أردوغان يعتبر زيارته لألمانيا "ناجحة للغاية" رغم التوترات





برلين - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن رحلته إلى ألمانيا كانت "زيارة ناجحة للغاية في فترة حرجة للغاية" رغم الخلافات بين الدولتين.

وأضاف أردوغان في كلمة ألقاها في حفل افتتاح مسجد في كولونيا: "اعتقد ان اجتماعاتنا لمدة يومين عززت الصداقة التركية - الألمانية القائمة منذ فترة طويلة."

وتابع قائلا إنه استغل زيارته كفرصة لمناقشة "كيفية معالجة العنصرية وكراهية الأجانب" مع السلطات المحلية.

كما التقى بقادة أعمال لمناقشة الاستثمارات المحتملة في تركيا.


 
وأوضح: "نحتاج إلى التركيز على القضايا المشتركة، ووضع بعض الخلافات في الرأي مع ألمانيا جانبا"، مستشهدا بالصراع السوري وحزب العمال الكردستاني المحظور "بي كيه كيه" كمجالات تتطلب التعاون.
كما دعا أردوغان خلال خطابه إلى اندماج أفضل لحوالي ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي يعيشون في ألمانيا، ودعا إلى إعادة تطبيق الجنسية المزدوجة.
وتسبب الزعيم التركي، وهو شخصية مثيرة للجدل في ألمانيا، في إثارة ضجة خلال مأدبة متوترة مع الرئيس الألماني فرانك- فالتر شتاينماير أمس الجمعة، بقوله إن البلاد تؤوي "مئات وآلاف " الإرهابيين.
وقال أردوغان في كولونيا اليوم إن فتح الله جولن، وهو داعية مقيم في الولايات المتحدة، والذي يلقي عليه بالائمة في الانقلاب العسكري الفاشل في تموز/ يوليو 2016، وأنصاره "يجب ألا يكونوا قادرين على اللجوء إلى أوروبا".
وقد وصل أردوغان إلى كولونيا بعد ظهر اليوم في زيارة قصيرة للمدينة، قبل حضور الافتتاح الرسمي للمسجد المركزي الجديد.
ويدير المسجد الاتحاد التركي- الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب)، وهي جمعية إسلامية تركية ألمانية تعرضت لانتقادات لكونها قريبة للغاية من أردوغان، الذي انتقدته الحكومة الألمانية بسبب أسلوبه المستبد بشكل متزايد في القيادة .
ويقوم (ديتيب) بعمل مجتمعي وتوفر التدريب للأئمة، ويتلقى دعما من أنقرة.
وخلال الزيارة انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال كلمته بمناسبة افتتاح مسجد جمعية ديتيب (اتحاد المسلمين الأتراك بألمانيا) اليوم السبت في كولونيا غرب البلاد طريقة التعامل مع لاعبي كرة القدم مسعود أوزيل و إلكاي جوندوجان في ألمانيا.
وقال أردوغان اليوم السبت إن مسعود أوزيل الذي ولد ونشأ في ألمانيا وإلكاي جوندوجان الذي نشأ في المجتمع الألماني تم عزلهما من المجتمع الألماني لمجرد أنهما التقطا صورة فوتوغرافية معي في انجلترا، وللحق فإنني كرئيس لهما لا أستطيع استستاغة أن يتعرض هذان الشابان اللذان يحملان الجنسية الألمانية للعزلة".
وطالب أردوغان بألا يستخدم المسلمون في ألمانيا هدفا للرماية، "ونحن نقول إن هذه العنصرية يجب أن تتوقف".
وذكر أردوغان أن أوزيل تلقى الدعم من بعض الناس في ألمانيا ولكنه قد يكون تمنى أن يجد "موقفا مشتركا" يدعمه.
وكان أوزيل وجوندوجان وصفا أردوغان خلال لقاء معه في أيار / مايو بلندن بأنه "رئيسهما" وتلقيا انتقادات كثيرة بسبب هذه الصياغة.
واستخدم أردوغان هذا الوصف نفسه ثانية اليوم.
وكانت قصة الصورة ألقت بظلالها على أجواء كرة القدم في ألمانيا خلال فترة إقامة بطولة العالم لكرة القدم خلال الصيف الماضي في روسيا وأدت في النهاية إلى استقالة أوزيل / 29 عاما / من المنتخب الوطني الألماني، بعد أن شعر أنه لا يتلقى الدعم الكافي من اتحاد كرة القدم الألماني وخاصة من رئيسه راينهارد جريندل.
وعلى العكس من جوندوجان الذي أعلن موقفه من الصورة الملتقطة مع أردوغان حتى قبل بداية المونديال وما يزال يلعب لصالح اتحاد كرة القدم الألماني، رفض أوزيل إبداء أي رد فعل.
ولم يتم أي تواصل بين أوزيل الذي أبدى لذلك أسفا كبيرا وبين يوآخيم لوف المدرب الوطني للفريق الألماني منذ انتهاء بطولة العالم لكرة القدم.

د ب ا
الاحد 30 سبتمبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan