تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


قصص عن الطبيعة الأم للكاتب البرازيلي باولو كويلو




الأسد والقطط
مر أسد بالقرب من مجموعة قطط، وفيما كانت مستغرقة في النقاش قال لنفسه، «سأفترسها»، ولكن، حلّ عليه فجأة هدوء غريب، وقرر الجلوس والاستماع لما تقولوه.

قالت إحدى القطط، «يا إلهي، منذ الصباح ونحن ندعو كي تمطر السماء فئرانا»، وأضافت أخرى بقولها، «ولم يحدث شيء». وهنا قالت ثالثة، «ربما لا فائدة من دعواتنا».

نهض الأسد وأكمل طريقه وهو يفكر، «عجيب حقا! من يخطر في باله مثل هذا الأمر؟ كنت هناك مستعدا لقتل تلك الحيوانات، والله أوقفني. ومع ذلك يقنطون من رحمته، لأنهم كانوا مستغرقين في نشدان ما لم يكن بحوزتهم، إلى درجة حالت دون إدراكهم للرحمة التي شملها بهم الخالق.

في الصمت

كانت الشجرة محملة بالتفاح حتى أن أغصانها لم تقو على التمايل مع الرياح، فقالت لها شجرة القصب، «لم لا تصدرين أي صوت؟ فنحن كلنا لدينا جزء من الغرور لكي نشعر باهتمام الآخرين بنا».

«لست بحاجة لإصدار أي صوت. فاكهتي أفضل إعلان عني» أجابت الشجرة.




زهرة الربيع والأنانية

«أنا وردة الربيع في وسط حقل من الورود المشابهة» فكرت الوردة وتابعت، «لا يمكن تقدير جمالي بالمطلق بين هذا الكم من الورود».

رد عليها الملاك الذي سمع ما قالته:

لكنك جميلة!

-نعم، غير أني أريد أن أكون متفردة!

وليتفادى الملاك شكواها، نقلها إلى ساحة في المدينة.

بعد مضي أيام زار المحافظ الساحة برفقة جنائني كي يتم تجديد الموقع، وألقى بتعليماته قائلا:

- لا شيء مهما في هذا المكان، احفر الأحواض وازرع زهر الغرنوقي.

وهنا صاحت وردة الربيع قائلة:

- لحظة من فضلك، إن فعلت ذلك ستقتلني!

فرد المحافظ:

- لو كان هناك الكثير منك، لكنا استطعنا تقديم تنسيق جميل. وللأسف ما من ورود تشبهك في المحيط، وأنت بمفردك لا تشكلين حديقة.

وأنهى كلامه باقتلاع جذور الوردة.

الشيهم * والتضامن

وصف القارئ ألفارو كونيغودوس، كيف ماتت العديد من الحيوانات من البرد خلال عصر الجليد، فاستوعبت فصيلة الشيهم الموقف وقررت التضامن فيما بينها، لتحظى بالدفء والحماية.

وما إن تجمعت حتى اشتبكت ظهورها مع بعضها البعض، فاضطرت إلى التفرق كل في سبيله. واستمرت في الموت بردا. لم يكن أمامها سوى خيارين، إما الاختفاء عن سطح الكرة الأرضية، وإما تحمل الاشتباك فيما بينها.

وبحكمة عادوا إلى التجمع، وتحملوا العيش مع جراحهم الصغيرة الناتجة من تقاربهم، لهدف أسمى وهو الدفء والبقاء.

وهكذا كتبت لهم الحياة.

* الشيهم: حيوان شائك من القوارض
------------------------------------
www.paulocoelhoblog.com




باولو كويلو
الجمعة 29 يناير 2010