تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سبع عشرة حقيبة للمنفى

27/11/2025 - خولة برغوث

في أهمّية جيفري إبستين

26/11/2025 - مضر رياض الدبس

طبالون ومكيودون وحائرون

07/11/2025 - ياسين الحاج صالح

"المتلحف بالخارج... عريان"

07/11/2025 - مزوان قبلان

كيف ساعد الهجري و"قسد" سلطة الشرع؟

07/11/2025 - حسين عبد العزيز


بعد الأدلة الدامغة على استخدام الكيماوي،هل سيتحرك مجلس الأمن؟






ما يزال التفاعل مستمرا مع التقرير الذي صدر عن لجنة التحقيق المشتركة حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية والتي أكدت مسؤولية نظام الأسد عن هجوم خان شيخون في إدلب بغاز السارين السام في 4 نيسان/أبريل من العام الحالي.

وقال مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت إن بلاده تجري مشاورات مكثفة مع واشنطن وعواصم أخرى لاستصدار قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع لمحاسبة نظام الأسد على استخدامه الأسلحة الكيماوية قبل نحو 7 أشهر.


  في حين أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، باحترافية لجنة التحقيق والتي تشكلت بتعاون مشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وموضوعيتها وعدم تحيزها، بينما رأت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أنه يتوجب على مجلس الأمن أن يبعث برسالة واضحة مفادها أنه لن يتم التسامح مع استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي طرف.
في المقابل، أكدت حكومة الأسد رفضها لما جاء في تقرير لجنة التحقيق المشتركة، مدعية أنها “ملتزمة باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية نصا وروحا وعلى أنه لم يعد لديها أي مواد كيميائية سامة محظورة بموجب هذه الاتفاقية”.
من جهته، قال مدير إدارة حظر انتشار الأسلحة والحد من التسلح في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف، إن “العديد من أحكام واستنتاجات تقرير لجنة التحقيق الدولية حول خان شيخون سطحية ولا تأخذ في الاعتبار تقديرات الخبراء العسكريين الروس”، مشددا على أنه “ليس هناك أي أدلة على استنتاجات واضعي التقرير”، موضحا أن “هذه الاستنتاجات تتناقض بشكل مباشر مع التقديرات التي قدمها الاختصاصيون العسكريون الروس ونقلت إلى هذه الآلية”.
من جانبه، أشار المتحدث باسم الوزارة غين شوان في تعليق على التقرير الأخير للجنة التحقيق المشتركة إلى أن “موقف الصين حول استخدام الأسلحة الكيميائية واضح وثابت ونحن نأمل بأن تتأسس أي استنتاجات على حقائق موثوقة لا جدال فيها وأن تتوافق مع مبادئ الموضوعية والعدالة والاحتراف”.
حرفية عالية
وقال مدير منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بسام الأحمد، في تصريح لوكالة “مسار برس”، إن التقرير الصادر عن لجنة التحقيق المشتركة مهم جدا، لأنه ليس تقريرا شكليا وإنما تقرير لجنة تم إنشاءها بقرار من مجلس الأمن وتتمتع بحرفية وموثوقية عالية.
وأشار الأحمد إلى أن قوة التقرير تكمن في تحديده للجهة المسؤولة بشكل صريح، متوقعا أن يكون هذا التقرير بداية لقرارات مستقبلية  لمجلس الأمن أو لتحقيقات جنائية دولية، كما أنه سيدعم الكثير من الملفات التي يتم العمل عليها حاليا من قبل الآلية الدولية المحايدة التي تم إنشاءها في كانون الأول/ديسمبر 2016.
واعتبر الأحمد أن هذا التقرير إلى جانب العديد من التقارير السابقة يمكن أن يشكل ملفا قانونيا متكاملا يدين الأسد ويثبت تورطه، وهو ما يجب أن تسعى إليه جميع المنظمات الحقوقية  السورية والدولية ومعظم الهيئات والمنظمات التي تهتم بمفاهيم العدالة.
بدوره، لفت القانوني والمدرب في مجال حقوق الإنسان علي الشريف، لوكالة “مسار برس”، إلى أن النتيجة التي توصلت إليها لجنة التحقيق يمكن الاستفادة منها في المجال الحقوقي والسياسي والإعلامي، مبينا أن الحقوقيين بحاجة لوثائق دامغة لتدعيم أي شي يتوصلون إليه، وهنا تكمن أهمية تقرير اللجنة فهو صادر عن جهة مؤكدة وموثوقة.
وأكد أن الاستفادة من التقرير تتطلب أن تعمل عدة جهات وهيئات حقوقية وقانونية بشكل جماعي ومنظم على الصعيد الدولي وضمن آليات وخطة عمل مدروسة، موضحا أن ما صدر من تصريحات من قبل بعض الدول كأمريكا وبريطانيا بعد الكشف عن مسؤولية نظام الأسد في الهجوم الكيماوي على خان شيخون يمكن أن يصب بمصلحة القضية السورية.
وقال الشريف إن التقرير يجب أن يبنى عليه مواقف مدروسة، فهو يشكل ضغطا وإحراجا لأي جهة راعية لعملية التسوية السورية تساند الأسد، كما يعطي قوة للهيئة العليا للتفاوض ويعزز موقفها ومطالبها بعدم بقاء الأسد في المرحلة القادمة.
وأضاف الشريف إلى أن تقرير لجنة التحقيق له قيمة قانونية على المستوى الدولي ويمكن أن تبنى عليه الدعاوة التي سيتم رفعها بالمستقبل ضد نظام الأسد.
من جهته، ذكر مدير مكتب الإعلام والتوثيق بمركز “توثيق الكيماوي لنظام الأسد” بشر الحلبي لـ”مسار برس” أن مشكلة قرارات الأمم المتحدة تكمن في طريقة تفعيلها، فهذه القرارات  لاترتبط بحجم الجريمة ولا بنوعيتها أو ماهية الفاعل فيها  بقدر ما ترتبط بالتفاهمات الدولية الكبرى والصفقات السياسية، مشيرا إلى أن أغلب قرارات الأمم المتحدة تأتي فقط على سبيل التهديد من أجل إجبار الجهة المدانة عبر تقديم تنازلات إضافية.
ويتوقع الحلبي أن يكرر الأسد استخدام غاز السارين السام، طالما أن الفيتو الروسي يحميه وأن المجتمع الدولي لم يتخذ أي إجراء جدي لمحاسبته.
وشدد الحلبي على ضرورة تركيز الجهات الإعلامية والمنظمات السورية وجميع العاملين على توثيق كافة الأدلة المتاحة كالمقابلات مع شهود شهدوا المجزرة، أو اعترافات بعض الطيارين السوريين الذين يتم أسرهم بين الحين والآخر وإخراج هذه المواد بشكل احترافي وثائقي وعرضها ضمن قنوات عالمية يمكن عن طريقها تحريك الرأي العام الغربي.
يشار إلى أن روسيا استخدمت قبل أيام حق النقض “الفيتو” لوقف مشروع قرار أميركي يقضي بتمديد مهمة لجنة التحقيق حول الجهات التي تقف وراء هجمات بالأسلحة الكيماوية في سورية لسنة أخرى.

مسار برس (خاص)
السبت 28 أكتوبر 2017