أمريكا تتوقف نهائيا عن تمويل (اونروا)لإغاثة وتشغيل الفلسطينيين





نيويورك - قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستتوقف عن تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وأشارت الوزارة إلى فشل المجتمع الدولي في سد الفجوات المتبقية عندما خفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساهمتها في وقت سابق من هذا العام.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة "لم تعد راغبة في تحمل الجزء غير المتناسب من العبء" لتكاليف الوكالة.


 
كما انتقدت الوزارة النموذج التجاري للأونروا، قائلة إنها تمتلك "مجتمعًا آخذا فى التوسع وبشكل متسارع ولانهاية له من المستفيدين المستحقين" وهي "عملية معيبة لا يمكن إصلاحها".
وأعربت "أونروا" يوم الجمعة عن "أسفها العميق وخيبة أملها" لقرار الولايات المتحدة إنهاء تمويلها بالكامل.
وقال المتحدث باسم الوكالة كريس جانيس إن الوكالة رفضت بأشد العبارات الممكنة الانتقادات الأمريكية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ووصفها بأنها "معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه".
وأكد في بيان "المجتمع الدولي ومانحونا والدول المضيفة أشادوا باستمرار بالوكالة لانجازاتها ومعاييرها."
وأضاف أن الأونروا ستواصل السعي للحصول على تمويل إضافي من شركائها الحاليين في أوروبا والخليج وآسيا، كما أنها ستبحث عن مانحين جدد.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تخطط أيضا للدفع من أجل تخفيض كبير في عدد الفلسطينيين المسجلين رسميا كلاجئين.
وأدان زعماء فلسطينيون القرار الأمريكي بوقف التمويل لوكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن تقديم المساعدات للاجئين الفلسطينيين.
وأكد وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي أن قرار الرئيس ترامب بوقف الدعم المالي بشكل كامل عن وكالة "الأونروا" لن يؤدي أبدا إلى تفكيكها وتهميش ملف اللاجئين الفلسطينيين كما يأمل الرئيس ترامب وإدارته.
وأضاف المالكي، في بيان صحفي مساء الجمعة أنه "على العكس، سيؤدي هذا القرار إلى ردود فعل قوية من عديد الدول التي لن تقبل بسياسة البلطجة الأمريكية حيال ملف اللاجئين الفلسطينيين ووكالة /الأونروا/، وستتحرك لحماية تلك الوكالة والذود عنها من اعتداءات ترامب وإدارته".
وأشار إلى أن ردود الفعل المباشرة من وزير الخارجية الألماني ومن ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وغيرهما من المسؤولين، هي أكبر إثبات أن المجتمع الدولي لن يخذل الوكالة واللاجئين، وسوف ينبري من جديد في مواجهة عمل الإدارة الأمريكية في سياستها الحمقاء التي تظهر الجهل مع الحقد تجاه القضية الفلسطينية ومكوناتها الأساس وفي مقدمتها ملف اللاجئين".
وشدد المالكي على أن "دولة فلسطين ستعمل على التنسيق الوثيق مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة بشكل رئيسي لحماية هذه الوكالة وحماية الدور الريادي الذي تقوم به منذ نشأتها في توفير الدعم للاجئين الفلسطينيين حتى تحقيق حق العودة أو التوصل لاتفاق مقبول بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية".
وأشار إلى أن "الأيام والأسابيع المقبلة ستشهد تحركا مكثفا ليس فقط فلسطينيا وأردنيا، وإنما أيضا عربيا وإسبانيا وأوروبيا وأمميا، لصالح حماية وكالة الأونروا والعمل على حث عديد الدول للإسراع في تغطية العجز الذي خلفه تواطؤ الإدارة الأمريكية مع سياسة الاحتلال "الابرتهايد" الإسرائيلية، وتحديدا وقف أمريكا تمويل موازنة الأونروا"
وقال المالكي إنه "بغض النظر عن تداعيات القرار الأمريكي الجائر والمخالف للقانون الدولي وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ستبقى الأونروا ما بقي اللاجئ الفلسطيني ينتظر حلا، وسندافع عنها كفلسطينيين وأردنيين وعرب وأوروبيين ومسلمين ومسيحيين ويهود، كمجتمع دولي مسؤول أمام مسؤولياته التي فرضها احتلال أرض فلسطين وتشريد شعبها".
من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، "إننا نرفض ونستنكر هذا القرار الأمريكي جملة وتفصيلا، فلا يحق للولايات المتحدة الأمريكية إلغاء وكالة (الأونروا) التي تشكلت بقرار من الجمعية العامة الأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، الذي نص على وجوب قيام وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين بتقديم خدماتها في المجالات كافة إلى حين حل قضية اللاجئين من كافة جوانبها".
وأكد عريقات، في بيان صحفي، أن هذا القرار هو مخالفة للقانون الدولي ولقرار الأمم المتحدة الذي أنشأ هذه الوكالة لتقديم الغوث للاجئين الفلسطينيين.
وشدد على أنه "لا يحق للولايات المتحدة تأييد ومباركة سرقة الأراضي الفلسطينية والاستعمار الإسرائيلي غير الشرعي على الأرض الفلسطينية وسرقة القدس وضمها إلى إسرائيل، ولا يحق لها التصرف وفقا لأهواء شيلدون ادلسون وبنيامين نتنياهو".
وقال عريقات إن "قرارات الإدارة الأمريكية تجاه القدس واللاجئين والاستيطان تمثل تدميرا للقانون الدولي وللأمن والاستقرار في المنطقة، وهدايا لقوى التطرف والإرهاب في المنطقة".
وتابع: "نحن نطلب من دول العالم رفض هذا القرار، وتوفير كل ما هو ممكن من دعم لوكالة (الأونروا) احتراما لقرار الأمم المتحدة المنشئ للوكالة، إلى حين حل قضية اللاجئين من جميع جوانبها كما نص القرار".
وأضاف عريقات أن "الأونروا ليست مؤسسة من مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، فقد نشأت بقرار من الأمم المتحدة وبالتالي فإن على المجتمع الدولي بأكمله رفض وإدانة القرار الأمريكي، وتقديم كل ما هو مطلوب من مساعدات للأونروا، لتمكينها من الاستمرار بالنهوض بمسؤوليتها كافة تجاه اللاجئين الفلسطينيين".
ودعا رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي الجهات المانحة البديلة إلى الإسراع لسد الفجوة التمويلية.
وقال أبو هولي في بيان صحفي إن هدف الولايات المتحدة بالانسحاب الكامل من اونروا يظهر إن لديها خططا لإنهاء الوكالة وتصفية القضية الفلسطينية وممارسة الضغط والابتزاز السياسي للشعب الفلسطيني وقيادته.
من جانبه، قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس في غزة، إن القرار الأمريكي بوقف التمويل يضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في موقع العدو للشعب الفلسطيني والشعوب العربية والمسلمة.
وقال أبو زهري إلى "ندعو إلى تنظيم مظاهرة دولية لمواجهة الاستبداد الأمريكي".

د ب ا
الاحد 2 سبتمبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث