقية.

كما طالب بالنشر العلنيّ للتحقيق مع أمنيّي التنظيم وخصوصاً ما يتعلّق بالمختطَفين ومعرفة مصيرهم، وفتح كل الطرق في محافظة الرقّة وتسهيل الإجراءات لمن يودّ العودة وإيجاد ضمانات دولية تكفل ضمان سلامته وعدم التعرّض له، وتأهيل البنية التحتية وتأمين الخدمات اللازمة والمواد الإغاثية والمستلزمات الطبية والصحية؛ ليكون العائدون في مأمن على حياتهم واستقرارها.

يضاف لمطالب الملتقى ضمان حرّيّة الرأي والتعبير والتنقّل وتسهيل وصول المنظمات الدولية الإغاثية والصحية ووسائل الإعلام لتقديم المساعدة ورصد الإجراءات التي تقوم بها القوى المتواجدة ومعايشة مجريات الواقع، وإعطاء أهل المحافظة كل ما يلزم من مساعدة للإدارة والحوكمة بإشراف أمميّ، وعدم فرض أية مشاريع تمسّ بحاضر المحافظة ومستقبلها لتكون ضمن الحلّ الشامل في سورية وفق مقرّرات جنيف1 والقرارات الدولية ذات الصلة.

شبكة شام
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث