أزمة كورونا ستعيد تعريف العلاقة بين اقتصاد السوق والدولة






برلين - ذكر رئيس البرلمان الألماني فولفجانج شويبله أن أزمة جائحة كورونا سيكون لها عواقب اجتماعية واسعة المدى.

وقال شويبله- في تصريحات لصحيفة "أوجسبورجر ألجماينه" الألمانية الصادرة اليوم السبت: "يتعين علينا إعادة تعريف العلاقة بين اقتصاد السوق والتنظيم الحكومي... لقد اهتز يقيننا بشدة في أن كل شيء سيسير على ما يرام بطريقة أو بأخرى... علينا التفكير الآن فيما إذا كان ذلك له علاقة بأننا بالغنا في تقدير كثير من الأمور".


فولفجانج شويبله
فولفجانج شويبله
وذكر شويبله أن الأزمة تكشف مشكلة التشابك العالمي، وقال: "العولمة تعني للأسف أيضا تغير المناخ وانقراض الأنواع"، موضحا أن الأمر لا يتعلق بتوقف آليات اقتصاد السوق، وقال: "لكن لا بد من إعادة تقييم الإطار الذي نتحرك فيه".
وأضاف شويبله أنه يتعين أيضا إعادة هيكلة السوق الداخلية الحرة وحركة السياحة في أوروبا في أسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى مراعاة عدم إلحاق أضرار إضافية بالاقتصاد عبر الرقابة المستمرة على الحدود في وقت تحتاج فيه أوروبا على نحو مُلح إلى تحسين قدرتها على التصرف.
وفي سياق متصل، دافع وزير المالية الألماني الأسبق عن الإنهاء المؤقت لسياسة عدم تحمل الموازنة العامة لألمانيا ديون جديدة بسبب أزمة كورونا، موضحا أن سياسة عدم الاستدانة تلك صالحة للتطبيق في ظل وضع مالي صحي، وأضاف: "لكن في موقف مثل هذا يتعين علينا فعل ما هو ضروري؛ أي زيادة الإنفاق والاستدانة مجددا... لا تناقض في الأمر. ففي النهاية قمنا بتطبيق استثناءات في كبح الديون من أجل هذا الموقف".
يُذكر أن الميزانية العامة لألمانيا خلت من الديون الجديدة عام 2014 إبان تولي شويبله منصب وزير المالية، وذلك لأول مرة منذ عام 1969. كما ظلت الموازنة العامة خالية من الديون الجديدة طوال السنوات التالية حتى تم إقرار حزمة مساعدات بالمليارات لدعم الاقتصاد في مواجهة تداعيات أزمة كورونا هذا العام.

د ب ا
السبت 18 أبريل 2020