البرلمان اليمني يلزم الحكومة سرعة محاكمة المتهم بشبكة الدعارة وتمزيق المصحف



صنعاء – ياسر العرامي -أوصى البرلمان اليمني بإلزام الحكومة سرعة محاكمة المتهم بتمزيق المصحف الشريف "عبدالملك البيضاني " لينال جزاءه العادل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والقوانين النافذة في البلاد ، كما أوصى بمعالجة قضية منزل المتهم وتعويضه عما لحق به من ضرر بعد أن هدمه مواطنون استفزهم تمزيقه للمصحف نتيجة خلاف مع أخيه الأسبوع الماضية وسط العاصمة صنعاء .


البرلمان اليمني يلزم الحكومة سرعة محاكمة المتهم بشبكة الدعارة وتمزيق المصحف
وشددت لجنة برلمانية خاصة بتقصي الحقائق حول الحادثة على ضرورة قيام الأجهزة الأمنية بالتحري الكامل حول ما أثير من شبهات ضد أسرة صاحب المنزل تتعلق بإدارة والدته لشبكة دعارة ، وطالبت بتوجيه الأجهزة الأمنية بالتعامل بحزم وفقا للقانون في مراقبة الأماكن المشبوهة وضبط المشبوهين وتفعيل دور شرطة الآداب وضبط أي عمل أو تصرف مخل بالأخلاق لينال كل من تسول له نفسه الإساءة إلى أخلاق وقيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف وعادات وتقاليد الشعب اليمني الأصيل الجزاء العادل.
وحول قيام مواطنين بهدم وإحراق منزل المتهم عقب قيامه بتمزيق المصحف وأثار ذلك جدلاً في الأوساط المحلية ، طالب التقرير البرلماني الذي رفعته اللجنة ، وزارتي الإعلام والأوقاف والإرشاد والجهات ذات العلاقة القيام بدورها وواجبها الإعلامي والتوعوي من خلال نشر ثقافة توعية لبيان طرق وأساليب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن طريق إعداد البرامج التوعوية المناسبة لذلك إضافة إلى تفعيل دور العلماء، وكذا القيام بتوجيه الخطباء والمرشدين والموجهين للقيام بتوعية الناس بأساليب النصيحة في الدين.
واعتبر البرلمان إن حادثة تمزيق المصحف تمثل جرماً عظيماً وفعلاً شنيعاً ومستنكراً ومداناً كونه مس أطهر معتقد إسلامي ألا وهو كتاب الله عزوجل.
وقال البرلمان إنه من خلال انتقال اللجنة المكلفة بذلك إلى مكان الحادث واستماعها إلى أقوال الشهود وإفادات (عقال) الحي والمواطنين وأعضاء المجلس المحلي، أن هناك قصوراً واضحاً ارتكبته أجهزة الأمن بأمانة العاصمة والنيابة العامة في هذه القضية أدى إلى تداعيات كبيرة تمثلت في هجوم المواطنين على منزل المتهم وأسرته وحرقه وهدمه.
وأكد البرلمان إن الأجهزة الأمنية أخطأت في تقدير التداعيات المتوقعة لمثل هذه الحوادث الخطيرة ولم تأخذ بكافة الاحتياطات الاحترازية المطلوبة والتي كان من الممكن أن تحد من تلك التصرفات لو اتخذت في وقت مبكر ليتم منع الناس من الوصول إلى منزل المتهم وهدمه وحرقه.
وبخصوص تقصير أجهزة النيابة، قالت اللجنة أنها تباطأت بإصدار أوامر الضبط ولم تستجيب لمطالبة الأجهزة الأمنية بسرعة إصدار أمر قهري بضبط المتهم إضافة إلى التساهل في ضبط والدة المتهم والإفراج عنه لأكثر من مره رغم كثرة الشكاوى من قبل المواطنين جراء أفعالها التي جعلت منزلها منزلاً مشبوهاً.
واعتبرت اللجنة في تقريرها المقدم اليوم للبرلمان أن قيام المواطنين بحرق وهدم منزل المتهم جراء الحمية والغضب لما تعرض له المصحف الشريف لم يكن فعلاً صحيحاً بل كان عملاً خاطئاً ومتهوراً وتدخل مرفوض في أعمال القضاء والأجهزة المختصة المناط بها تطبيق الأحكام الشرعية وتنفيذ العقوبات الجزائية على تثبيت عليه الأحكام.
-------------------------------------
الصورة : مشهد من جلسة صاخبة للبرلمان اليمني

ياسر العرامي
الجمعة 24 أبريل 2009