إلغاء مكالمات الإنترنت في سوريا … آخر صيحات النظام!






تعتزم “المديرية العامة للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” التابعة لنظام الأسد، حجب المكالمات الصوتية ومكالمات الفیدیو عبر وسائل التواصل وبرامج الدردشة في المناطق التي تصلها تغطية الشبكة المحلية “إنترنت”.


  وأكّد المدير العام للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، “إباء عويشق”، أن موضوع الحجب الذي تداولته وسائل التواصل خلال الأيام الماضية قيد الدراسة، معتبراً أنّ هذه “البرامج تؤثر على إيرادات شركات الاتصالات المرخص لها بتقديم الخدمات في سوريا”.
وقال “عويشق” بحسب ما نقلت صحيفة الوطن الموالية إن “هذه التطبيقات والبرامج تعرف باسم OTT وتتيح لجمهور المستخدمين خدمات اتصال الصوتي والمرئي من دون مقابل مستفيدة من وصول شبكة انترنت إلى عدد هائل من المستخدمين حول العالم”
 
واعتبر “عويشق” أن “الوزارة تدرك حاجة المواطنين للتواصل مع أقربائهم وذويهم خارج البلد لذلك تعمل على إيجاد الحلول التي تحقق توازن مع الأطراف”.
وأضاف عويشق أن انخفاض إيرادات الشركات أدى إلى انخفاض العائد على الاستثمار لدى هذه الشركات، وانعدام وجود الحافز لدى هذه الشركات لتحسين خدماتها، عن طريق تطوير شبكة الاتصالات.
 
ولفت عويشق إلى أن أس العارمكالمات في سوريا معتدلة ومتناسبة مع دخل الفرد، ومن الصعب تخفيضها لأن قطاع الاتصالات يحتاج إلى استثمارات كبيرة لبناء البنى التحتية وشراء التجهيزات، خصوصًا أن جزءًا كبيرًا من قطاع الاتصالات تعرض للدمار.
وأثار تصريح عويشق جدلًا كبيرًا بين السوريين، خصوصًا أن معظم سكان المناطق الخاضعة للنظام يعتمدون على تطبيقات المحادثة عبر “الإنترنت” للتحدث من أبنائهم، وسط وجود أكثر من نصف سكان سوريا خارجها، ستة ملايين منهم لاجئون.
وأوضح عويشق أن كل دقيقة اتصال عبر تطبيقات الإنترنت تؤدي إلى خسارة شركات الاتصالات لثمن دقيقة من الاتصال عبر الهاتف الخلوي.
وتوجد في سوريا شركتا اتصالات خلوية هي “سيريتل” التي يملكها ابن خال رئيس النظام، رامي مخلوف، وهي صاحبة أكبر انتشار في سوريا، والشركة الثانية هي “MTN” وهي ذات ملكية لبنانية سورية مشتركة،
وكانت أحاديث دارت في قطاع الاتصالات في سوريا منذ عام 2010، عن طرح سوق الاتصالات الإيراني الجديد، أعقبتها اتفاقية إيرانية مع النظام السوري بداية عام 2017 لتؤكدها باتفاقٍ حول المشغل الخلوي الثالث الإيراني.
واقتصرت الاتفاقية الموقعة على الإعلان فقط عن المشغل، ضمن مجموعة من الاتفاقيات في العديد من المجالات، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وارتفع سعر الدقيقة الخلوية في سوريا من أربع ليرات للدقيقة الواحدة عام 2010، إلى 13 ليرة للدقيقة للخطوط مسبقة الدفع، و11 ليرة للدقيقة للخطوط لاحقة الدفع (الفواتير)، و22 ليرة للدقيقة الدولية، في حين لا يتجاوز دخل الفرد في سوريا 50 ألف ليرة (ما يعادل 100 دولار أمريكي).
وتوقع عويشق أن تصل أرباح شركتي الاتصالات خلال عام 2018 بين أربعة وخمسة مليارات ليرة سورية، (ما يعادل 100 مليون دولار)، مبينا أن هناك إيرادًا بديلًا عن طريق شركة مخدم شبكة “الإنترنت” (ADSL)، والتي ازدادت إيراداتها نحو ستة أضعاف خلال 2018 عنها في 2015.
 

وكالات – عنب بلدي - الوطن
الثلاثاء 16 أكتوبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan