وفاة الوزير سليم شاكر تعلق خطط إصلاح قطاع الصحة المتهاوي في تونس





تونس - صدمت الساحة السياسية في تونس يوم الأحد بوفاة وزير الصحة التونسي سليم شاكر بينما كان الوزير الراحل يعد لخطط اصلاحية للقطاع المتهاوي منذ سنوات.


 
ورحل سليم شاكر (56 عاما) ولم تمض أسابيع على تعيينه في منصبه الجديد عقب التعديل الوزاري الموسع في أيلول/سبتمبر الماضي.
وكان التعيين يهدف إلى إجراء إصلاحات عاجلة في قطاع الصحة العمومية في ظل تدني الخدمات وتهاوي البنية التحتية القديمة لأغلب المستشفيات العمومية فضلا عن انتشار العنف والجريمة ضد العاملين في القطاع بجانب انتشار واسع النطاق لظاهرة الفساد.
وقبل أسبوع فقط حذر الوزير الراحل من انهيار كامل للقطاع إذا لم يتم التصدي للعنف ووقف نزيف الفساد والإضرار المستمر بالمنشآت العمومية للصحة.
وبحسب شاكر فإن قيمة ديون المستشفيات العمومية وقطاع الصيدلة في تونس بلغ 770 مليون دينار (حوالي 311 مليون دولار).
وهجر الآلاف من الكوادر الطبية القطاع العام بينما غادر عدد كبير منهم البلاد. وينظر القضاء أيضا في عدة قضايا ترتبط بأخطاء طبية.
وقال نور الدين الطبوبي، رئيس الاتحاد التونسي للشغل الحائز على جائزة نوبل السلام ضمن رباعي الحوار الوطني قبل عامين، إن الساحة السياسية والشعب التونسي فقدوا أحد أبناءهم المميزين وهو يقوم بواجبه المهني للتوعية بخطر مرض السرطان.
وأضاف الطبوبي في تصريح للصحفيين بمقر سكن وزير الصحة المتوفي "الحضور الغفير للشخصيات السياسية والنقابية والحقوقية اليوم يدل على مكانة الرجل وحرصه الوطني على إصلاح قطاع الصحة العمومية".
وفي حركة رمزية شارك سليم شاكر يوم الأحد في مدينة نابل بجانب العدائين في ماراثون ضمن تظاهرة "اكتوبر الوردي لمكافحة سرطان الثدي".
وكان المدير الجهوي للصحة بولاية نابل، سامي الرقيق، قد أكد لوكالة الأنباء التونسية أن الوزير تعرض إلى وعكة صحية في ختام التظاهرة ليتم نقله إلى المستشفى المحلي بقرنبالية، قبل تحويله الى المستشفى العسكري بتونس حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
وقال مصدر طبي في المستشفى إنه رغم تقديم الاسعافات اللازمة لسليم شاكر، لم يتمكن الفريق الطبي بقسم طب القلب والشرايين من انقاذه.
ويعد شاكر واحدا من قياديي حزب حركة نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحاكم وأحد مؤسسي الحزب عام 2012. لكنه كان تولى قبل ذلك منصب كاتب الدولة للسياحة في أول حكومة بعد ثورة 2011 وتولى منصب وزير الشباب والرياضة.
كما شغل شاكر منصب وزير المالية بعد انتخابات 2014، ثم مستشارا لدى الرئاسة قبل توليه منصب وزير الصحة في حكومة الوحدة الوطنية الحالية.
وسيوارى جثمان الوزير الثرى اليوم الاثنين بمقبرة الجلاز بالعاصمة.

د ب ا
الاثنين 9 أكتوبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات