وحدات الحماية الكردية : عفرين لن تكون آخر حدود أردوغان



القاهرة - جاكلين زاهر - قلل الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية نوري محمود من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي قال فيها إن العملية العسكرية في عفرين بشمال سورية توشك على الانتهاء، وحذر من أن أردوغان يريد أن يحكم المنطقة وأن "عفرين لن تكون آخر حدوده إذا لم يتم التصدي له".


 
وقال محمود، في اتصال مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، :"منذ بداية حملة أردوغان الإرهابية على عفرين وهو يقول إنه انتصر ... ودخول جيش أردوغان وما يتبعه من مرتزقة وإرهابين لمئات الأمتار في عفرين لا يعنى أنه قد أكمل سيطرته عليها".
وشدد :"نحن موجودون بعفرين والمقاومة مستمرة ... يبدو أن أردوغان نسي بطولاتنا في تحرير كوباني من داعش ... إننا نعده بأن يكون تقدمه بعفرين ليس إلا مستنقعا يغرق به هو وجيشه ومن معه من مرتزقة".
كان الجيش التركي أطلق الشهر الماضي عملية ضد منطقة عفرين التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد في شمال غرب سورية، وقال إن العملية تهدف إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا في شمال سورية.
وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر المسلحين الأكراد في سورية فرعا لمنظمة "حزب العمال الكردستاني" التي تتواجد في مناطق بجنوب شرق تركيا، وتصنفها أنقرة على أنها منظمة إرهابية انفصالية.
وعن سير العمليات الميدانية، قال محمود :"هم متواجدون بمناطق حدودية ناحية بلبلة، والقصف يستهدف تحديدا منطقة شيخ خورز بذات البلدة، فضلا عن اشتباكات متفاوتة في قرية الحمام في ريف عفرين الجنوبي الغربي، واشتباكات أخرى على محاور في تلال راجو".
واستدرك :"لكن قواتنا تعرف هذه المناطق جيدا، ولذلك استطعنا بالأمس (السبت) تكبيدهم خسائر فادحة، حيث قامت قواتنا وتحديدا وحدات حماية المرأة بعمليات نوعية قضى خلالها ثمانية من الجنود الأتراك و11 من إرهابي النصرة وداعش ممن تسميهم تركيا كذبا بمقاتلي فصائل الجيش الحر ... فضلا عن تدمير دبابات ومدرعات".
ورفض ذكر عدد أسرى الجانبين، واكتفى بالقول: "لم تصدر القيادة أرقاما رسمية ... المؤكد أن لنا جثامين أربعة شهداء لديهم، منهم جثمان الشهيدة بارين كوباني التي جرى التنكيل والتمثيل بجثتها ... هذه الشهيدة لم تكن بمفردها، لقد كان معها ثلاث مقاتلات أخريات في ذات مجموعتها، ولكن صورة بارين هي من ظهرت وانتشرت بالإعلام بعد التمثيل البشع بها".
وسخر من تصريح أردوغان لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن أنقرة ليس لديها أطماع في سورية، وقال :"أردوغان سلطان عثماني جديد ويريد أن يحكم المنطقة ... وهو بالطبع لن يكتفي بعفرين ولن تكون آخر حدوده إذا لم يتم التصدي له...".
وأضاف :"إنه يستغل موقع بلاده ومركزها بالمنطقة ... ويقدم تنازلات لروسيا والدول الأوربية مقابل صمتهم على غزوه لعفرين وما يقوم به جيشه ومقاتلوه من انتهاكات".
واستطرد :"للعلم، نحن نفرق جيدا بين السلطة وبين الشعب التركي، فكثير من الأتراك ساندوا معركتنا ضد داعش في كوباني".
ونفى حدوث أي تواصل بين القوات الكردية والقوات الحكومية السورية للتنسيق أو المساعدة في التصدي "للغزو التركي"، وشدد على أنه "ليس هناك أي اتصال مباشر بيننا وبين النظام".
وقال :"الجيش السوري لم يتحرك ولم يصدر عنه أي رد فعل، كان عليه أن يحمي حدود دولته، فمن يتنازل عن عفرين اليوم، وهي جزء من أراضي سورية، قد يتخلى عن كل سورية فيما بعد ... وكان يتوجب على المجتمع الدولي أن يطالب السلطان العثماني باحترام حدود وسيادة الدول ... ولكننا نقاوم وحدنا وبإمكانيات ذاتية جيش من أقوى جيوش المنطقة بالإضافة لأشرس الإرهابين".
من جهته، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن القوات التركية استطاعت حتى الآن السيطرة على 15 قرية في محيط عفرين، بالإضافة لبلدة بلبلة وبعض التلال الاستراتيجية.
ولفت عبد الرحمن، في اتصال هاتفي مع (د.ب.أ)، إلى أن العمليات النوعية التي قامت بها القوات الكردية بالأمس لاستعادة بعض المناطق التي سيطر الأتراك عليها مؤخرا كان من الممكن أن تنجح، وقال :"لولا سلاح الطيران التركي لربما كان بمقدور الأكراد استرداد كل ما خسروه من مناطق حتى الآن".

جاكلين زاهر
الاحد 4 فبراير 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث