نقل مصابي كورونا من دمشق للزبداني والامن يمنع التواصل معهم




كشف مصدر طبي خاص لـ “صوت العاصمة”، عن مصير الحالات التي أُحيلت مؤخراً إلى المشافي الحكومية في العاصمة دمشق، بعد التأكد من نتيجة التحاليل الطبية التي تُثبت إصابتهم بفيروس كورونا المُستجد.
وقال المصدر إن الصحة حوَّلت الأسبوع الفائت، أكثر من 30 حالة إلى المشفى الوطني في الزبداني بريف دمشق، بعد التأكد من إيجابية تحاليلهم، مؤكداً أن التواصل مع ذويهم انقطع بشكل نهائي، ولا سيما بعد قرار عزل مدن وبلدات ريف دمشق عن مركز المحافظة.



وأشار المصدر إلى أن عملية نقل المصابين بفيروس كورونا إلى مشفى الزبداني، جاءت بسبب الازدحام الحاصل في أقسام الحجر الصحي والعناية المركزة في مشافي دمشق، لافتاً أن عملية النقل تتم بشكل سري للغاية، يُمنع خلالها أحد من دخول المشفى.
وأكَّد المصدر أن الأفرع الأمنية فرضت على ذوي المصابين، وأعضاء الكوادر الطبية، موافقة أمنية صادرة عنهم لدخول المشافي ومراكز الحجر الصحي في دمشق، مشيراً إلى أن الأفرع الأمنية شكَّلت لجان أمنية لضبط تسريبات المعلومات والتصريحات الرسمية.
وبحسب المصدر فإن العناصر الأمنية يعملون على نقل العدد الأكبر من الإصابات إلى مشفى الزبداني، ولا سيما الحالات الحرجة منها، خوفاً من تسريب الأعداد الصحيحة عن الإصابات الموجودة في الفترة الحالية، لافتاً أنهم وجهوا تعليمات بعدم الكشف عن مكان تواجدهم، أو تناقل الأنباء عن أعدادهم.
مصدر آخر في مدينة الزبداني، قال إن القوات الأمنية فرضت طوقاً أمنياً في محيط المشفى، على نطاق يزيد عن 300 متر، وسط انتشار أمني مكث في الأبنة المحيطة بالمشفى، مضيفاً أن الضابط المسؤول عن أمن المنطقة، وجه طلب لمقر حزب البعث، وميليشيا اللجان الشعبية في المدينة، بتطويق المشفى ونشر حواجز أمنية على طول طريق التكية- الزبداني، والمرتبطة بباقي البلدات، في أوقات تزيد خارجة عن ساعات حظر التجول.
وأشار المصدر إلى أن عمليات نقل الحالات إلى مشفى الزبداني، تتم في ساعات متأخرة من الليل، وبشكل سري جداً، برعاية المسؤول عن مشفى الوطني “رائد سمير طه” المتطوع في صفوف الفرقة الرابعة، وبأوامر من عدة جهات أمنية في المدينة.
مشفى الزبداني يضم أكثر من 60 حالة إصابة متفاوتة الخطورة، حيث يحوي المشفى قرابة الـ 150 سريراً، و18 غرفة عناية مركزة، معظمها ممتلئة بالإصابات، في حين يُعتبر الكادر الطبي محتجزاً داخلها، ولا يسمح لهم الدخول أو الخروج منها.
وبحسب المصدر فإن الأسبوع الفائت، توفي شاب ثلاثيني من عناصر ميليشيا حزب الله، من حاملي الجنسية اللبنانية، إلى جانب أربع حالات وفاة أخرى، جراء إصابتهم بفيروس كورونا.
وسجَّلت وزارة الصحة السورية، الخميس 2 نيسان، 6 إصابات جديدة بفيروس كورونا على مستوى سوريا، ليرتفع إجمالي الإصابات المُعلن عنها رسمياً إلى 16، منذ إعلان الوزارة تسجيلأول حالة في 22 آذار الفائت، توفي اثنين منهم بحسب إعلان الوزارة.
وخصّصت وزارة الصحة، في 22 آذار الفائت، مشفى الزبداني الوطني في ريف دمشق، كمركز “عزل طبي” لمصابي فيروس “كورونا المستجد”، مشيرةً إلى أن المشفى سيستمر بتقديم خدماته التشخيصية والعلاجية للمراجعين في الوقت الحالي، لكن في حال تم “تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا سيكون مركزا للعزل الطبي إلى جانب تقديم خدماته لباقي المرضى في قسم الإسعاف فقط”.

صوت العاصمة
السبت 4 أبريل 2020